طوبى لكم يا معشر الأنصار دعوة الحبيب صلى الله عليه وسلم نالوا شرف أن يكون الحِبُ صلى الله عليه وسلم بينهم
فعلت بذلك منزلتهم وارتفعت مكانتهم
آمنوا به من قبل أن يروه
بل ذهبوا إليه ليوثقوا معه العهود
استقبلوه مهاجرا كأجمل وأروع استقبال
بكلمات ظلت البشرية ترددها حتى الآن
سموه بدرا وهو البدر صلوات ربي وسلامه عليه
أحبوه نصروه آووه حموه من كيد الكائدين
اتبعوه والتزموا بعهودهم معه
أراد الحق جل في علاه أن ينالوا شرف إتباعه
واختارهم من دون القبائل ليكونوا (((الأنصار)))
به لم الله شملهم ووحد كلمتهم
فعلو من أجله الكثير ولكن هو فعلا يستحق الكثير الكثير
ولكنه حبيب طبيب هو المثالي بين بني البشر
فلم ينسى فضل الأنصار ولم يُنكر جهودهم
وكان دائما يوصي بهم ويذكر حقوقهم
كلمات والله تنقش من ذهب
قالها سيد الكونين وعالي الخلق والأدب
بعد الغزوة العظمى حنين
أعطى الحبيب الفيء لمن يريد أن يؤلف قلوبهم ولم يخص الأنصار بذلك
وجد الانصار رضوان الله عليهم في نفوسهم شيء
فأخذ بعضهم يقول ويقول ....
جمعهم ذلك العظيم صلى الله عليه وسلم وقال:
((يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَقالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ قَالُوا بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ))
ثم أردف الكامل المكمل صلى الله عليه وسلم قائلا:
((أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ
قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ
فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ
اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ
فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا))
_مسند أحمد_
طوبى والله لكم يا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة الحبيب
سيد العرب والعجم ينسب نفسه إليكم
وفي أي شعب سلكتم لسلكه معكم
علم قد إيمانكم فأوكلكم إليه
دعا لكم ولكل من يحمل شرف الانتساب إليكم أبد الدهر
وما نقول إلا ما قاله صلوات ربي وسلامه عليه:
اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ
اللهم إنا نشهدك أنا نحب الحبيب صلى الله عليه وسلم وأنصار الحبيب لحبه لهم رضوان الله عليهم