تعالونضحك ونستمتع مع الصحابي الجليل النعمان - انا متاكد انكم ستضحكون | الإسلام دين الأخلاق، و دين الموازنة بين الغرائز البشرية و العبادات الروحانية.
و الإسلام دين الإبتسامة و التسامح، و ليس دين التجهم و الإكفهرار، كيف لا و النبي صلى الله عليه و سلم يقول: "و تبسمك في وجه أخيك صدقة" و كان صلى الله عليه و سلم يمزح مع أصحابه، و كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتمازحون و يتضاحكون.
و كانوا يتناشدون الأشعار و يتذكرون أيامهم في الجاهلية و كان ذلك في المسجد فيضحكون و الرسول صلى الله عليه و سلم جالس بينهم و ربما ضحك و تبسم.
كانوا يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال، و إذا كان الليل كانوا رهبانا.
و كان منهم من يضحك حتى يستلقي على قفاه، و الآثار في هذا كثيرة و لن أطيل أكثر من ذلك، فحديثي هنا عن أكثر صحابي اشتهر بالمزاح، فتعالوا نتسمتع و نضحك مع هذا الصحابي البدري رضي الله عنه.
هذا الصحابي هو نعيمان ، كان كثير المزاح حلو الفاكهة و كان يمازح رسول الله صلى الله عليه و سلم.
فمن مواقفه المضحكة:
أنه كان لا يدخل المدينة طِرفةً إلا اشترى منها، ثم جاء بها إلى النبي صلى الله عاليه و سلم، و قال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول – عليه الصلاة و السلام -: "أولم تهده لي؟" فيقول: إنه و الله لم يكن عندي ثمنه، و لقد أحببت أن تأكله، فيضحك عليه الصلاة و السلام، و يأمر لصاحبه بثمنه.
و في قصة أخرى أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه خرج تاجراً إلى بصرى و معه نعيمان و سويبط بن حرملة، و كلاهما بدري، و كان سويبط على الزاد، فجاء نعيمان فقال: أطعمني.فقال: لا ، حتى يأتي أبو بكر. و كان نعيمان رجلاً مضحاكاً مزاحا، فقال: لأغيضنك، فذهب إلى أناس جلبوا ظهرا، فقال: ابتاعوا مني غلامي عربياً فارهاً، و هو ذو لسان، و لعله يقول: "أنا حر" فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوا عليّ غلامي. فقالوا بل نبتاعه منك بعشر قلائص، فأقبل منها يسوقها و أقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال للقوم: دونكم هو هذا، فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك، قال سويبط: هو كاذب!! أنا رجل حر، فقالوا قد أُخبرنا خبرك. و طرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به، فجاء أبو بكر فأُخبر فذهب هو و أصحاب له فردوا القلائص و أخذوه، فضحك منها النبي و أصحابه حولاً.
و له قصه أخرى و هي: أن مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري كان شيخاً كبيرا بالمدينة أعمى، و كان قد بلغ مائة و خمس عشرة سنة ، فقام يوماً في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس، فأتاه النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد النجاري – رضي الله تعالى عنه – فتنحى به ناحية من المسجد ثم قال : اجلس ههنا، فأجلسه يبول و تركه، فبال و صاح به الناس، فلما فرغ قال: من جاء بي – و يحكم – في هذا الموضع؟ قالوا له النعيمان بن عمرو، قال: فعل الله به و فعل، أما إن لله عليّ إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت. فمكث ما شاء الله حتى نسي ذلك مخرمة، ثم أتاه – نعيمان – يوماً و عثمان – رضي الله عنه – قائم يصلي في ناحية المسجد – و كان عثمان إذا صلى لم يلتفت – فقال له: هل لك في نعيمان؟ قال نعم: ، أين هو؟ دلني عليه، فأتى به حتى أوقفه على عثمان فقال: دونك هذا هو، فجمع مخرمة يديه بعصاه فضرب عثمان فشجه، فقيل له: إنما ضربت أمير المؤمنين عثمان – رضي الله عنه – فسمعت بذلك بنو زهرة فاجتمعوا في ذلك، فقال عثمان – رضي الله تعالى عنه -: دعوا نعيمان فقد شهد بدرا.
أتمنى أن أكون قد أتيت لكم بما يدخل السرور إلى قلوبكم . |
__________________ رحمتك الله عليك -اللهم ارحم والدي , وافسح له في قبره , واجعل قبره روضة من رياض الجنة , والهمنا الصبر على فراقه , واجمعنا وإياه في جنة النعيم آمين يارب العالمين http://up1.pc4up.com/2010/04/xkU74227.jpg
التعديل الأخير تم بواسطة همس الكلام ; 26-10-08 الساعة 01:51 AM.
|