رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
صدور كتب بالانساب ال... [ آخر الردود : mhamad - ]       »     من ذرية الشريف منصور... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     أنساب عائلات وقبائل ... [ آخر الردود : الشريف عمرو النجار - ]       »     تنتسب أسرة ( الزغيبي... [ آخر الردود : الديحاني - ]       »     طارق عبد الحكيم [ آخر الردود : المعتزة بإسلامها - ]       »     إتحاف الباحثين ببيان... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     عائلات الأشراف في ال... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الرحلة الاولى للشيخ ... [ آخر الردود : دكتور محمد عبدالنعيم - ]       »     ال مشالى [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     -*( من أجمل الأقوال ... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: صدور كتب بالانساب الشريفة (آخر رد :mhamad)       :: من ذرية الشريف منصور بن محمد بن عليان (حسيني) ص 41 جزء 2 الجامع لصلة الارحام (آخر رد :البراهيم)       :: نسب المشاهبه من الدياحين من مطير اشراف ؟! (آخر رد :عبدالملك بن مروان)       :: عائله الخولى ببرديس وانحاء جمهوريه مصر العربيه (آخر رد :اسماعيل جابر)       :: أنساب عائلات وقبائل أهل مصر ( تساؤلات وردود ) (آخر رد :الشريف عمرو النجار)       :: تنتسب أسرة ( الزغيبي ) (آخر رد :الديحاني)       :: العرب العاربة والعرب المستعربة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: أسمى العلاقات الإنسانية الصداقة والأصدقاء (آخر رد :ابو هاشم الشريف)       :: لا مرض ولا موت (آخر رد :ابو هاشم الشريف)       :: نسب قبيلة السحارى (آخر رد :غير مسجل)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..منتدى البحوث والدراسات الخاصة بالسادة الأشراف..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-01-12, 10:24 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي تاريخ الشرفاء السبعيين و معقلهم"دويرة السبع"


1- زاوية دويرة السبع قديما.
''دويرة السبع'' في الوقت الحاضر قرية مغمورة لا شأن لها تقع في منطقة تافيلالت .وهي تابعة في الحاضر إداريا لدائرة'' بني تدجيت'' في عمالة إقليم فكيك جهة الجنوب الشرقي المغربي (وكانت من قبل تابعة للراشدية)
كان قد اشترى أرضها في عهد السلطان السعدي ''الغالب بالله '' العالم’ المجاهد’ الشريف’ الحسنيّ’ المدعو سيدي ''محمد(فتحا) بن أحمد المعروف'' بالسبع ''سنة 972هـ كما هو منصوص عليه في عقد شرائها المحتفظ به في رقّ جلد غزال إلى يومنا هذا . وهو العقد المصادق على صحته من طرف الحاكم الفرنسي بكلميمة بتاريخ 16 أبريل 1942.
اشتراها السيد’ ''محمد السبع'' من القبيلة العربية الشهيرة المسماة'' بني حسن''.
وهذه الأرض الممتدة على واد تغزّ(المسمى الآن بواد آيت عيسى'') ’ طولها يفوق بالتقدير 25كيلومترا، وعرضها ما بين 15و20 كيلومترا.. وفي عقد شرائها تفصيل مدقّق لحدودها.
.وكان الرجل الذي اشتراها رحمه الله عالما من علماء القرويين عايش الصراع الذي خاضه في ظلّ الخفاء لمدة سنين الرجل’ العبقري الدؤوب ''عبدالملك السعدي'' في مواجهة أخيه السلطان ''الغالب بالله''الذي كان قد حوّل ولاية العهد لابنه محمد( الملقب بالمتوكل فيما بعد) .
وقد قتل الغالب’بالله – في غمرة الصراع لتولية ابنه بدل أخيه الذي يليه - ثلاثة من إخوته كانوا قد عارضوه في أمر هذه التولية،فنشب خلاف حادّ حول القضية امتد إلى العلماء والفقهاء بجامعة القرويين.
.والظاهر من خلال ما كان يتواتره بعض’ أحفاد سيدي محمد السبع في مروياتهم عن جدهم أنه كان عالما يدرّس في جامعة القرويين ،وكان من العلماء المناصرين للمشروعية المعمول بها آنذاك لدى السعديين،و القاضية بأن ولاية العهد تكون للأخ الأكبر.
والمعلوم أنّ علماء القرويين المخلصين و الفقهاء المتشبّثين بقيم الدين كانوا في الأصل رافضين لسياسة الغالب بالله بسبب موالاته للنصارى البرتغال و الإسبان، ولعل ذلك هو سبب عدم مسايرة بعضهم للسلطان
عندما قرر أن يجعل ابنه بدل أخيه وليا للعهد .وربما لولا تلك المعارضة الأصلية لما كان هناك ما يمنع من قبول تولية العهد للإبن لأن توليتها للإبن أسلم وآمن من توليتها للأخ الأكبر.
ولعل موقف بعض الفقهاء في هذه القضية كانت هي السبب في تصفية بعضهم بدعاوى مختلقة. وكانت هي السبب الذي به تمّ وضع '' سيدي محمد السبع'' في السجن بفاس..
إلاّ أنّ هذا ''الوليّ الصالح’ - حسب زعم الرواية الموروثة شفويا بين أحفاده - حين تمّ وضعه خلف القضبان، أعطاه الله قوة خارقة '' مكّنتْه من تحطيم جدار سجنه، والهرب إلى الجنوب ملتحقا ببعض أقربائه هناك ليستقر حيث ضريحه اليوم
في الأرض المعروفة باسمه''دويرة السبع''.وهي على مسافة غير بعيدة من حدود الجزائر( التي كان يحكمها الأتراك العثمانيون حينذاك)، علما بأن ''مولاي علي بن عمرو الشريف'' جدّ السيد محمد السبع كان قد رحل بدوره إلى تلك المنطقة داعيا إلى الله حتى وافاه بها أجله، فدفن في قصر ''غزوان'' بتالسينت ،غيربعيد من ''الزاوية''التي يشرف’ عليها اليوم بعض’ أحفاده ،وهم آل’ عبدالرحمن بنو عمومة السبعيين.
ومنذ تحطيم ''الولي الصالح ''لجدار سجنه بفاس في المكان المعروف هنالك بباب السبع،صار الرجل لا يعرف بين الناس إلا ''بالسبع '' .بل إن بعض الشعبيين البسطاء الذين كانوا- إلى عهد قريب –يأتون للتبرّك بزيارة ضريحه في القرية من مختلف الجهات كانوا يعتقدون أن هذا الوليّ الصالح في حياته كان يتحوّل فعلا –إذا غضب-إلى'' سبع(أسد)'' بالمعنى الحقيقي،وليس بالمعنى المجازي للكلمة.وقد انتقل هذا الاعتقاد’ الشعبيّ حتّى إلى بعض أهل العلم من مثل الشيخ العالم المجاهد الكبير مولاي أحمد بن الحسن السبعي الذي سجّل هذا في كتابه ''الدرر السنية في أصل السلالة العمرانية الشغروشنية والسبعية''..
وقد استقرّ السيد '' محمد السبع'' في الأرض التي اشتراها و كتبت باسمه ،بعيدا عن عاصمة السعديين، وأقام في شرق تلك الأرض زاوية لتعليم الناس أمور دينهم، ولتوحيد كلمتهم لما فيه الخير والصلاح.
والمرجّح أن عبدالملك السعدي وأخاه المنصور الهاربيْن في نفس الفترة من بطش أخيهما الجائر ،والمشهود في ''الإستقصاء '' للمؤرخ الناصري بأنهما كانا في مبدإ أمرهما يعيشان بسجلماسة ، إنما كانا –في رأيي المتواضع - مختبئين بالضبط والتحديد في ''زاوية سيدي محمد السبع '' طوال مدة حكم أخيهما'' () .وعند وفاته رحلا إلى الجزائر، سعيا وراء الحصول على المساعدة من إخوانهم الأتراك المسلمين بهدف استرجاع حقهما المغتصب في ملك المغرب ،خصوصا وقد أبى محمد المتوكل إلاّ أن يسير على نهج أبيه في موالاة النصارى
..
والمعروف تاريخيا أن ''عبدالملك السعدي''خلال تواجده مع الأتراك في الجزائر،وخلال تواجده بتونس للمشاركة في المعركة المشهورة باسم''معر كة حلق الوادي'' التي أبلى فيها بلاء حسنا، كان دائم التتبع لمجريات الأحداث داخل وطنه الأصلي المغرب ،ودائم التواصل في الخفاء مع مناصريه من الأشراف والعلماء ووجهاء القبائل .
ولم يكنْ هناك من مكان إستراتيجي لذلك التواصل آمن وأخفى من ''زاوية دويرة السبع'' المتواجدة –إلى حد اليوم- في مكان لا تصله إلا طيور السماء.
وفي نهاية المطاف تمكن عبد الملك - رفقة أخيه أحمد-من الإتصال مباشرة بالخليفة العثماني – كما هو معلوم- بإصطمبول ،واستطاع الحصول على مساعدة الأتراك ،فدخل إلى المغرب مظفرا على رأس''خمسة آلاف من عسكر الترك'' مارّا من منطقة الحدود الشرقية الجنوبية ،متوقفا للتنظيم والتخطيط في '' زاوية السبع''' حيث سيكون قد التحقتْ به في سرّيّة تامة فرق’ المتطوّعين من أنصاره في البلاد.
.وهاهنا بالضبط ستكون زاوية'' دويرة السبع'' التي كانت مقاما لعبدالملك وأخيه أحمد قد لعبتْ دورها الثاني الحاسم.وهاهنا يتبين لكل ذي عقل سليم سبب شراء ''أرض دويرة السبع''من قبيلة ''بني حسن'' ..
إذ بتخطيطه العبقري استطاع عبد الملك السعدي أن يباغت ابن أخيه ''محمد المتوكل'' في فاس ،وأن يزيحه بيسر وسهولة عن العرش.
والمعلوم أن محمد المتوكل بعد ذلك بمدة قد اتصل بإسبانيا ، ثم بالبرتغال ، مستغيثا بالنصارى ''أصحاب أبيه'' على عمه ومن بايعوه إخوانه المسلمين ،فحصل الخائن’ على ''مساندة''الإمبراطور البرتغالي المتهوّر'' دون سباستيان'' الذي سارع إلى اغتنام الفرصة –بمباركة البابا- حاشدا من أقطار أوربا كلها جيوشا جرارة لغزو بلاد المغرب ، ومحاربة الإسلام في دياره.
وهنا التحم المغاربة’ المسلمون التحاما رائعا متجندين بتوجيه من الفقهاء العاملين والأشراف وأهل الزوايا، تحت قيادة السلطان العبقري عبد الملك ،وتأهّبوا بكل قواهم لصدّ العدوان الصليبيّ الحاقد،والتصدّي لجيوش النصارى ،وفي مقدّمتهم الخائن’ ''محمد المتوكل'' (الذي كان يلقب بالملك المخلوع ،ثم بعد قتله في المعركة صار يلقب بالملك المسلوخ ،لأنه سلخ جلده وحشي تبنا، ودار الناس به في أزقة فاس ومكناس ومراكش- حسب المؤرخ الناصري - ليكون مصيره عبرة لمن تسوّل’ له نفسه خيانة وطنه وأمتّه.
وكان لقاء الجمعيْن بالقربمن ''وادي المخازن '' المباركة الواقعة قرب ''القصر الصغير ''شمال المغرب حيث’ جرتْ المعركة المشهورة عالميا باسم''معركة الملوك الثلاثة La bataille des trois rois في صيف سنة سنة986 هـ
وقد سمّيت المعركة بهذا الاسم لأنه مات فيها ثلاثة’ ملوك هم الإمبراطور البرتغالي المغرور ''دون سيباستيان''،والملك المغربي الخائن محمد المتوكل،والملك المجاهد الشهيد عبدالملك السعدي الذي أبلى بلاء حسنا في انطلاق المعركة ثم لفظ أنفاسه في فسطاطه واضعا سبابته على شفتيه ،طالبا بذلك كتمان خبر وفاته إلى حين انتهاء الحرب ..
وكانت هذه المعركة معركة حاسمة بحق في تاريخ الإسلام الذي انتصر آنذاك ، والصليبية التي اندحرت اندحارا هائلا،علما بأنّ'' البرتغال'' المندحرة كانت أعظم إمبراطورية في ذلك الزمان، حتّى لكأنها أمريكا في هذا الزمان.وكانت نية سباستيان – لو انتصر - أن ينصّر المغرب ،ويتخذه منطلقا لتنصير شمال إفريقيا كلها والشرق بعد ذلك.

2-النظر المنطقي في الهدف من شراء براري أرض دويرة السبع من قبيلة ''بني حسن'':
أرض’ دويرة السبع أشتريتْ إذن أربعة عشر عاما بالضبط قبل هذه المعركة التاريخية،أي في فترة التخطيط المحسوب بدقة متناهية ، من قبل العبقري المسلم الداهية عبدالملك السعدي ومن معه ، والذي كان يتقن كل اللغات الحية في عصره ، وكان دائما بجانبه أخوه أحمد (المنصور فيما بعد)،وخلفهما الجنود المجهولون من العلماء والصلحاء العاملين لنصرة قيم الحق والدين ،في مواجهة الخونة والمتخاذلين ،وعلى رأسهم محمد المتوكل .
ولا ريب في أن عبد الملك السعدي – وهو من العائلة المالكة – كان ربما مساهما بالقسط الأوفر من ثمن شراء أرض دويرة السبع المباركة .وإلاّ فكيف يتأتّى أن نتصوّر أن'' فقيها مدرّسا'' في القرويين خارجا من السجن هاربا من بطش السلطان السعدي الجائر قادر بمفرده على أن يؤدّي ثمن أرض كانت تسع قبيلة كبرى بأكملها هي قبيلة ''بني حسن''؟وماأدراك ما قبيلة بني حسن
ثمّ ماذا عساه كان بوحده سيستفيده أو تستفيده'' أسرته الصغيرة'' آنذاك من تلك الأرض الشاسعة التي لم يكن فيها ماء ولا شجر باستثناء العين المباركة التي كان يستقي من زلالها المستقون المتقون من رواد الزاوية؟
الأكيد أن السيد محمد السبع لم يكن إطلاقا يفكر في فلاحة الأرض ولا في مصلحته الخاصة أو مصلحة أبنائه الأربعة أوأسرته الصغرى، يوم شراء تلك الأرض و يوم كتابة عقد شرائها باسمه ،ولكنه فعل كلّ ما فعل في إطار تطبيق ''مخطّط إستراتيجي'' وضع لأمر عظيم يهمّ دولة الإسلام في المغرب ككل.
ربما يكون قد اشتراها بتوصية من السلطان محمد الشيخ (والد عبد الملك) علما بأن محمد الشيخ وأخاه أحمد(الأعرج)مؤسسا د الدولة السعدية كانا بدورهما يدرّسان بجامع القرويين في نفس الوقت مع السيد محمد السبع.
وربما يكون ''السبع''قد اشترى هذه الأرض بالتنسيق مع عبد الملك السعدي نفسه .
ولكنْ ربّ سائل:إذا كلن الأمر’ كذلك،فلماذا كتبت الأرض باسم ''سيدي محمد السبع''؟؟
والجواب هو أنّ عبدالملك السعدي وأخاه أحمد كانا حريصيْن –وهما هناك في سجلماسة (تافيلالت)- على البقاء متخفّييْن حتى لا يصل خبرهما وخبر مكان تواجدهما إلى أخيهما الذي لم يتورعْ عن التضحية بثلاثة من إخوته في سبيل تولية ولده...إذْ لو عرف مكانهما لنحّاهما من الوجود مثل سابقيهما.
،ومن جهة ثانية فإنّ الشيخ ''محمد السبع'' كان –على الأرجح-هو المربّي والموجّه للأخويْن ،والمدافع عن الحق لمصلحتهما و لخير البلاد ونصرة الإسلام ،معرّضا نفسه بسبب ذلك للسجن والإضطهاد .وكان بدوره يدرك بعد فراره من سجنه بفاس أنّ سلطان زمانه المدعو''الغالب بالله'' لو عرف مكان تواجده لنحّاه بدوره من الوجود كما نحّى علماء آخرين،ولا ريب في أنّ الرجل المؤمن كان بدون شكّ مستعدّا لكل الاحتمالات والتضحيات..
إنّ التكتّم الإستراتيجي التامّ المقصود الذي أحاط بموقع ''دويرة السبع'' و بدورها في عهديْ الغالب بالله ومحمد المتوكل هو السبب في الجهل بأمر هذه القرية المجاهدة.فحتي المؤرخ المدقّق ''الناصري'' في كتاب ''الاستقصاء''لم يزد في حديثه عن فترة ما قبل ملْك عبد الملك السعدي عن الإشارة المقتضبة إلى أنه وأخاه أحمد ''كانا في ابتداء أمرهما بسجلماسة''.. والمعلوم إنّ سجلماسة ('' تافيلالت'') تمتدّ مكانيا من قصور الريصاني وأرفود إلى ''قصر السوق''،وكلميمة و قصور بودنيب وتازكارت وقدوسة ودويرة السبع وبنيتاجيت وتالسنت وكرامة والريش وأسول ...
أنا لا يعتريني أي شك في أنّ زاوية ''دويرة السبع''المباركة التي أنشئتْ بعيْد سنة 972ه(أي في عهد الغالب الذي امتد حكمه من 965 إلى 981هـ) ،والتي خرّبها الفرنسيون في بداية القرن الميلادي الماضي يوم 27أبريل 1907 من التاريخ الميلادي، كان لها دور فعال في ذلك الصراع المستميت الذي خاضه عبدالملك ومن كانوا معه وخلفه في سعيه الدؤوب إلى الملك لتخليص البلاد من ذلّ التبعيّة للنصارى..ولتحقيق ما تحقق بعون الله من نصر مؤزّر على السلطان الخائن المتوكل ،ثم على الملك البرتغالي الحاقد على الإسلام والمسلمين ''دون سباستيان'' ..
وتصوّر’ أنّ زاوية دويرة السبع بمنطقة سجلماسة كانت هي ''المقرّ'' الرسمي الذي كان فيه يتمّ التواصل والتشاور بين أنصار عبد الملك السعدي ،و المقرّ الذي كان عبد الملك نفسه يرجع’ إليه خفية لملاقاة مناصريه حتى بعد هجرته إلى منطقة الجزائر وتونس..
و هناك الكثير من الدلائل الموضوعية على صحة الفرضية التي أتقدم بها ..
و لعلّ من الدلائل الملموسة والمحسوسة (preuves concrètes) بعين المكان وجود’ بقايا أحجار دالة في دويرة السبع القديمة على أنه كان يتمّ فيها تصنيع الرصاص من أجل الحصول على البارود .وكان ذلك بلا شك في إطار الإعداد لخوض الحرب لاسترجاع عبد الملك لحقه من ابن أخيه .
وقد كانت بقايا تلك الأحجار في العصر الحديث تجمع من طرف بعض السبعيين ، وتحمل على ظهرالدواب إلى مركز ''بني تدجيت''،ثم تباع بثمن بخس إلى'' إحدى الشركات ''التي كانت تنقلها بعد ذلك إلى الدار البيضاء، وتستخرج منها ما علق بها من رصاص .
وقد نبّهني إلى هذا المعطى المحلي الهامّ أحد’ الأقارب المقيمين بدويرة السبع القديمة وهو الأستاذ الكريم إدريس بوحساين.
ولاشكّ في أنّ التحليل المختبري لتلك الأحجار سيكون قادرا على تحديد تاريخ ما كان يتم في جوار دويرة السبع من تذويب لمعدن الرصاص من أجل صنع البارود...وأذكّر’ أنّ نسف'' قنطرة وادي المخازن '' بواسطة البارود يوم'' معركة الملوك الثلاثة '' كانت إحدى التدابير الحكيمة المنفّذة لجلب النصر فيها على البرتغال .
و قد جاء التنبيه إلى هذه ''الجزئيّة المهمة'' المتعلقة بفرضية التصنيع المشار إليه حين كنت’ قد قدّمت’ معطيات هذا العرض يوم 18-5-2009 في ''بني تدجيت''بحضور ثلة من المثقفين وعلى رأسهم الأستاذ د. محمد الحدادي رئيس المجلس العلمي لبوعرفة التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، وبرفقته عدد من أعضاء المجلس الذين حضروا مشكورين جميعا إلى بني تدجيت الفتية ، بتنسيق من ذ.علي سلامة ناظر الأوقاف فيها)...
وبعد العرض فهم الكثير من السبعيين أنّ السهول الواسعة المنبسطة بين وادي تغزا والجبل الذي كانت توجد في سفحه ''دويرة’ السبع ''القديمة ،لم تكنْ قد اشتريتْ عبثا(كما كانوا يتوهمون) ، وإنما كانت قد اشتريتْ لغاية سامية، و لكي تكون ميدانا شاسعا للتداريب على الفروسية ،و على الكرّ والفرّ فوق ظهور الخيل استعدادا لخوض المعارك .وجاء اطلاع الكثير من أهل دويرة السبع على ''ما طرح هاهنا بمثابة جواب منطقي على سؤال طالما أرّق أذهانهم ،وهو'' ماذا كان هدف جدّنا من شراء هذه الأراضي والبراري الخالية ؟؟ وماذا كانت منفعتها في الماضي يا ترى؟؟ علما بأنّ أبناء ''السبع'' الأربعة وأحفادهم بعدهم لم يتمكنوا أبدا من استغلال هذه الأرض التي اشتريت في 972 هـ إلاّ جزئيا ''...
وفي ختام هذا الجزء من مقالي ، أستسمح القراء الكرام لألتمس من كل باحث مغربي في تاريخ هذه الفترة أن يقوّض افتراضي في الموضوع، ويدلي بما يؤكّد أن عبدالملك السعدي في مبدإ أمره و قبل هجرته خارج المغرب و وصوله بعد ذلك إلى الحكم كان في مكان آخر غير زاوية سيدي محمد السبع بسجلماسة .وسأكون مدينا بالشكر الجزيل لمن يصحّح قناعتي.

3- جهاد دويرة السبع في القرن الماضي:
في التاريخ الحديث كانت ''دويرة السبع'' هي أول بلدة في تافيلالت و في جنوب شرق المغرب حمل أهلها السلاح في وجه المستعمر الفرنسي ''حين بدأ يتسرّب’سنة 1907م وما قبلها من منطقة الجزائر المجاورة .وكان ذلك التصدّي بقيادة أحد حفدة'' السبع'' ،وهو الشيخ’ المجاهد’ العالم العامل مولاي أحمد بن محمد بن الحسن السبعي. الذي يقول عنه المؤرّخ المغربي الكبير محمد المنوني رحمه الله (في كتابه مظاهر يقظة المغرب الحديث –المجلّد الثاني في الصفحة 476 والصفحة 477ه:
''أثار الاعتداء’ الفرنسي(على المغرب الشرقي) حميّة أحد ذوي الغيرة الاسلامية من العلماء الملتزمين ،وهو مولاي أحمد بن الحسن السبعي ،الشريف السغروشني ،فقام يحرّض’ على الجهاد ،ويصرخ’ بذلك في القبائل، حتى التأمتْ عليه جموع غفيرة تقدّر بزهاء خمسين ألف مجاهد...''
ويقول هذا الباحث’ المدقّق عن مقاومة مولاي أحمد السبعي:
''..وهي وإن لم تأت بنتيجة إيجابية في مقاومة المستعمر ،فقد هيّأت الجوّ من آخرين ،وبعثتْ فيهم شعورا استفاد منه المكافحون الآتون بعده كمحمد أوحمّو وموحى أوسعيد وسيدي علي أمهاوش ...وكذلك الشيخ ماء العينين في سوس..''.
وللإطلاع على بعض مظاهر الصمود والتحديات التي واجهها المستعمر’ الفرنسيّ’ في بدايات تسرّبه إلى المغرب من الجزائر ،فيكفي الرجوع’ إلى ما شهد به الضابط العسكريّ الإستعماري العقيد’ ''ليونيل فوانو''(Lionel Voinot)في كتابه الضخم الذي سمّاه ''على أعقاب الخطوات المظفّرة لمهدّئي المغرب''
Sur les traces glorieuses des Pacificateurs du Maroc
مع ضرورة الأخذ بعين الإعتبار خلال القراءة بأن ''التزييف'بسبب التحيّز 'ظاهر من باب الكتاب.وباب’ كل كتاب هو عنوانه ..فقد أبى هذا العقيد إلاّ أن يزعم في عنوان كتابه بأنّ ''حروب غزو المغرب واستعماره، إنّما هي حروب للتهدئة ونشر الأمن والأمان في البلاد (وها هو التاريخ يعيد نفسه في المشرق حيث يدّعي محتلّو العراق وأفغانستان أنهم إنّما ذهبوا إلى تلك البلاد من أجل نشر الديموقراطية والأمان

4 - دويرة السبع''في الوقت الحاضر :
ولكنْ ماذا كان مآل’ '' دويرة السبع'' وأهلها بعد ذلك كلّه ؟؟
حين استقرّ الاستعمار’ رسميا في المغرب ،عمد الفرنسيون قصدا(فيما يبدو) إلى تهميش البلدة وأهلها تهميشا كاملا،بهدف القضاء على كل حياة فيها،فأبعدوا عنها الطريق السيار،ولم يبنوا فيها أية مدرسة على غرار ما فعلوه في القرى المجاورة،..بحيث’ لم تبن أول’ مدرسة حديثة في القرية إلا سنة 1957 أي بعد استقلال المغرب ورجوع محمد الخامس قدس الله روحه من المنفى.(وهذه المدرسة هي التي تعلم فيها جيلي حروف الهجاء..)
أمّا الزاوية التي كانت قد أقيمت في البلدة منذ القرن العاشر الهجري سنة 972 هـ ، والتي ظلت مركز إشعاع علمي وديني ،فقد حطّمها الفرنسيون تحطيما كاملا عند هجومهم علي دويرة السبع في 27 أبريل 1907ميلادية.وهو الهجوم الضخم الذي حدثنا عنه ''ليونيل فوانو''في كتابه عن حروب غزوه للمغرب .
و المستفاد’ من المسنّين قبل عقدين أو ثلاث من اليوم أن تلك الزاوية – والله أعلم - كانت فيها كتب ومخطوطات كثيرة ما تزال ربّما مردومة تحت التراب والصخور. ولو عثر عليها لتمّ الكشف’ من خلالها على كثير من حقائق الحياة السياسية والدينية في القرن العاشر الهجري
( ومن المسنين في هذا الوقت الشاهدين على ذلك ''مولاي إدريس السباعي'' نقيب السبعيين الذي أكد أمام الملأ في اللقاء الثقافي بمدينة بني تدجيت مؤخرا أنه يعرف المكان الذي لو تمّ الحفر فيه – تحت أطلال الزاوية – لعثرنا على بقايا تلك الكتب...)
ومن أكبر مظاهر انتقام الفرنسيين من '' دويرة السبع '' ومن تاريخنا ،إنتقام آخر لازال يمتد بانعكاساته البغيضة إلى يومنا وعلى حاضرنا،وهذا الانتقام’ الرهيب هو أن المستعمر سمح للقايد الاستعماري المعروف باسم ''أحمد أفقير''- أو ربما أعطاه أمرا - بالإستيلاء على شرق أرض دويرة السبع منذ 1942، و سمح له أو أوحى إليه ببناء ''قصر'' له في وسطها ،مع تشجيع بعض بني عمومته من إحدى القبائل بالإستيلاء على الجهة الغربية ، مطوّقا بذلك أرض السبعيين ،بالرغم من يقين ذلك القايد الاستعماري -الذي هو اليوم محاسب أمام الله - و علم المستعمر أن هذه الأرض شرعا وقانونا هي لورثة سيدي محمد السبع لا لغيرهم.
وقد سمعت’ في صغري أن هذا القائد عند استقلال المغرب قد عذبه المرض والندم في أعوامه الأخيرة.ولم يرتحْ إلاّ بأن طلب من ذويه أن يحملوه إلى ضريح الولي الصالح سيدي محمد السبع حيث طلب من بعض أحفاده المسامحة . فسامحه البعض’ في لحظة احتضاره،ولكنّ أكثر السبعيين ما زالوا وسيظلون حانقين على فعلة هذا الرجل بأرض أجدادهم،وهي الفعلة التي سيظل يتحمل أحفادهم تبعاتها ولا قدرة لأ] أحد على إيجاد الحلّ(علما بأن الأرض المستولى عليها قد مضت عليها عقود وعقود..)
أما قرية دويرة السبع –مع مرور الزمن - فقد هجرها أهلها على فترات عديدة طوال أزمنة متوالية ، بسبب التهميش وبسبب الفقر والخصاص ،وتوالي السنين العجاف.
ولم يتمّ الإنتباه’ إلى حال هذه البلدة المجاهدة إلاّ في السنين الأخيرة،حيث’ أدخل إليها - في العهد الزاهر بحول اللهللملك محمد السادس زاده الله نورا ونصرا - تيار’ الكهرباء وأنابيب’ الماء الشروب قبل حوالي أربع سنوات...ولكنّ البلدة من حيث الطرق السيارة ما زالتْ مهمّشة ،علما بإنّ ''دويرة السبع''القديمة لا سبيل إلى الوصول إليها بواسطة السيارة إلى حدّ اليوم إلاّ بمشقة لا يمكن تصوّرها.
ولكنّ المشكل الاجتماعي ''المخرّب'' الأكبر المتوارث منذ 1942 إلى اليوم و الذي لم يفتأ يتجرّع السبعيون مرارته ، و إن كانت تحرص - بحمد الله - سلطات’ عمالة فيجيج ودائرة بنيتاجيت في السنين الأخيرة على إيقافه ، هو مشكل’ الإستيلاء’ المتواصل على أرض دويرة السبع رغم توفر أهلها على وثيقة شرائها منذ 972 هجرية..ورغم ما في جعبتهم من ظهائر ''التقدير والاحترام والرعي الجميل المستدام''التي أنعم بها عليهم طوال قرون ملوك الدولة العلوية الشريفة الأبرار ،وقبلهم ملوك الدولة السعدية ..
فمتى – يا ترى - يتمّ إيجاد الحلّ الأنجع لأرض دويرة السبع؟؟

ومتى يتمّ الإقرار بأن هذه البلدة هي التي كانت مقرّا ومختبأ لعبد الملك السعدي المجاهد وأخيه أحمد المنصور قبل بزوغهما إلى النور؟؟

(يتبع)

بقلم حسن بن عزيز بوشو السبعي

مكناس – المغرب
حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-12, 10:52 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

نص شراء الأرض المعروفة باسم"دويرة السبع"سنة 972 هجرية
وهو في رق جلد غزال محفوظ لدى نقيب السبعيين

الحمد لله.
اشترى المرابط الولي الصالح الشريف الحسني سيدي مولاي محمد بن أحمد بن إبراهيم الملقب بالسبع ،آل مولانا علي بن عمرو وآل مولانا إدريس بن إدريس الحسني ،رحم الله الجميع ونفعنا ببركتهم آمين ما يذكر إن شاء الله من البائع له أبي طاهر بن محمد الحسناوي الميموني ،العين الشهيرة "بعين زيط" بين واد تغزى وغزوان وما حولها من المسارح والأبوار من "كريط" إلى "فم خندق بني بسري"وإلى "فم خندق الزاوية"وإلى"فج الريح"،بمنافع ذلك ومرافقه داخلا وخارجا ،اشتراء صحيحا منبرما بحيث لا شرط فيه ولا ثنيا ولا خيار بثمن قدره ونهايته خمسون دينارا ذهبا ،قبضها البائع المذكور قبضا وافيا معاينة وأبرأ المشتري من درك القبض فبري وأسلم إليه المبيع على السنة في ذلك والمرجع بالدرك،عرفا قدره شهد عليهما بذلك من أشهداه على أنفسهما وعرفهم وهم بحال يتم به الإشهاد ،بتاريخ أوائل رجب عام إثنين وسبعين وتسع مائة.
عبد ربه محمد بن أحمد بن عبد الله المدراري،لطف الله به آمين.
عبد الله تعالى إبراهيم بن محمد المدراري،لطف الله به آمين.
وعبد الله تعالى أحمد بن يوسف أدركه الله بلطفه
ومحمد بن موسى المربوحي و عبدالله
ومحمد بن عبد الله التجيتي وأحمد بن الحسن

الحمد لله أعلم بثبوت الرسم أعلاه عبيد ربه تعالى بشكله/القدوسي
الحمد لله،الشكل أعلاه لقاضي جير ونواحيه وهو سيدي أبو العباس سيدي أحمد بن عبد الله القدوسي بلا شك.قاله عبيد الله تعالى محمد بن عبد الرحمان الفيلالي وفقه الله بمنه وبشكله
الحمد لله أعلم بإعمال الإعلام أعلاه بشكله عبيد ربه تعالى الفاسي.

ملاحظة صودق على صحة أصل العقد من قبل الحاكم الفرنسي بتاريخ16/04/1942 في كلميمة بناء على حكم رقمه 474
حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-12, 11:18 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

من اعزّ ما يعتزّ به السبعيون في بلدتهم المجاهدة المهمشة ما في جعبهم القصبية من ظهائر"التوقير و الاحترام" التي خصّهم بها عبر الأجيال ملوك الدولة السعدية و ملوك الدولة العلوية الشريفة.و فيما يلي نصّ آخر ظهير في جعبتهم ،و هو ظهير العاهل المغربي بطل التحرير محمد الخامس رحمه الله:






الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله

(الطابع الملكي الشريف)

عدد8

يعلم من هذا الكتاب الكريم الملاحظ بعين الإجلال والتعظيم أننا بحول الله وقوته وشامل يمنه ومنته جددنا لحملته الشرفاء أولاد الولي الصالح سيدي محمد السبع ءال مولاي علي بن عمرو حكم ما بأيديهم من ظهائر أسلافنا الكرام قدس الله أرواحهم في دار السلام وأقررناهم على ما تضمنته من مجرد التوقيروالاحترام والرعي الجميل المستدام تجديدا تاما نأمر الواقف عليه من خدامنا أن يعلمه ويعمل بمقتضاه ولا يحيد عنه ولايتعداه والسلام.صدر به أمرنا المعتز بالله تعالى في10ربيع النبوي1380 الموافق ثاني شتنبر 1960
وسجل هذا الظهير الشريف بوزارة التاج في تاريخه
محمد المختار السوسي


حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-12, 10:46 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

نصوص توثيقية:

من النصوص المتعلقة بحدث الهجوم على «دويرة السبع» في كتاب المستعمر الفرنسي ''ليونيل فوانو'' :
Le 27 (Avril, 1907) le gros (des troupes militaires) poursuit son avance. Il campe à Korima le 1er Mai. Trois jours plus tard, il marche sur Douiret es-sbaâ, dont on se rend maître après une heure de combat. A quelques jours de là, on apprend que la « Harka » s'est reformée à « Boudenib». Moulay Ahmed Ou Lahcen Sbai est un des principaux instigateurs du mouvement anti-Fraçais... « Sur les traces glorieuses des pacificateurs du Maroc (Préface du général NOGUES) - ed. CHARLES-LAVAUZELLE, Cle Editeurs 1939, (الصفحة 58)
ومعناه:في السابع والعشرين من أبريل 2007،واصل معظم الجيوش السير.وخيّمتْ في ''الكريمة''(قرية).وبعد 3 أيام، توجّهت نحو ''دويرة السبع''التي تمّتْ لها السيطرة’ عليها بعد ساعة من قتال.وبعد أيام من ذلك علم أنّ ''الحركة''تكوّنتْ من جديد في'' بوذنيب''(مدينة صغيرة).وكان مولاي أحمد ألحسن السبعي من المحرضين الأساسيّين للحركة المضادّة للتواجد الفرنسي...(من كتاب''على الخطى المظفرة لمهدّئي المغرب''لصاحبه العقيد ليونيل فوانو ،وقدم له اللواء نوكيس..صدر عن مطابع شارل لافوزيل في 1939) الصفحة 58 ..
تعليق:
ما يهمّنا من كلام المستعمر هو قوله أن الجيش الفرنسي قد استولى على «دويرة السبع» بعد قتال دام ساعة. وهذه حقيقة تحتاج إلى توضيح ، فالذي مازال الناس في هذه البلدة وفيما حواليها يتواترونه هو أن السبعيّين ومن معهم من المجاهدين ، بقيادة الشيخ مولاي أحمد بن الحسن ، حين علموا بزحف الجيش الفرنسي إلى منطقتهم ، أدركوا أنه إنما يقصد «دويرة السبع» بالذات ، ولذلك أخلوها عن آخرها. وقد طلب «الشيخ’» من بعض المجاهدين التأخّر في البلدة ، وإطلاق الرصاص ، من أجل التمويه على العدوّ ، حتّى يتمكّن السبعيّون من الوصول إلى قرية «تاخوالت» في أعلى الجبل آمنين.
وهكذا فإنّ المستعمر عندما دخل إلى البلدة ، وجدها خالية من سكّانها ، ومن المجاهدين الذين ما فتئوا أن فاجؤوه في «بودنيب»... ولم يعثر الجنود الفرنسيّون داخل البلدة إلاّ على «سيّدة» مسنّة ضعيفة البصر ، كانت قد آثرت البقاء في دارها ، حتّى لا تثقل على الآخرين ، أو تعرقل سيرهم بسبب ضعف بصرها. ويحكى أنّ أحد ضباط العدوّ حاول استنطاقها (بواسطة مترجم) ليعرف منها وِجْهَة «الشيخ» ، فرفضت أن تتكلّم ، ممّا جعل الضابط يرفع يده عليها ، فما كان منها إلاّ أن بصقت على وجهه في احتقار... وهنا ـ يقول الرّوّاة ـ أخرج «الرومي»مسدّسه ، وأطلق النار على الشريفة السبعيّة. وهذا ـ لعمر الحقّ ـ تصرّف أقلّ ما يمكن أن يوصف به هو أنه تصرّف لا إنسانيٍّ.

والجدير بالذكر أنّه في مقابل أمثال هذه التصرّف الذي حرص المستعمر’ على تجنّب الإشارة إليه في تاريخه بالمغرب ، نجد Voinot يشير عن غير قصد إلى ما يمكن الاستدلال به على ما كان يتحلّى به المقاتلون المغاربة من صفات «الفروسيّة النبيلة» المتجذّرة في أخلاقهم ، حيث يقول في معرض حديثه عن «حركة» مولاي أحمد السبعي :

Les chefs de la Harka envoient un cartel au commandant Fesch. Ils l'invitent à sortir de ses murs pour un combat loyal en rase campagne, faute de quoi les guerriers musulmans iront lui infliger une défaite honteuse... »
(p.60)


ومعناه :أرسل رؤساء ''الحركة''تحدّيا للمبارزة إلى الكومندار ''فيش''، يدعونه فيه إلى الخروج من داخل الجدران(التي يحتمي خلفها)،لخوض قتال شريف في فضاء البادية المكشوف،وإلاّ فإن المقاتلين المسلمين سيذهبون إليه ليكبّدوه ''هزيمة مخجلة''(الصفحة 60 من الكتاب السابق)

_ يقول: Voinot
vers le 20 (Mai 1907) les forces ennemies viennent camper en plaine à la sortie des gorges ; Moulay Ahmed Sbaï dirige et excite les guerriers... Le nombre des combattants est évalué à une vingtaine de mille. L'Algérie est alèrtée. »
ومعناه:
حوالي العشرين من شهر مايو 1907جاءت ''قوّات’ العدوّ''،وخيّمتْ عند مخارج الفجاج.كان مولاي أحمد السبعي يسيّر’ ويحرّض المقاتلين .وقدّر عدد’ المحاربين ب20.000 عشرين ألف.وقد تمّ ''استنفار الجزائر(الصفحة 60 من الكتاب المذكور)

حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-12, 11:04 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

من أشعاري في جهاد الشيخ مولاي أحمد بن محمد بن الحسن المشهور بالسبعي:


يـا «مربض الأسد» الهصــو=ر«أبـــي السبـــــــاع» الضارياتْ
قـــــــد كنتِ قلبــــــــا خافقــــــا=بـــــــــــالأمس ينبض بالحيـــــــاةْ
كيــــــــــف استحلت مع الزمـــا=ن المستبــــــــدّ إلى رُفـــــــــــاتْ ؟
أنــــــــــت التي قُدتِ الجحـــــــا=فـــــــلَ في السنين الكالحــــــاتْ !
ووقفــــــــــت في وجه البغــــــاة=فكنــــــــت رمــــــــزا للثبــــاتْ !
مـــــــــن كان يجهل عنك مــــــا =سطــــــّرتـــــــه في «الخــــالداتْ»
فليســــــــــأل التـــــــــــاريخَ عن=أبنـــــــــــــائك الشّمّ الأبـــــــــــاةْ
أوَ لم يكــــــــــونــــــــوا غصّـــة=حــــــــــرّاء في حلق الطغــــــــاةْ ؟
شهـــــــــــد العدوّ1 لهم بمــــــا =قـــــــــد أغفلتْه ـ هنــــــــا ـ الرّواةْ
والــــــــحقّ في التــــــاريخ مــــا=شهــــــــدت بصحّتــــــه العـــــداةْ
للــــــــــّه مـــــــــا أسداه «شيــــ=خــــــــك» من جليل المكرمــــاتْ !
قـــــــد كــــــــان شمّر للهـــــــدا=يــــــــة والتعــــــــبّد والصّـــــــلاةْ
متـــــــــــزهّدا ، متــــــــــــطهّرا =مـــــــــــن كــــــــــلّ أدران الحياةْ
يدعـــــــــو القبـــــــــائل للهـدى =ويُريهـــــــــــمُ سبـــــــل النجــــاةْ
لا يرتجــــــــي مــــــن ذاك غيـ=ــــــــــر «البــــــاقيات الصالحاتْ»
متــــــــأثّرا في نــــــهجـــــــــــه =بجــــــــــــدوده الغرّ الهــــــــــداةْ
حتّـــــــــــــى إذا اربــــــــدّ الزما=ن وقيــــــــــل :''ليل الكــــفر آتْ''
والبغــــــــــي من أرض الجـــــزا=ئـــــــــــر ســـــــــار يبطش بالأباةْ
والمسلمـــــــــــون أمـــــــام بطــ=ـــــــــشه تــــــــــائهون بلا حماةْ»
فــــــــــــإذا بشيخ "بني السبــــــا=ع" يهــــــــــبّ ليثـــــــــا من فلاةْ
تــــــــــــرك التـــــــــزهّد وانتضى=سيــــــــــــف الجهاد على الغـــزاةْ
وإذا «مــــــــريدوه» الدّعــــــــــاة =هُم الصــــــــناديد الحُــــــــــــــداةْ
وإذا القبـــــــــــــــائل كلّهـــــــــا =تلتــــــــــــــفّ حوله طائعـــــــاتْ
وإذا فرنســـــــــــــا في ذهـــــــــو=لِ منـــــــــــــه تسأل «ما النجاةْ ؟»
وإذا الفيــــــــالق في حمــــــــــى=أرض الــــــــــــــجزائر نـــافراتْ 2
حسبــــــــوا «العرين» حظــــيرة =سيُســـــــــــاق «ليثه» مثل شــــــاةْ
فدهــــــــــــــاهــــــــمُ بعزيمــــة =ليســــــــــــت تلين لها قنـــــــــاةْ
وإذا العــــــــــــدوّ على طريــــــ=ـــــــق «بني وزيّن» (3) في شتاتْ
لم يـــــــــــدر من أين انـــــــبرت=تــــــــــــلك الأسود الضاريـــــــاتْ
كـــــــــــــلاّ ولا كيف اختــــــفت=مثـــــــــــــل النسور الكــــــاسراتْ
ورؤوس« أعــــــــــداء الإلــــــــ=ـــــــــــــه» على الشعاب مجندلاتْ
والـــــــــــذعر يفتك بالعلــــــــوج =تفــــــــــــــيق من سُكر السّبـــــاتْ
نـــــــــــــاموا لكي يستيقظـــــــوا=في النــــــــــــّار ، يا بئس المماتْ !
لم تُجــــــــــــــــــْدِهِمْ فيما ألمّ = بهــــــــــــم صنوف «القاذفـــــاتْ»
كــــــــــــلاّ ولا ما قد أعــــــــــــ=ــــــــــــــدّوا للوغى من صاعقـــاتْ
أزرت بكــــــــــــــلّ سلاحهـــــم =بيـــــــض الخناجر فاتكـــــــــــاتْ
وقـــــــــــــــذائــف (البُرْشاش) في=ظهــــــــــــــر الفلول الهاربـاتْ ...
ولَكـــــــــَمْ وقائع خاضها «السّـــ=ــــــــــبعيّ» في وجه الغـــــــــــزاةْ
أعلـــــــــــت به فوق الـــــذرى =عــــــــــــــبرَ السنين الخاليـــــاتْ
قــــــــــــــد لفّها ـ اليوم ـ التنــــا=ســــــــــــي والتغاضي في رُفـــــاتْ
ومحــــــــــــا الزمان سطورهـــا=مـــــــــــــن سِفر «ماضي الذكرياتْ»
لكـــــــــــنْ صداها لم يــــــــــزل=فـــــــــــــوق الجبال الراسيــــــاتْ
مـــــــــــــتردّدا في «واد جــــير»=علـــــــــــــى الضفاف الحالمـــــاتْ
تحكيـــــــــــــه أجيـــــــــــال به=مبهــــــــــــــــورة للقادمـــــــــاتْ

شعر حسن بن عزيز بوشو السبعي
من ديوانه"نسام وعواصف"الصادر في 1996
عن "دار قرطبة للطباعة والنشر والتوزيع "
الدار البيضاء


حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-12, 11:26 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

...و من وحي الحيْف الذي حاق بارض الشرفاء السبعيين على يد المستعمر الفرنسي و أذنابه:

إلى كل معتد أثيم

ذوو الأطماع " غرّهم’ السراب’=وأعماهم ْعـن الحق"التـراب’"

وما عرفـوا "لآل البيت"قـدرا=ولا اعترفوا بما قال"الكتـاب’"

ولولا الطيش’ هل كانتْ ستقوى=بجرأتها على "السبع" الذئاب’؟

وتنهب حـق "أشبـال لليـث"=مهيب، قـد تولـى لا يهـاب’

فقـل للمعتديـن حـدود ربـي="غدا ياتيكـم’ منـه الجـواب’"

"هو الكافي"الذي يرجى انتصافا=إذا ما ضاع في الناس الصواب’

"سيكفينـاكـم’ ربي"جميـعـا=ويفجع" رهطكم "منه العقـاب’

ومن أعلى البناء علـى حـرام=فكـل’ بنائـه حتمـا خـراب’
وكـل حياتـه وحيـاة أهــل=له دومـا حـرام واغتصـاب’

فيا ربي لـك التفويـض’ منـا=فقوضْ من حياتهـم’ انتهـاب’

وصنْ حق الذيـن دعوك"حقـا"=ومن لك في مصابهم’ أنابـوا

فإن دعاء من ظ’لمـوا دعـاء=- بعدل منك -عندك مستجاب’

وحاشا اليوم يطمس’نور’ حـق=مشع مثلمـا شـع الشهـاب’

هو الجبـّار يمهـل كـل بـاغ=عنيد ليـس يشغلـه حسـاب’

ويوم الفصل ينصف كل’ حـقّ=ويعرف منْ يهان ومن يثـاب’

شعر حسن بن عزيز بوشو

حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-01-12, 11:02 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

قبل عرض بعض النصوص و الوثائق الهامة الخاصة بحركة جهاد الشيخ مولاي أحمد بن الحسن ( المشهور باسم السبعي ) ومن معه من المدافعين عن حوزة الوطن ،في محاولة بطولية منقطعة النظير لصد الغزو الاستعماري للمغرب ،لا بد من التذكير بحقيقة مرّة :
إنّ ما حصدتْه حروب’ الفرنسيّين على حركة المجاهدين المغاربة في المغرب الشرقي من رؤوس ،وما أزهقتْ من أرواح ،و رمّلتْ من نساء ،و يتّمت من أطفال ،و خرّبت من ديار ...لا تعدّ بالآحاد ولكن بالمئات (إن لم نقلْ بالألوف).
إذا تمثّلْنا أنّ ما يناهز خمسين ألفا من المغاربة 50.000(حسب المؤرّخ محمد المنوني رحمه الله) قد التفّوا من مختلف القبائل والجهات حول الشيخ المجاهد السبعي ،وكانوا متحمّسين لخوض غمار الحرب ضدّ الغزو الفرنْسي الآتي من الجزائر،وإذا تمثّلنا أنّ هولاء المغاربة في 1906 و1907 وما قبلهما و بعدهما كانوا لا يحملون للدفاع عن أنفسهم غير خناجرهم وبعض مدافع"بوشفر"،في مواجهة الفرنْسيّين الذين كانت أسلحتهم متطوّرة فتاكة ..إذا تمثّلْنا ذلك أمْكننا أن نتخيّل الأعداد الهائلة من شهداء المغاربة في كثير من المعارك الشهيرة ،مثل معركة "المنابهة"ومعركة "بني وزيّن" ومعركة "واد أسفتي" ومعركة "تزيزاوين" قرب تالسنت ...تلك المعارك التي كانت أصداؤها حيّة تتردّد’ بين الناس قبل عقدين أو ثلاثة عقود من اليوم على ضفاف وديان "جير" و"زيز" و"تغزّى"..
يكفي أن نقرأ الوصف الذي وصل عن طريق الرواية إلى الباحث المؤرّخ محمد المنوني ،ونقله في كتابه "مظاهر يقظة المغرب الحديث ج2"عن إحدى تلك المعارك ،لندرك بأنّ أعداد قتلى المغاربة في أيام الجهاد ضدّ الغزو الفرنسي في بداية القرن الماضي- وهي أعداد لم يحصها أحد ولم يحفظها تاريخ -كانت أعدادا فوق التصوّر.
ليس هناك مدشر أو قرية في جنوب المغرب لم يكن فيها شهداء( ومن أولئك الشهداء السبعيين جدّ صاحب هذا المتصفح )مع الإشارة إلى أن القرى والمداشر المستثناة من القتل قليلة جدا وهي التي أعلنتْ منذ المراحل الأولى للغزو خضوعها للفرنسيين ،وهي قرى ومداشر محسوبة على أصابع اليد الواحدة حسب ما كان يروى بالتواتر .وعلى رأس تلك القرى "قصر عين الشعير" الذي كان فيه العميل "محمد أوفقير"(وهو والد الجنرال الخائن) يستقبل الجيوش الفرنسية و يمهّد لها الطريق للتوغل داخل البلاد،مما سياتي الكلام عنه في الصفحات الموالية بإذن الله.

حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-12, 09:01 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

من رسائل الجهاد الخاصة بحركة السبعي

من أهم الآثار المتبقية من حركة الشيخ مولاي أحمد بن محمد بن الحسن السبعي في مواجهة الغزو الاستعماري الفرنسي( المنطلق من مستعمرته"الجزائر") نسخ’ الرسائل التي وجّهها إلى بعض القبائل أو الأشخاص للتحريض على الجهاد أو التي توصل بها كجواب...و من أهمها نسخة الرسالة التي بعثها إلى قبائل الجنوب المغربي مع نجله السيد محمد ،و معه في تبليغها عدد من أهل الرأي و المشورة و الإقناع .و فيما يلي تلك الرسالة منقولة حرفيا:


الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد و ءاله و صحبه و سلم تسليما .
إخواننا في الله قبائل المسلمين بأرض المغرب خصوصا آيت عطة و الصباح و آيت مرغاد و آيت احدد و اهل تافيلالت و آيت ور و آيت سخمان و آيت احمد و اشقرن و آيت يحيى و آيت عياش و آيت يزدك و آيت وفلا و آيت سغروشن ومن انضاف للجميع من أهل القصور والبدو وخصوصا شرفاءهم و علماءهم و كبراءهم و مرابطيهم و أهل الحل و العقد منهم .وفقكم الله ورعاكم وكلأكم بحفظه و حفظكم بلطفه ولمّ شملكم لنصر دينه و سلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته .و بعد فانه لا يخفى على ذي ذهن و لب سليم ما ورد في القرءان العظيم و السنة الغراء من الترغيب في فرض الجهاد لمن أراد سلوك الصراط المستقيم و الترهيب عن القعود عنه بغير عذر شرعي وكون تاركه من أصحاب الجحيم . وذلك لا يدركه الا من تدبر الآي الشريفة و الأحاديث النبوية .و سد ذلك لا يتأتى بهذه العجلة و قد طالما كتبنا في ذلك للمسلمين و تحركنا فرأينا من نصر مولانا ما وعد به عباده المومنين إلا أنهم لا يثبتون و لا يسلكون سبيل الموقنين . و مع هذا لا نيأس من روح الله ولا نتزلزل ونتهم اختيار الله و لا نهين و لا نحزن وندعو إلى السلم ونحن نتلو ءايات الله تعالى . ولهذا وجهنا إليكم ولدنا الابر ومن معه من الإخوان ليشرحوا لكم جميع الأحوال و يحرضوا من سبقت لهم العناية من الكبير المتعال .فنحبكم معشر الإسلام أن تتلقوهم بالفرح و الإكرام و أن تصغوا لما يقصونه عليكم و يأمرونكم به من النفور لنصر دين الله ذي الجلال .وفقنا الله و إياكم للطريقة المثلى و ألهمنا وإياكم لتدبر ما علينا من القران و الحديث يترى بمنه ءامين و عاملونا بصالح دعائكم ونحن كذلك إن شاء الله .
و في 11 من حجة الحرام خاتم عام 1321
العبد الراجي عفو مولاه و مغفرته أحمد بن محمد بن الحسن السبعي أمنه الله بمنه

حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-12, 10:01 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

و من أهمّ رسائل المجاهد الشيخ السبْعي
هذه الرسالة الموجّهة إلى المجاهد السيد علي أمهاوش وكان من المتأثرين بمثال الشيخ في مجال الجهاد


و الرسالة بتاريخ 17 ربيع الثاني 1329 هجرية.
نصّ الرسالة حرفيا:
الحمد لله وحده وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلّم تسليما.
أخانا في الله المهتمّ بأمور الدين وبجهاد أعداء الله الملحدين الأودّ الممجّد سيدي علي بن البركة الكبرى سيدي المكّي أمهوش رحمه الله وألحقنا به مسلمين وفّقك الله وسلام عليك ورحمة الله وعلى من انتمى إليك كان الله للجميع ءامين أمّا بعد فبعدما سمعنا بفتور القتال هنالك في أحواز عيد الأضحى الماضي بعث إليّ رجل من أكابر المسلمين ممّن في أيالة افرنصيص يعلمني بأنّ الكافرين لعنهم الله عوّلوا على بعث ثلاثة جيوش لبلاد المسلمين أحدها إلى جهة الصحرا والثاني إلى جهة ملوية والثالث إلى جهة تازة إن لم تحنتهم قدرة الله فشوّشني ذالك ونهضت إلى المسلمين من أحوازنا إلى هنا أحرّضهم على الاستعداد للجهاد بالعزم والحزم والسبق بالقدوم إليه متوكّلين على الله عزّ وجلّ عملا بقوله تعالى وحرّض المومنين عسى الله أن يكفّ باس الذين كفروا إلى تنكيلا ومع ذلك كنت أقبض المزارك من بعض القبائل كآيت مرغاد وبعض آيت عطّى كآيت اعز فلمّا وصلت إلى تدغ لم يتيسّر لي تكميل مزارك آيت عطّى لاعتذارهم بانتشار قبيلتهم في بلاد بعيدة فحينئذ جنحت إلى جهتكم لنتعاون في ذلك ونمهّد ما ييسّره الله(...كلمة غير مقروءة) فعاقني عن العزم باللحوق بكم ما سمعته من كثرة الثلج والبرد إلى أن رجعت رحلة ثمّ خفت من سماع عدوّ الله برجوعي فيزداد تكلبا على المسلمين فرجعت إلى ما أنا عليه من تنهيض المسلمين والآن حيث سكنت الفتنة بينكم فاتبعوها حسنة الجهاد تمحها قال تعالى إن الحسنت يذهبن السيّئات وجدّدوا التوبة بالعزم و الجدّ بالجهاد استدراكا لما فرّطتم فيه وفاتكم خيره وما ضيّعتم فيه من الأوقات من نحو تسعة أشهر ومن الأموال من نحو مليون واعلم اني لمّا توجّهت تركت عدوّ الله رابطا على قبيلة بني جيل مكلفا لهم بإعطاء مليون من المال و الآن فجد كل الجد فيما نحن بصدده واعلمني بمحل الملتقى وأياك و الكسل* وهاذه ثالثة مرة(+....غير مقروء)والمقصود الله سبحانه وفي 17 من ربيع الثاني من عام 1329والسلام .
العبد الراجي عفو مولاه ومغفرته أحمد بن محمد بن الحسن السبعي أمّنه الله بمنه ءامين

تنبيه: جميع الكلمات منقولة كما كتبها الشيخ السبعي. ولم تتعذر الأمانة إلا في الفاء (بنقطة تحت)والقاف(بنقطة فوق).
*كلمة"الكسل" تحتها سطر في أصل الرسالة .
حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-12, 11:11 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 46
افتراضي

بعض الفوائد التاريخية المستفادة من رسالة السبعي إلى أمهاوش:

من خلال رسالة الشيخ السبعي إلى أمهاوش نطّلع على مجموعة من الحقائق التاريخية.ومنها(على سبيل المثال لا الحصر) ما يلي:

_ أن المجاهد السبعي في المنطقة الجنوبية الشرقية كان حريصا على ربط علاقات تعاون مع غيره من المجاهدين ،ولم يكن يتحرّك بوحده منعزلا عمن تأثروا بدعوته الجهادية في أية منطقة أخرى.....

_ أنه كان حريصا على الاستخبار عن تحرّكات العدوّ .و كانت له – لهذه الغاية-صلات يستغلّها لمعرفة أخبار المستعمر الفرنسي(...بعث إليّ رجل من أكابر المسلمين في إيالة أفرنصيص يعلمني بأنّ الكافرين لعنهم الله عوّلوا على بعْث ثلاثة جيوش...)
_ أنه - وهو يتحرّك في الجهة الجنوبية و الشرقية-كان يتابع عن كثب تحرّكات المجاهد السيد علي أمهاوش في مناطق بولمان و جيجو..والأطلس المتوسّط عموما.

_ كان لا يبخل بالنصح و التوجيه لما فيه المصلحة .و كان صريحا في خطابه

_ كانت القبائل الجنوبية الملتفّة حول حركة الجهاد تساهم مادّيا حين يتيسّر لها ذلك...

_أنّ المجاهد السبْعي كان يراعي أثناء تحرّكه أو إحجامه أثرهما على موقف العدوّ(..ثمّ خفْت’ من سماع عدوّ الله برجوعي ،فيزداد تكلّبا على المسلمين..)
....

حسن عزيز السبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة