رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
أنساب عائلات وقبائل ... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     النسب [ آخر الردود : السيد الرازقي - ]       »     اصول مصرية لبعض عائل... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     وفاة الشريف سالم الش... [ آخر الردود : الشريف ماجد سالم العياش - ]       »     وفاة والدة الشريف اح... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     الدعاء للمريضه بنت ا... [ آخر الردود : هااشم - ]       »     السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اريد معرفة نسبي (آخر رد :امجد نعيم)       :: مائة وسيلة لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ياأمة الاسلام هل مات بنا حب رسول الله (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: يا رب بارك بأهل آل البيت (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ايام تنزف دما (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: آداب الزيارة للرسول صلى الله عليه وسلم والجلوس في الروضة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: اسماك الخليج .. اشهرها وانواعها (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: انشودة لولا الوفا ما ينعرف قدر الاصحاب مميزة جدا (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: تعلم بعض الاداب (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..منتدى السير والتراجم وأعلام القبائل العربيه..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-08, 09:56 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية بن جعفر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: بلاد العُرب أوطاني وكل العرُب أخواني
المشاركات: 324
Icon (10) الاميرة غـــــــاليه البقميه ((تحقيق تاريخي مميز)) 1

منقولــ

هذا التحقيق التاريخي




للكاتب ابن خشرم اطال الله عمره





رحم الله أبا الطيب إذ يقول :-

ولوكان النساء كمن فقدنا *** لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب *** وما التذكير فخر للهلال

حينما نقرأ عن العربيات يمتطين صهوات الجياد , ويمتشقن السيوف , ويخضن
غمرات الحروب , ويحمين الديار , ويقاتلن مخافة العار 00 وحينما نقرأ عن
الصحابيات الفاضلات , يجاهدن ويجالدن , ويحملن الماء , ويداوين الجرحى ,
ويشاركن في إعلاء كلمة الله , والذب عن حمى دينه , وحوزة مقدساته 00 حينما
تكون العقيدة مهمازاً ، والايمان سلاحاً ، والجهاد في سبيل الله مطلباً ،
لاتقف الأنوثه حاجزاً دون مواقف الشرف , ولاتعترض ( نون النسوه) حجاباً
دون الصرامه والجد والمجد , فهن شقائق الرجال , ومربيات الابطال , وملهمات
الفداء 00ومن تلك النماذج الاميره البطلة/غاليه البقمية 00
فهي الأميره/ غالية بنت عبدالرحمن بن سلطان البدرية البقميه وهي زوجة
الأمير/ حمد ابن عبدالله ابن محي (منصوب الدولة السعودية الأولى على تربه
) وقبيلة البقوم التي تنتسب لها غالية هي أحدى قبائل شبه الجزيرة العربية
ومن أشهر القبائل بها قال الدكتور/ عبدالمنعم الجميعي ( البقوم من القبائل
العربية الكبيرة مقرها جبل حضن وأطرافه حتى تربه واصل البقوم من الأزد وهم
أهل قوه وبأس ) 00
وقد تغنى شعراء القبائل المجاوره للبقوم فيهم وبينوا مواقفهم معهم وكيف
انهم اولو بأس شديد حتى لقبتهم القبائل المجاوره لهم ( ظهور السواني )
رمزا لتحملهم الحروب الطاحنه من الدول والقبائل المجاوره اللتي تطمع بما
يتمتعون به في بلادهم من خيرات وفيره 0 كما كانت تمتلك قبيلة البقوم
مربطين من مرابط الخيل الاصيله في جزيرة العرب وهما مربطي كروش والكحيله
فلقبو بلقب يتناسب معها فقيل فيهم :


معسفين المهارامتيهين البكار

والبقوم جذمان رئيسان (وازع – ومحاميد ) وبلد البقوم هي (تربه) واسم تربه
كعلم على رأسه نار لشهرته حيث سميت تربه بهذا الاسم نسبة إلى وادي تربه
المعروف والذي يمتد من قمم جبال الحجاز حتى أطراف صحراء نجد بطول 400كم
ويصب فيه العديد من الأودية والشعاب ويزيد عرضه في بعض الأحيان على 4كم
00وقد ذكر اسم تربه في العصر الجاهلي وفي صدر الإسلام حيث ذكر في كتاب
تاريخ العرب قبل الإسلام في الحادثة التي وقعت بين بني عامر وقاده إبرهة
الحبشي في وادي تربه عندما غزا مكة المكرمة لهدم الكعبة المشرفة كما ذكرت
على لسان ابو البراء عامر ابن مالك صاحب العبارة الشهيرة ( عرف بطني بطن
تربه) كما ذكرت تربه في صدر الإسلام وفي السنة السابعة للهجرة ( عندما بعث
الرسول صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب في ثلاثين رجلاً إلى تربه ) أما
سكان تربه فسكن تربه في الجاهلية العديد من القبائل في أوقات وعصور مختلفة
حيث سكنتها هوازن - بنو هلال - وبنوكلاب - الضباب - وخفاجه من بني عامر
وقد شاركهم في سكنها قبيلة البقوم في فترة ماقبل البعثه وبقيت قبيلة
البقوم في تربه حتى صدر الإسلام 00وتعد تربه من أعراض نجد المشهورة قديماً
( حمد الجاسر - مجلة العرب - شعبان - 1408هـ ) وجاء في كتاب المسالك
والممالك ( تربه قرية بها عيون جاريه وزروع وتقع على ربوة عالية بواديها )
وقال البركاتي في رحلته (وادي تربه من اعظم الأودية كثير النخيل به نهر
جار دائماً ) 00والحديث عن تربه يطول ولكننا نعود بالحديث عن أميرتنا
البطلة الشجاعة/ غالية البقميه والاميره غاليه من وازع وزوجها الأمير/ حمد
ابن محي من محاميد وكلاهما من سكان بلدة تربه وينعمون بما فيها من خيرات
ومزارع وبساتين ونهر جار وكان لزوجها الأمير/ حمد ابن محي مكانه كبيرة في
قبيلة البقوم ويمتلك الكثير من الابل والمزارع والقلاع والقصور الملئية
بالأسلحة والتمور 00كما ان البدارا البقوم الذين تنتمي لهم غاليه لهم
مكانه في قبيلتهم كذلك00وعند انتشار دعوة الشيخ / محمد ابن عبدالوهاب
ومساندتها من قبل الدولة السعودية الأولى وفد مشايخ البقوم ورؤساؤهم عام
1212هـ على إمام الدولة السعودية الأولى وبايعوه على كتاب الله تعالى وسنة
نبيه صلى الله عليه وسلم والسمع والطاعه وكان لمبايعة البقوم للإمام /
عبدالعزيز ابن سعود دور كبير في إضعاف معنوياات الشريف وميل الكفه لصالح
الدولة السعودية الأولى إذ قال المستشرق/ عبدالله فلبي في كتاب ( العربية
السعودية من سنوات القحط الى بوادر الرخاء ص 173) مانصه ( كما أن انضمام
البقوم إلى المعسكر السعودي جاء بمثابة صفعة عنيفة على وجه الشريف غالب )
بل كان دور البقوم حاسماً في الصراع ورفع معنويات الطرف الآخر حيث انتقلت
قوات الدولة السعودية الأولى من موقف الدفاع إلى الهجوم واقتربت كثيراً من
المراكز الهامة والحيوية التابعة للشريف00 كما ذكر الدكتور عبدالرحيم
عبدالرحمن عبدالرحيم في كتابة من تاريخ شبه الجزيرة العربية في العصر
الحديث , الدولة السعودية الأولى مانصه ( هناك عوامل كثيرة ساعدت بل غيرت
مواقف كل من الطرفين المتحاربين واتخذت قوات الدرعيه طبقاً لها خطه الهجوم
لا الدفاع ومن بين هذه العوامل انضمام بعض القبائل 00 في تربه 00 إلى
الدعوة السلفية ) 00 وبعد هذا شاركت قبيلة البقوم مع قوات الدولة السعودية
الأولى في وقعة العبيلا القرية المعروفة بين تربه والطايف برئاسة الأمير/
حمد ابن محي وذهبوا إلى الطايف واستولوا عليه ثم عين عثمان المضايفي
أميراً على الطايف ( تاريخ نجد ابن غنام ) ( د 0 عبدالرحيم عبدالرحمن
عبدالرحيم ، من تاريخ شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث , الدولة
السعودية الأولى ) وقد أصيب الأمير/ حمد ابن محي في فتح الطايف ( الذي
انجبت منه الأميره غاليه ابن اسمه هندي توفي قبل بلوغ سن الرشد وابنه
اسمها زمله ) فبقى ابن محي طريح الفراش إلاّ أن أمور قبيلتة تعود إليه حيث
أنه المقدم فيهم ولوجود هندي ابن محي ذلك الزمان حيث أشارت إليه بعض
الوقائع التي حصلت وقته عندما حارب من امتنع عن دفع الزكاه 00كما أن هندي
ابن محي زوج زمله ابنت الأمير/ حمد ابن محي وابن اخيه وقد توفي حمد ابن
محي عام 1228م 00 وفي هذه الأثناء حدثت حروب الترك التي سنتحدث عن كافة
تفاصيلها ودور الأميرة / غالية البقمية فيها 00فقد دخلت الأميرة/ غالية
البقمية التاريخ من أوسع أبوابه وكتب عنها أعداؤها قبل أصدقاؤها فقالوا
وهابية وداعية كبيرة للاسلام وقالو أنها ساحرة وان الجن في خدمتها وشبهها
الفرنسيون ببطلتهم ( جان دارك ) التي اشتهرت ببطولتها الخارقه في محاربة
الانجليز الذين احتلوا قديما جزء من فرنسا واتخذها بعد ذلك الفرنسيون بطله
قوميه ويقول المؤرخ _ غوان _ ان غاليه كانت في نظر المصريين ساحره تعطي
الجنود الوهابيين ( سرا ) يحصنهم من الهزيمه فلا يستطيع أحد ان يغلبهم
بينما يغلبون هم كل من يقاتلهم 0

اما السبب في شهرة غاليه فانه بعد وفاة الأمير/حمد ابن عبدالله ابن محي
زوج الاميره غالية 00وكان أبناء البادية في ذلك الوقت يتباركون بشيخهم
وبوجوده معهم في مغازيهم فإن لم يرافقهم غزو بشداده 00 ولذلك اضطرت غاليه
الى اخفاء وفات الامير عن الجميع بالاتفاق مع هندي ابن محي و الشيخ/ ارشيد
ابن جرشان الفارس المعروف والذي كان له مكانة كبيرة في ذلك الوقت 00شبه
بعض الباحثين هذه الطريقه بما فعلته شجرة الدر 00حيث ان الجميع تفاجأ
بإرسال عثمان المضايفي ( منصوب الطايف ) في عهد الدولة السعودية الأولى
إثنين من الفرسان يخبرون البقوم بأن الترك قادمين إلى تربه في طريقهم إلى
الدرعية 00 فاجتمع البقوم كما جرت عادتهم في قصر الأمير/ حمد ابن محي
وعقدوا رأيهم والطريقة التي سيواجهون بها أعداؤهم وكانت غالية كما هي
كبيرات السن من نساء البقوم – أضافة الى أنها زوجة الأمير--تستمع إليهم
وتبدي بعض أراؤها في ما يخص قبيلتها ولديها جميع مفاتيح قصور ابن محي
المملوءه بالسلاح وبالتمور ولديها أعداد كبيرة من العبيد والخيل وبعد
أسبوع من المرابطة تفرق القوم ولم يأتيهم عدوا الاّ أن شيخان البقوم
أرسلوا فارسين للوجهه التي يتوقع قدوم العدو منها فعاد الفارسين بعد ذلك
منذرين من مارأو فقد رأو جيشاً جراراً كبيراً تمشي طوابيره على الموسيقى
وتجر معه العجل بالمدافع فصاح مبيش الحرب في البقوم وردد القصائد الحماسية
فاجتمعت البقوم مرة أخرى وقد تسلل بعض إستخبارات الترك فرأو الأميرة /
غاليه وهي توجه عبيدها وتوزع السلاح والتمور على رجال البقوم وتشجعهم
فاعتقدوا بأنها رئيسة البقوم وان لديها الحل والعقد الا ان الجواسيس وبحكم
خوفها لم تقترب لترى زعماء البقوم مجتمعين في مجلس ابن محي 00 فعادوا
ليخبروا قائد الجيش مصطفى بك بان غاليه هي اميرة القوم 00والبقوم يعلمون
بوجود هندي ابن محي ذلك الوقت وابن غنام وبخيت ابن جنيح ومشحن السكني وسفر
الخيال ورشيد ابن جرشان والذي ذكرت كتب التاريخ قيادته جيش البقوم في
معركة بسل التاريخيه وجميع مشايخ البقوم الآخرين وأعيانهم وفرسانهمودليل
ذلك قصيدة الخيال الرحماني اللذي كان حاظرا تلك المعارك واكد على تواجد
شيوخ البقوم وقيادتهم لهذه المعارك على عكس ماذكرت كتب التاريخ الاجنبيه
في قوله :



تباشـروا يالابتـي بوجـودهـا=لعـل قـواد السهـوم ايقودهـا

دجنه بلاد النـا وحنـا عمادهـا=والله خلقنا من صـلاب اجدودهـا

يانعنبوا ذا التـرك ماقـد خجـوا=من مثلهم ماعاد كـان ايعودهـا

جو في طرف ريحان وبنوا خيامه=موكل خيمة ركزت على عمودهـا

بنوا خيام ترهب اللـي يشوفهـا=ولاينعرف بيضهـا مـن سودهـا

وتنابـغ البـارود منـا ومنهـم=مثل الكنان اليا ارجفت برعودهـا

وياما طرح في نحونا مـن طيـب=لعيون من كن البروق اخدودهـا

يقودهم باشـه وعـود وخاشـه=يشـب نـار واحرقتـه اوقودهـا

وياما قعد في مطرحه من شفيـه=جنايـز سبـع الخـلا يـرودهـا

الذيب يأكـل والطيـور الحايمـه=لين اشبعت واوجعتهـا كبودهـا

واسلاحهم وسط المعـاره طايـح=بيدين ربعي وهومـن اشهودهـا

جهز عليهم فالضحا مـن بلادنـا=بـوارق مـا ينحصـن اجنودهـا

وخيل عليها من حساس اشيوخنا=استيقض اللي فالنخـل وبودهـا

حنـا ذرا دجنـه وهـي بلادنـا=وبلادنا ما ينطمع فـي حدودهـا

دجنه بـلاد النـا وحنـا اهلهـا=يحرم عليكـم يالطغـم ورودهـا


يتبع


بن جعفر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-08, 02:31 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية بن جعفر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: بلاد العُرب أوطاني وكل العرُب أخواني
المشاركات: 324
افتراضي

تصدت لحملة طوسون باشا على الحجاز:
غالية البقميّة... البدوية قائدة الجيوش



تمثل (غالية البقمية) حالة مميزة في تاريخ المرأة العربية، وخاصة في منطقة الجزيرة العربية إذ يندر أن تذكر صفحات التاريخ العربي شخصية امرأة كقائدة عسكرية، ومما زاد من غرابة الأمر ان يحدث ذلك في فترة بالغة الحساسية، وفي مواجهة جيش دولة منظمة كان يعد من أقوى جيوش المنطقة في وقته.

(غالية) امرأة عاصرت عهد الدولة السعودية الأولى قبل قرنين من الزمان، وهذه محاولة لتلمس جوانب من سيرتها العطرة والمشرفة:



اسمها ونسبها

هي الأميرة غالية بنت عبد الرحمن بن سلطان الغرابيط، وتنتمي غالية إلى فخذ المنافير من آل بدر من وازع حيث أن البقوم ينقسمون إلى قسمين كبيرين هما (المحاميد، ووازع) وهي القبيلة التي قال عنها الشيخ حمد الجاسر في كتابه عن الخيل: (البقوم قبيلة أزدية قحطانية النسب قاعدتها بلدة تربة أسفل وادي أبيدة، وقد كان لهذه القبيلة عناية بالخيل العربية، فشيخهم ابن جرشان كان عنده أحد مرابط الكحيلة)،



زواجها وترملها

تزوجت غالية من الأمير حمد بن عبد الله آل محيي، وقيل اسمه (حاسر آل محيي)كان أميراً معيناً من قبل الدولة السعودية الأولى على مدينة تربة الواقعة على مقربة من مدينة الطائف.

وكانت زوجها من وجهاء آل محيي شيوخ قسم المحاميد من البقوم، ولما توفي عنها ورثت غالية أموالاً طائلة إضافة إلى ما ورثته من والديها حيث أن أهلها أسرة آل بدر كانوا أصحاب سيادة وثراء وقد ذكر أحد المعمرين انه رأى الأميرة غالية وهي تسير في السوق وخلفها ثمانية وعشرون مملوكاً إضافة إلى نخبة من رجالها و فرسانها.



زعامتها

يبدو أن غالية البقمية بعد وفاة زوجها، وبفضل قوة شخصيتها واستعدادها الفطري للقيادة، وذكائها، وحنكتها، وثرائها تمكنت من احتلال دور قيادي في تاريخ قبيلتها، وهو دور قل نظيره في تاريخ قبائلنا، ويذكر أنها وفدت إلى الدرعية (عاصمة الدولة السعودية الأولى)، وبايعت الإمام سعود الكبير (المتوفى سنة 1229هـ)، وعاهدته على الطاعة والولاء.

ومما يدل على دهاء غالية أنه عندما تمردت خمس عشائر من البقوم، ورفضت دفع الزكاة للدولة السعودية سيرت الجيش عليهم في يوم ممطر، وذلك لعلمها أن أسلحة المتمردين من نوع بنادق الفتيل، فتقصدت أن يكون الهجوم في ذلك اليوم ليصعب عليهم إشعال الفتيل بسبب المطر، وانتصرت غالية ومن معها من قومها بعد مقتل تسعين رجلاً من خصومها، وأسر ثلاثمائة مقاتل منهم، وقيل في ذلك من الشعر:

تسعين لحية نهار الكون بحساب

في وادي السلع لا جته النصوبا

حيث انهم من خيار الربع الاصحاب

من ملتقين المشاكل والتعوبا

يوم البنادق خذوهنّه بالارقاب

مثل الحطب يوم يدنا للشبوبا

يا كثر ما طاح من عكفان الاشناب

يوم ادقلت من شمال ومن جنوبا



تصديها للحملة المصرية

تعد (تربة) الواقعة جنوب شرقي الطائف بمائة وعشرين كيلاً بوابة (نجـد) للقادم من الحجاز، ولذا اهتم محمد علي باشا بالسيطرة عليها في طريقه للقضاء على الدولة السعودية، ولما علم بمكانة غالية البقمية في المنطقة حاول أن يفاوضها، فرفضت التعاون معه، فوجه ابنه طوسون باشا جيشاً بقيادة مصطفى بك أحد قادته لمهاجمة تربة المحصنة بالخنادق، وشاركت غالية الدفاع عن بلدتها، وأثارت في قومها الحمية والحماسة، وانْتَهى الأمر بهزيمة قوات مصطفى بك وقتل معظم أفرادها، وارتداد الباقين مهزومين بعد أن تركوا مدافعهم وذخيرتهم.

وبعد فشل مصطفى بك صمم محمد علي على القيام بهجوم آخر في ذي الحجة 1228هـ (نوفمبر 1813م) فأرسل ابنه طوسون على رأس قوة مؤلفة من ألفي جندي للاستيلاء على تربة مرة ثانية لكن قواته هزمت للمرة الثانية أمام غالية وقومها.

فيذكر المؤرخ المصري محمود فهمي المهندس في كتابه (البحر الزاخر)، واصفاً بطولة غالية في أحداث سنة 1812م ما خلاصته:(لم يحصل من قبائل العرب القاطنين بقرب مكة مقاومة أشد مما أجراه عرب البقوم في تربة، وكان قد لجأ إليها معظم عساكر الشريف غالب، وقائد العربان في ذلك الوقت امرأة أرملة اسمها غالية كان زوجها من أشهر رجال هذه الجهة، وكانت هي في غاية من الغنى، ففرقت جميع أموالها على فقراء العشائر الذين يرغبون في محاربة الترك).

ويضيف المهندس (في أوائل نوفمبر 1813م (ذي الحجة 1228هـ) سافر طوسون من الطائف، ومعه ألفا نَفْسٍ للغارة على تربة، وأمر عساكره بالهجوم، وكان العرب محافظين على أسوار المدينة بشجاعة، ومستبشرين بوجود غالية معهم، وهي المقدمة عليهم، فَصَدُّوا طوسون وعساكره، واضطر هؤلاء إلى ترك خيامهم وسلاحهم، وقتل منهم في ارتدادهم نحو سبع مَئة نفس، ومات كثيرون جوعاً وعطشاً.

ولما أصدر طوسون أوامره بإعادة الهجوم على تربة مرة أخرى أعلن جنوده صراحة أنهم يرفُضون محاربة غالية كما أعربوا عن خشيتهم من الهزيمة مرة أخرى، وحثوه على الانسحاب إلى الطائف.

وخلال انسحاب قوات طوسون خرج البدو الذين شعروا بالوضع الحرج للقوات المهاجمة، وهاجموها بِعُنْفٍ، واستولوا على الممرات التي في طريقها لدرجة أن هذه القوات اضطرت في نهاية الأمر إلى الهرب تاركة أمْتِعَتَها وخيامها وأقواتها ومدافعها.

وقال المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي في حوادث صفر 1228هـ: وفي ثانيه.. وصل مصطفى بك أمير ركب الحجاج إلى مصر، وسبب حضوره أنه ذهب بعساكره، وعساكر الشريف من الطائف إلى ناحية تربة، والمتأمر عليها امرأة، فحاربتهم، وانهزم منها شر هزيمة، فحنق عليه الباشا، وأمره بالذهاب إلى مصر مع المحمل.

وقال الجبرتي أيضاً في حوادث جمادى الأولى سنة 1229هـ (وفي رابعه وصلت هجانة من ناحية الحجاز بطلب حسن بك دالي باشا وأخشاب واحتياجات وجمال، والذي أخبر به المخبرون عن الباشا وعساكره أن طوسون باشا وعابدين ركبوا بعساكرهم على ناحية تربة التي بها المرأة التي يقال لها غالية، فوقعت بينهم حروب ثمانية أيام ثم رجعوا منهزمين ولم يظفروا بطائل).

وأشار إليها (*******) عثمان بن بشر في كتابه الشهير (**********) دون ذكر اسمها، فقال: (أقبل طوسون، ومن معه من العساكر والجموع، ونازلوا أهل بلدة تربة، وحاصروها نحو أربعة أيام، ونصبوا على قصورها المدافع والقنابر، ورموها رمياً كثيراً، فلم يؤثر فيها شيئاً، وأنزل الله الرعب فيه وفي عساكره، ورحل عنها بعدما قتل من قومه قتلى كثيرة).

وقال عنها الرحالة جوهان بوركهارت المعاصر لأيامها (كان يتزعم عرب البقوم الذين يعمل بعضهم في الرعي، وبعضهم الآخر في الزراعة أرملة تسمى غالية، وكان زوجها أحد زعماء تربة، وكانت لديها ثروة تفوق ما لدى أية أسرة عربية في منطقتها، فأخذت توزع نقوداً ومؤناً على فقراء قبيلتها الذين كانوا على استعداد لقتال الأتراك، وكانت مائدتها دائماً معدة لكل الوهابيين المخلصين الذين يعقد زعماؤهم مجالسهم في بيتها، وبما أن هذه السيدة الكبيرة كانت مشهورة بسداد الرأي، والمعرفة الدقيقة بأمور القبائل المحيطة بها، فإن صوتها لم يكن مسموعاً في تلك المجالس فقط، وإنما كان هو المتبنى بصفة عامة.

وكانت في الواقع تحكم البقوم رغم أن لهم زعيم رسمي يسمى اسمه (ابن جرشان)، وقد ذاع اسم غالية في كل البلاد منذ الهزيمة الأولى لمصطفى بك قرب تربة، وسرعان ما ضاعف مخاوف الجنود الأتراك منها نفوذها وأهميتها، ورووا أسخف القصص عن قواها بصفتها ساحرة تغدق أفضالها الشخصية على كل القادة الوهابيين الذين أصبحوا بوسائلها لا يغلبون!

وقد ثبطت تلك الروايات همم العثمانيين، وزادت من ثقة البدو بأنفسهم، وبذلك أسهمت كثيراً في إنزال الفشل بحملة طوسون باشا).

وكتب عنها الدكتور محمد آل زلفة -عضو مجلس الشورى السعودي- في أحد كتبه عن الحملات التركية على جزيرة العرب قائلاً (كانت هذه المرأة قائدة لجيش البقوم في تربة، والتي كانت تأجج في صدور أبناء قبيلتها نيران الحماسة، وحطب هذه النيران هي آمالهم في الحرية من سطوة الترك, وتمد الجيش بالمال والمشورة، ولم يرها جيش الأتراك بل كانوا يخافونها خوفاً شديداً، ويغالون في هذا الخوف حتى حسبوها ساحرة لما لها من الولاء المطلق من أفراد قبيلتها, وكان مجرد اسمها يثير الرعب بين الأتراك، ويهزهم ليولوا الأدبار، ومع ذلك كانت شخصيتها ومكانتها الحقيقية مجهولة حتى الآن، وذهب تاريخها ضحية الاندثار).



أعمالها العمرانية

تنسب إلى غالية العديد من أعمال البناء، فقد بنت (قصر شنقل)، وهو منزلها الذي كانت تقيم فيه، يقع على قمة المرتفع الذي يفصل بين وادي تربة ووادي كرا شمال الطريق المؤدي إلى وادي كرا، وبنت كذلك (قلعة البازم) التي تبعد حوالي 12 كم شمالي تربة، ولها أملاك وقصور، ومن أهمها (قصر منيف، وقصر الصرفان) الذي يبعد 20كم شمالي مدينة تربة، وكانت هذه القصور قائمة بعد وفاتها حتى هدمتها حملة الشريف عبد الله بن الحسين الذي دخل تربه سنة 1919م وهدم هذه القصور، ولكن ما زال لقصر شنقل أطلال موجودة إلى يومنا هذا.

ولو تحدثنا عن قصر شنقل الذي ترون صوته مع هذا الموضوع كما نشرت في أحد مواقع الإنترنت، فنذكر أنه ما زال صامداً في وجه الزمان حتى يومنا هذا، وإن انهار سقفه بسبب الأمطار، ويحتوي على مجلس الأمير، ومكان مخصص للعائلة والخدم، وموقع للخيول والجنود، وفي قمة الجبل يوجد حصن للمراقبة، ويمتاز شنقل بجودة بنائه، وتصميمه المميز.



وفاتها

لا يعرف بالتحديد ما جرى لغالية (***********) .وقضائها على الدولة السعودية الأولى، وإعدام آخر أئمة الدولة عبد الله بن سعود في إسطنبول، ولنهايتها روايتان، فتذكر الأولى ذهاب رجال من البقوم ومعهم غالية للدرعية للدفاع عنها، وانتهاء أخبارهم هناك، والثانية تتحدث عن ذهاب البقوم كافة من رجال ونساء ومنهم غالية إلى - حرة البقوم - ، وهي ملاذهم عند الشدائد، وبقائهم هناك حتى هدأت الأوضاع بعد سنوات.



شعر معاصر يمتدح غالية

وحديثاً كتب الشاعر السعودي فهد عافت ملحمة شعرية عن (غالية البقمية) قبل سنوات قليلة، ووصف شجاعتها، وتصديها لحملة طوسون باشا، ومنها نقتطف هذا المقطع، وننهي به جولتنا مع غالية:

.......

أول المشهد خيول

أول المشهد مره

متوشحة بالكبريا.. تهتف:

هلا يا طاعة الله والرسول

ويتكحل سيفها المسلول

بالأحمر..

تغطه في صدورٍ

زيفها حاول يمرّغ كل تاريخ اللبن والتمر

بتراب الكحول

ساعتين من الطلوع

من الدروع .. من الجموع

من الطلوع .. من الدموع

من النزول

وغالية، وان عدّوا الفريس

عدّت فوق ميّة

فعلها ماله مثيل

وزينها.. زين بقمية

تلتفت للشمس

تسحب من ذيول الثالث من أيام هذي الحرب

ما يرخي سدول

ظله.. يتنفس أهل الدين

من جموع السعوديين

منها ما يخلي غطرسة طوسون باشا

تقترح من عنجهية جيشها الغازي حلول

واختلط تالي القتام

بأول خيوط الظلام

وغالية.. في غمرة التفكير

راحت، وارتخى عنها اللثام

وما انتبه له.. سوى شايبٍ

يقال اسمه شليويح

أنكف عن الشعر عشرين عام

بس في اللحظة ذيك



فز في قلبه حمام

يومين، والثالث صياحه

يدق نجره.. لضيفانه

جيشٍ، وجانا به سباحة

طوسون.. فرحٍ بطوفانه

وحنا على الموت نطاحة

نقصده، وتشيب قيفانه

في بيرقٍ تركز رماحه

بنتٍ.. هي الموت واكفانه

في كل الأحوال ذباحة

بالسيف.. والاّ من اجفانه

وتظهر غالية،

والكون يعلن مغربة

فوق تربة

ما علينا

إن فنوا.. والا فنينا

هم كثير أعداد واعتاد،

وخذينا في الثلاث ايام

ضعف اللي خذوا

مهما خذينا



صوت ثالث

راية العز بيدينا



صوت رابع

والله انا ما خلقنا غير للأيام هذي



صوت خامس

يشرق في عز المغيب

ويتحشرج من مشيب

والله ان ما يعبرون، وبه حدينا

راسه يشم الهوى

هيجن الرمث

وتكسر في السما..

برق السحابة

وغالية بنت المهابة

ابتسمت بحزنٍ

لكد خيل الصحابة

غالية، والحق رافع رايته

يا هل التوحيد.. يا حمّايته

باكر الثامن من ايام الكرامة

في الليالي الفايتة

صار واحدنا يعرف لطرقهم في الخيل والويل

وبقوا.. هم جاهلين بطرقنا

هم كثار.. بغير دين

وجمعنا قلة ... بدين

ومن هنا نكسب، ويظهر فرقنا

وفي ثمان ايام كر

وفي ثمان ايام فر

ثبت الله كل خير

وشتت الله كل شر

منقــــولـــ

التعديل الأخير تم بواسطة المنسق العام ; 06-11-08 الساعة 04:54 AM.
بن جعفر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-10, 07:10 PM   #3 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,304
افتراضي

ابن جعفر جزاك الله خيراً ولا هنت

__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-10, 07:10 PM   #4 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,304
افتراضي

ابن جعفر جزاك الله خيراً ولا هنت

__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-10, 10:12 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 48
افتراضي

رحم الله غالية البقميه وبعض النساء أفضل بكثير من بعض الرجال ... لاهنت اخوي على سردهذه القصة من حياة غالية البقميه رحمها الله ... دمت بود وكل عام وانت بخير
عبدالمحسن العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-09-11, 05:01 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 26
افتراضي

يعطيك العافية ابن جعفر
أشرف بن المسوّر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة