رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
وفاة والدة الشريف اح... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     الدعاء للمريضه بنت ا... [ آخر الردود : هااشم - ]       »     السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     اهداء الى الشريف عبد... [ آخر الردود : حسني الشريف - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: وفاة والدة الشريف احمد موسى فتحي ال درويش (آخر رد :ذيب الغداري)       :: برقية تعزية من ديوان السادة الأشراف آل الخولي لسماحة نقيب الأشراف في مصر بوفاة بنت عمه (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لا تختلق أعذاراً (آخر رد :الشيمـــاء)       :: الفكر... أم الشحص؟ (آخر رد :الشيمـــاء)       :: الدعاء للمريضه بنت اختها((غنى الاشراف)) (آخر رد :هااشم)       :: السادة والاشراف في المدينة المنورة بنور الحبيب صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الشريف ابراهيم سلمان)       :: دعاء (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لغز الاسبوع الثاني (آخر رد :ذيب الغداري)       :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..منتدى المواضيع الإسلاميه العامـه..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-09, 01:03 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية kanar
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: بلاد الشام المباركة
المشاركات: 183
Icon (30) الاسلام ومناهضة العنف ضد المرأة

__________________
الإسلام فوق المذهب ، والوطن فوق الطائفة ، والأمة فوق العرق ، والمصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة , kanar
kanar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-09, 01:31 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية kanar
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: بلاد الشام المباركة
المشاركات: 183
افتراضي

• تعريف العنف :
تعددت التعاريف وتنوعت ، ولكن أغلبها تدور حول محور واحد ، وهو :
( حرمان المرأة من حقوقها ) ، لذلك أقتصر على تعريف واحد :
وهو : } كل فعل يمثل تدخلا في حرية الآخر ، ويحرمه حقه في اتخاذ القرار {
فيسلبه رأيه في التفكير ، ويتخذه وسيلة لتحقيق أغراضه ، ولا يعامله معاملة صحيحة كإنسان حُرٍ وكُفء .
بداية لابد من التذكير أن العنف ( موضوع ورشتنا هذه ) ليس محصورا بفئة محددة من النساء ، وليس له مكان محدد ، ولا يعني أمة دون أخرى ، فهو - وللأسف الشديد – ظاهرة سيئة شملت الزمان والمكان والإنسان.
• إذ أن العنف يقع على الفتاة صغيرة السن ، كما يقع على المرأة الكبيرة ، ويتجلى ذلك من خلال تعامل أفراد الأسرة معها ، فكثير من الآباء والأمهات ( يفرقون بين الذكور والإناث حتى بالعواطف ) , أما الأخوة الذكور فيتعاملون مع أخواتهن بأساليب قاسية ( ضربا واهانة وتسلطا ...... إلخ ) وهذه ظاهرة الذكورية في المجتمع العربي وفي ريفنا على وجه الخصوص .
• يقع العنف أيضا على المرأة الكبير – الأم – وذلك من خلال معاملتها لأبنائها بالعطف والحنان والدلال المُفرط ، وتلبية جميع طلباتهم ، ومن خلال معاملتهم لها ( القلب الضعيف الذي لا يقوى على ردهم وزجرهم ) ، فيكون العقوق والتطاول على الأم ، وهذه الظاهرة من أقسى أنواع العنف ، وهي متفشية في المجتمع ، وللأسف .
• كما يقع العنف على المرأة - الزوجة – وهي الحالة الغالبة - بأنواعه وأساليبه , ناهيك عن بقية الفئات العمرية الأخرى للنساء .
والعنف ظاهرة موجودة في الريف و المدينة ، ولكنه في الريف أكثر و أشدّ وأدهى
وأمر ( فأعمال شاقة ، واضطهاد ليس له حدود – وحرمان من كل الحقوق ..إلخ )
ومن خلال قراءة سريعة في سيرة حياة المرأة ومعاناتها من العنف عبر التاريخ ،
نجد أن المرأة عند الأمم التالية :
• الإغريق والآشوريين واليونان :
المرأة عندهم مسلوبة من الإرادة ، محرومة الحقوق ، ممنوعة من الميراث ومن تعلم
القراءة والكتابة ومن تحصيل الثقافة ، وتُعامل معاملة الرقيق من قبل الزوج ، لا تخرج
من بيت أبيها قبل الزواج ، ولا تعرف زوجها إلا ليلة الزفاف ؟؟؟
يقول فيلسوفهم أرسطو :
( إن الطبيعة لم تزود المرأة بأي استعداد عقلي يُعتدّ به ، فهي كسقط المتاع ، تباع وتشترى )



• الرومان :
فهم أصحاب نظام أسري أبوي ، قاس ٍ جدا ( ديكتاتوري ) ، فالمرأة عندهم محرومة
الحقوق ، وليس لها أهلية ، لأن الأهلية عندهم تنعدم بثلاثة أشياء :
السن أي : العجز والخرف ، والحالة العقلية أي : الجنون ،
والجنس أي : الأنثى / لذلك لا أهلية للأنثى عندهم .
• الصين وأمم الشرق :
ظلم مطبق ، إذ يحق للزوج أن يبيع زوجته كجارية ، ولا يحق لها الزواج من بعده ،
...... إلخ .
• الهند :
زيادة على ما ذكرنا عند الأمم السابقة ، فالمرأة رهينة زوجها إن مات قبلها أُحرقت
معه ، كما أنها تُقدم قربانا سنويا للآلهة عند بعضهم ، وهي عند الهندوس أسوأ من
الموت وأشد من النار والجحيم ، وأخطر من السم ومن الأفاعي .؟؟؟؟
• الفرس : المرأة محرومة ، حتى من مقابلة الرجال
• عند أهل الكتاب ( اليهود ) :
هي أصل الشر ، ومنبع الخطيئة ، وهي لعنة دائمة ، وتحمل لعنة أمها حواء إلى الأبد ،
وهي مسوؤلة عن كل أعمال الشر التي يقوم بها الرجال ، كما أنها محرومة الحقوق –
وهي ليست إلا متعة جسدية – لا تُعاشر ، ولا تُؤاكل وخاصة في حالة الحيض إذ
يعتبرونها نجس ، وقد ورد في التوراة ( المحرّفة طبعا ) : المرأة أمرُّ من الموت ،
وأن الصالح أمام الله من ينجو منها .
يقول توتوليان : ( أنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، وهي شرٌ لابد منه ، وآفة
مرغوب فيها ، وهي خطر على الأسرة ، ومصيبة مطلية مموهة ) !!!
• أهل الكتاب النصارى :
لم يكن حظها أوفر من أخواتها السابقات ، بالرغم من أن سيدنا عيسى عليه السلام
أوصى بهن خيرا ، وأمر بالإحسان اليهن ، وقد أثنى الله عز وجل ، عليه لحسن
معاملته وبره بوالدته مريم عليها السلام ( وهي امرأة ) فقال:
( وبراً بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) ، غير أنهم اعتبروها فيما بعد ، مصدر
الشرور ، إلى درجة أنهم اختلفوا فيها ، هل تدخل المرأة الجنة أم لا ؟ وهل يحق لها أن
تعبد الله أم لا ؟؟؟ وأخير في مجمع نيكون عام 586 م اعتبروا المرأة مخلوقا خال ٍ من
الروح الناجية من العذاب ، وخُلقت لخدمة الرجل فقط .
• عرب الجاهلية قبل الإسلام :
وإن كانت المرأ قد نالت بعض حقوقها فأصبحت ، تاجرة ، سيدة ، وشاعرة ، وفارسة
... غير أنها عانت أيضا من ويلات العنف في حرمانها من حقوقها المادية والمعنوية
، حتى في أمر زواجها وطلاقها ، ناهيك عن تنوع وصور هذا الزواج ، ووأد البنات
بأشكاله ، إلى درجة أنها اعتبرت عند البعض جزءاً من الميراث والتركة ، فللولد أن
يأخذ زوجة أبيه ميراثاً ...... !!







• يتبين لنا من هذا المرور السريع على تاريخ العنف الواقع على المرأة ، أن العنف موجود ، وأنه متنوع ،فربما كان عنفا تعسفيا تسلطيا كالضرب والإهانة
أو اقتصاديا الحرمان من الميراث
أو مدنيا انعدام الأهلية – واجبارها على زوج معين
أو ثقافيا حرمانها من التعليم
أوسياسيا انعدام الأهلية ، وحرمانها من ادارة الأمور
( العامة والخاصة )
وغير ذلك ...................


** أما في الديانة السماوية ، أعني الإسلام ، والديانات كلها تدعو لمناهضة العنف
( إن الدين عند الله الإسلام )

ففي الديانة الإسلامية :
وهذا ما ينبغي على الجميع اشاعته بين الناس ، من باب الأمر بالمعروف ،فقد كان للمرأة في الإسلام شأن آخر ، إذ لم تحصل المرأة عبر العصور والدهور على امتيازاتها وحقوقها كاملة ، إلا من خلاله ، فهي والرجل سواء ، كيف لا وقد نزلت بحقها آيات قرآنية إلهية – ليس قانونا وحسب – إنما هي آيات نتعبد بها في صلواتنا في مساجدنا ومحاريب عباداتنا نتقرب بها إلى الله عز وجل ، إذ يقول :
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) النساء 1
( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ....) التوبة
(المسلمين والمسلمات والمومنين والمؤمنات ..... ) الأحزاب 35
( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى ..... ) غافر 40
كما علق المسؤلية عليهما سوية فقال:
( فإزلّهما الشيطان عنها فإخرجهما مما كانا فيه ..... )
وآيات كثيرات تشير إلى ذلك ، لا مجال لتلاوتها وذكرها لضيق الوقت ، حتى أنزل الله فيهن سورٌ كاملة الأولى سورة النساء وسماها باسمهن ، والثانية المجادلة ، كماأثنى على عدد منهن في قرآنه سبحانه وتعالى ، كالسيدة مريم :
( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ، قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) ، والسيدة آسية أمرأة فرعون فقال على لسانها : ( رب ابن لي بيتا عندك في الجنة ) للم تطلب من ربها الجنة وحسب ، بل عندك أيضا !!! وأمهات المؤمنين ، والمرأة المجادلة ، وغيرهن كثير ....
أما السيرة النبوية و الأحاديث الشريفة ، فحدّث ولا حرج ،فنقرأ فيها كيف كان صلى الله عليه وسلم يعاملهن بكل رفق وأناة ولين ، وكيف كان يشاركهن في أعمال البيت ، ويمازحهن و....... حتى أنه في مرض الوفاة استأذنهن أن يتمرض في بيت السيدة عائشة وهو (صلى الله عليه وسلم ) قمة الهرم دينيا وعسكريا وسياسيا واجتماعيا وعشائريا ، ومع ذلك يستأذنهن !!!! .
وأوصى بهن خيرا سواء كانت ( أما أو اختا أوزوجة أو بنتا .... )




حتى قال فيهن كلمة شاملة جامعة :
( النســـــــــــاء شــــــقائق الرجال )
والشق مثيل للشق الآخر ، فهل هناك مساواة أفضل من ذلك ؟
كما حمّلها المسؤلية مثل الرجل :
كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته .. والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤلة عن رعيتها

فإذا كانت المنظمات العالمية اليوم تنادي برفع الظلم عن المرأة ، فإن الإسلام قد حققه على أرض الواقع ، و أزاله عنها وحقق لها المساواة والحرية – بضوابطها طبعا – منذ أكثر من أربعة عشر قرن .
ولكن لبعد الناس عن الشريعة الغراء ، وانحرافهم عن جادة الحق والصواب ، وقع العنف والظلم مرةً ثانية على المرأة .
وإذا كان البعض يمارس العنف عليها بحجّة ودعوى الدفاع عن الإسلام ، فهذه الحجة مرفوضة والدعوى فاسدة ، وتصرفه مردود عليه وهوتصرف شخصي بحت .
لذا أقول إن الخطوة الأولى في مسيرة رفع العنف ومناهضته إنما هي بالعودة إلى تعاليم الدين .
ولو دققنا النظر قليلا في قضية العنف في مجتمعنا لوجدنا أن السبب يعود إلى هجرنا لأحكام الشريعة :
- فتارة نعاملها بما يحكمنا من تقاليد وأعراف ما أنزل الله بها من سلطان ، وتارة نعاملها بما يُملى علينا – مستوردا – من الغرب أو الشرق ، وفي كلا الحالتين نكون قد عنّفنا ها وظلمناها ،
- والصواب أنه لا افراط ولا تفريط ، ولايكون ذلك إلا من خلال الدين .
• وأرى أن الرجل والمرأة مسؤولين على حد ٍ سواء في مسألة العنف على المرأة لأسباب كثيرة ، وكلها تعود إلى الجهل ، فالجهل علّةُ العلل ، فإذا كان البعض ينسب العنف إلى الفقر ، فإني أنسبه إلى الجهل .
• المرأة سبب في وقوع العنف على المرأة ، ويتجلّى ذلك من خلال التالي : - العاطفة المبالغ فيها ، والحنان الزائد عن اللزوم ، يدفعها إلى التسامح والخضوع والسكينة وربما السكوت على الضيم ، منصاعة للأعراف والتقاليد ، حتى صارت تردد أمثلة بهذا الخصوصوتغرسها في أذهان أولادها من خلال تربيتها لهم – ظل راجل ولا ظل حيط -(المرأة مثل السجادة كلما دعست عليها بتجوهر) ...... إلخ ، إضافة إلى أنها فقدت القدرة للسيطرة على عواطفها حتى باتت ترى نفسها أقل شأنا من الرجل ، ولا أدلّ على ذلك من تطاول الأبناء على الأمهات ، يبدأ دلالاً حتي يصبح عادةً ؟؟؟؟
- جهل المرأة بواجباتها، وحقوقها وتساهلها بطلبها أيضا : كثير من النساء اليوم إن لم يكن الغالبية ، يجهلن واجباتهن تجاه الرجل ، وخصوصا الزوج ، كما يجهلن حقوقهن أيضا ، والقاعدة تقول من أدى واجبه كاملا ، أخذ حقه كاملا غير منقوص ، والعكس صحيح .
- جهلها بحقوقها المالية مثل : ( المهر- النفقة – السكن – الراتب – التجارة - .. )
- جهلها بحقوقها المعنوية والاجتماعية مثل ( التعليم – الثقافة – العمل – الدعوة – السياسة ... ) نذكر في التاريخ الإسلامي أسماءً نسائية لامعة في مجالات عدّة ، كالسيدة عائشة - وامهات المؤمنين – الخنساء – نسيبة – رابعة ......
- جهلها بحقوقها السياسية : كحقها في إدارة بعض الأمور والمشاركة في الأمور السياسية ، يقول الشيخ السباعي : رأينا بعد النقاش وتغليب وجهات النظر ، أن الإسلام لا يمنع من إعطاء المرأة حقها في الإنتخاب . وكذلك حقها في التشريع ، يقول تعالى :
( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ، ويُذكر في تاريخ مدينة حلب ، أن
امرأة تقلدت منصب الإفتاء .
- جهلها بحقوقها في طلب العلم : يقول المصطفى (ص ) : طلب العلم فريضة على كل مسلم . وفي رواية ومسلمة ، كما أن نصف الحديث وردنا عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها .
- جهلها بحقيقة ومفهوم المساواة : يقول تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة )البقرة 228 . هذه الآية دليل المساواة ، وقوله وللرجال عليهن درجة ، إنما هي القوامة ، والقوامة لاتعني امتيازا ، إنما هي زيادة في المسؤلية لإدارة شؤون البيت والحياة ، وهذا أمر طبيعي ، إذ لا تستقيم الحياة في أي خلية مجتمعية مهما صغرت أو كبرت إلاّ بشرطين إثنين :
آمر حكيم عادل مُطاع و مأمورفهيم لبق مطيع ،
وهذه سنة الله يقول تعالى : ( لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا ) . من جميل مايذكر في مساواتهما ، أنّ أحدهم جاء إلى محدث المدينة المنورة الإمام مالك ، فقال له : يا إمام : أبي طلّقَ أمي ، وهي معي في المدينة ، وهو في اليمن ، وقد أرسل إليّ يريدني أن أذهب إليه ، وأمي تمنعني و تطلب مني أن أبقى معها ، فماذا أفعل ؟ فقال له الإمام مالك : يا بني أطع أباك و لا تعص ِ أُمك !!!!
• أما الرجل : فهو سبب رئيسي أيضا لجهله بواجباته تجاه المرأة بشكل عام ، والزوجة بشكل خاص ، وجهله بحقوقه أيضا .
- ولتسلطه النوعي ، المبني على الأعراف والتقاليد الفاسدة ، وأكثر ما يكون ذلك من خلال التوجيه والتوصيات التي ترده عن طريق الأمهات والآباء والأهل والأصدقاء ، فيتسلط ظالما ومعنفا- وإن كان مثقفا – حتى لا يقال عنه جبان ، أو محكوم من قبل زوجته ، وكثيرة هي الحالات التي تكون فيها المرأة سببا في وقوع العنف على المرأة الأخرى ، مثال : ( الحماة – أم الزوج – تحرض ولدها على زوجته – الكنة – فيقوم الولد بالتعنيف حتى إن كان غير مقتنع ، كي لا يقال عنه محكوم ..... )
__________________
الإسلام فوق المذهب ، والوطن فوق الطائفة ، والأمة فوق العرق ، والمصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة , kanar
kanar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-09, 05:26 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية kanar
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: بلاد الشام المباركة
المشاركات: 183
افتراضي

تتمة البحث: ...................

** بعض صور العنف ، وموقف الشريعة الإسلامية منه ، وبيان العلاج
لا يمكن معالجة هذا الداء المستفحل ، مالم تُدرس الأسباب والمسببات ، ليتم التشخيص ومن ثم يكون العلاج ، وحيث أن التشخيص كان بسبب البعد عن أحكام الدين ، فالعلاج إذا بالرجوع إلى أحكام الدين .
يقول تعالى :
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )
فالتزامنا بسيرة رسول الله ( ص ) ،والعمل بتوجيهاته واوامره ، والإنتهاء عما نهى عنه هو الحل الأمثل ، لتنال المرأة حقها
صورة وعلاج :
• حرمان الأنثى من التعليم - عنف شديد – ولعله من أقسى أنواع العنف الذي يمارس على المرأة وخصوصا في الريف ، بذريعة الحفاظ على الشرف ، أو سوء الظن بالمجتمع ، أو عدم القدرة على الإنفاق ، أو أن الاختلاط حرام ... وما شابه ذلك .
رأي الدين :
1 - طلب العلم فريضة على كل مسلم ،
2 - الحفاظ على الشرف واجب وفرض ،
أما الاختلاط فإن الدين لم يحرمه ولكن جعل له ضوابط ، ولعله في بعض الحالات يكون اللقاء من السنة أو الواجب أيضا كحالات : ( الجهاد – التمريض – التعليم – الأمر بالمعروف – العمل الخيري – النهي عن المنكر ... ) يقول الشيخ القرضاوي : ( ليس كل اختلاط ممنوعا كما يصور ذلك دعاة التشدد والتضييق ، وليس كل اختلاط مشروعا كما يروج ذلك دعاة التبعية والتغريب . ) ، فالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومساجد أخرى ، لازالت يؤمها الرجال والنساء للعبادة والعلم والسياسة . وغير ذلك. بضوابطها الشرعية .
فالتعليم لابد منه ، كعلاج وحل ً لمشكلة العنف ، إذ من خلاله نتجاوز أمورا كثيرة :
- تتعلم المرأة واجباتها ، وحقوقها
- تتعلم حسن المعاشرة بالمعروف ، وأثرها في بناء الأسرة ، وفق قوله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ( وعاشروهن بالمعروف ) وهذا الخطاب للزوجين على حد ٍ سواء
- تتعلم وتتفهم حقيقة العلاقة الزوجية ، وكيف تبنى بالمودة والمحبة والتقدير والاحترام المتبادل ، فتذكر وصية تلك الأم ( ياابنتي كوني له أرضا يكن لك سماءً ، وكوني له فراشا يكن لك غطاءً ... )
- تتعلم وتتفهم كيف تستوعب ماهية عمل زوجها وعلاقاته الاجتماعية ، فتبتعد عن الغيرة المفرطة والهدّامة ، ونذّكرها أن أحد الصحابة أوصي ابنته ليلة زفافها :
( يا ابنتي : إيّاك والغيرة ، فإنها مفتاح الطلاق ، وإيّاك والعتب فإنه يورث البغضاء
، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة ، وأطيب الطيب الماء ) وكثيرة هي الشواهد في
هذا الباب .
- تتعلم حسن التفاهم ، وخصوصا على ادارة الشؤن المالية ، سيما إذا كانت موظفة ولها راتب ( وهذا التفاهم ضروري في زماننا ) لأن أكثر الخلافات بسبب الراتب .
- تتعلم وتتفهم ماهية القوامة بالنسبة للرجل ، فهي ليست تسلطا ، ولا امتيازا إنما هي زيادة في المسؤلية ملقاة على عاتق الرجل ، لإدارة شؤن البيت .
- تتعلم لتكن أماً مربية ، ومنشئة للأجيال ، كما قال شوقي :
الأم مدرسة إذا اعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق .
- تتعلم لأنها قدوة لأبنائها وبناتها ، والجاهل لايمكن أن يكون قدوة صالحة ، فعيون الأطفال معقودة بتصرفات الأمهات والمربين ، يقلدون ما يشاهدون فإذا ما كانت الأم واعية مثقفة فالأبناء سينشأون كذلك إن شاء الله ، أما اذا كان العكس فتلك هي المصيبة ، فإن الظل لايستقيم والعود أعوج ، كما أن الخبز لايطيب إذا كانت الخميرة فاسدة ، (وينشأ ناشىء الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه ) وما أجمل قول الرئيس : (.... نحن نعلم أبناءنا ليكونوا أفضل منا ....)
• التمييز بين الذكور والإناث في مجتمعاتنا - عنف –
سواء كان بالأمر المادية أو المعنوية :
تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : ( أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية النبي صلّى الله علي وسلم ، فقال النبي لها : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ) رواه البخاري ومسلم
وتقول أيضا : ( كانت إذا أقبلت عليه – فاطمة – قام صلّى الله عليه وسلم وقبلّها وأجلسها مجلسه )
ورد أيضا ( أن النبي صلّى الله عليه وسلم ، كان يحمل حفيدته أمامة بنت زينب رضي الله عنهن ، على عنقه وهو في الصلاة ، فكلما سجد وضعها على الأرض فإذا قام أخذها من جديد .. ) تصرف الرسول ( ص ) هذا إنما هو رسالة إلى كل إنسان يجد في قلبه ونفسه شيئا تجاه الإنثى .
في الحديث الصحيح أيضا عن أنس ، قال ( ص ) : من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو ، وضمّ أصابعه ) رواه مسلم ، وكثيرة الأحاديث أيضا في هذا الباب .
شدّد رسول الله على قضية العدل بين الذكور والإناث وخصوصا في العواطف والمعاملة ،
يروى (أن رجلا كان جالسا مع النبي صلّى الله عليه وسلم ، فجاءه ابن له فقبله وأجلسه في حجره ،ثم جاءت ابنته فأجلسها إلى جنبه ،فقال (ص ): فما عدلت بينهما ) .لذلك يقول (ص) : اعدلوا بين أبناءكم وكررها 3 مرات .
أما العدل في الأمور المالية ، فتلك مسألة مبتوت فيها من رافع السماء وباسط الأرض ، في محكم قرآنه :
( للرجال نصيب مما ترك الوالدن والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدن والأقربون مما قلّ منه أو كثر نصيبا مفروضا ) النساء .
وآيات أخرى كثيرات بينت ما للنساء من حقوق مالية ارثيّة حسب صفتها إن كانت اما أو اختا أو بنتا أو زوجا ..... إلخ . وقضية الإرث تحتاج إلى وقفة طويلة لما تعانيه المرأة في ريفنا – وللأسف الشديد – ناهيك عن قضية المهور .
كما بين الله سبحانه وتعالى في قرآنه أيضا أن مسألة التمييز بين الأبناء ،الإناث والذكور ،أمر غير مستحب لأن ذلك شأنه تعالى ، ) يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ، ويزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما . ) ، لاحظ أن الله بدأ بالأنثى قبل الذكر ، وفي هذا تكريم لهن أيضا ،.....
• ومن صور العنف أيضا :
في مجتمعاتنا يُخطىء الرجل ، ويرتكب المعاصي والآثام بأ نواعها ، فإذا ما تاب إلى الله ، نسيَ الناس معاصيه وتاريخه السابق ، وربما أصبح يُشار إليه بالبنان لصلاحه وتقواه – وهذا هو الصواب ، ولا شك – .
أما إذا أخطأت الفتاة ، وإن كان الخطأ بسيطا ، فإن العار يلبسها إلى الأبد - وللأسف - ، وإن تابت إلى الله ، وإن اصلحت من شأنها وأمورها ، ويبقى الناس يتحدثون في قصتها ، وربما جيلا بعد جيل ، وهذا عنف يواجه المرأ ة أيضا .
لذلك نجد أن الدين الإسلامي حلَّ هذه المشكلة بقرآنه الكريم فخاطب الذكور والإناث على السواء ( في الطاعة والمعصية والتوبة ) :
( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى ..... ) غافر 40
( فإزلّهما الشيطان عنها فإخرجهما مما كانا فيه ..... )
ونذكر في السيرة ، هندا أم معاوية ( ر ) كيف هدر رسول الله دمها إذ مثلت بجثة الحمزة ( ر ) ، فلما تابت وأسلمت عفى عنها ، وتلك المرأة ( الغامدية ) التي جاءت إلى رسول الله تقول له يارسول الله ، لقد زنيت ، فيقول لها : لعلك نظرت ... لعلك لامست ... لعلك ... لعلك .. فلما شهدت على نفسها أربع مرات ، أنظرها رسول الله حتى تضع حملها ، ثم أنظرها حتى يتم رضاع وليدها ، ولمّا أقيم عليها الحد ، صلّت عليها الملائكة وأثنى عليها رسول الله ) ص ) ، ونحن اليوم نستشهد بقصصهن من باب المدح والثناء ، ونترضى عنهن ، وغيرهن كثير .
• العنوسة – عنف –
فحرمان الفتاة من الزواج ، ومن متعة الأمومة والأسرة والحياة الزوجية والبيت و و ... بعلّة أن الزوج الخاطب غير كفء ، أو لازالت في طور الدراسة والتحضير ، أو ...... وكثيرة هي المبررات ، حتى إذا ما فاتها القطار ،أخذت تكدّ وتكدح ، وتعمل لوحدها ليلا طويلا ، ونهارا قاسيا ، ومجتمعا لايرحم .... ،
هذا عنف شديد وقاس ً جدا
بقول ( ص ) : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
وهذه المسألة لايستطيعها القانون ، إنما تعود للوعي الديني حصراً ، والاجتماعي .
• إجبار الفتاة على زوج معين وعدم أخذ رأيها – عنف –
تدلّنا السيرة النبوية العطرة أن ولي الأمر ليس له أن يزوج ابنته كرها ولا اجبارا ، يقول ( ص ) : ( الثيب أحقُ بنفسها من وليّها ، والبكر تستأمر ، وإذنها صماتها )
كما تروي السيدة عائشة ( ر ) : ( جاءت امرأة فقالت : يا رسول الله ، إن أبي – ونعم الأب – زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته ، قال فجعل ( ص ) الأمر إليها ، فقالت : أجزت ما فعل أبي ، ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من أمور بناتهم شيىء ) البخاري .
بل يجوز للمرأة أن تهبَ نفسها لمن هو كفوء لها ، ولا عارعليها في ذلك .
يقول ابن حجر في هذا الباب :
( إن رغبت – المرأة – في تزويج نفسها ممن هو أعلى منها فإنها لاعار عليها )


• منع الفتاة من رؤية خطيبها – عنف –
ورد في الحديث : ( هلّا نظرت إليها عسى أن يؤدم بينكما )
فيحق لها أن تنظر إليه مرة ومرة ومرة ، حتى تطمئن إلى رأي ، ( ولكن بالشروط المشروعة طبعا ) ، لذلك وحفاظا على سعادة الحياة الزوجية ونجاحها بعيدا عن العنف والشقاق ، بَوبَ الفقهاء في ذلك بابا تحت عنوان :( الصفات المطلوبة في الخاطب والمخطوبة ) بينوا فيه كيف يختار وتختار كل من الخاطب والمخطوبة بعضهما ، وهذا ما يجب أن نعلّمه لأبنائنا وبناتنا من أجل سعادتهم ، واستئصال العنف من بيوتهم، مثال :
- الدين الصحيح والخلق القويم في الخاطب والمخطوبة
- الحسب والنسب في كل منهما
- البكارة في كل من المخطوبين
- الكفاءة ( تخيروا لنطفكم ولاتضعوها إلا في الأكفاء )
- أن لايكون بينهما قرابة قريبة القريبة ) وغيرها ...
• الإنجاب المتكرر غير المدروس( الغيالة ) – عنف –
هذا الإنجاب ( الغيالة ) ليس حراما ، ولكن فيه أذىً للطفل الرضيع ، وللجنين ، وللأم ، لذك يقول تعالى : ( وفصاله في عامين ) ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ومن أجل ذلك أبيح العزل بشروطه أيضا .
• معاملة الرجل زوجته بتكبر ، ونظرة دونية – عنف –
كأن يعاملها على أنها خادمة أو ما شابه ذلك ،فقد ورد عن رسول الله ( ص ) أنه كان يقوم في خدمة أهله ، فيرقع ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته ، ويقم ( يكنس ) البيت .... و كان يمازحهن ويعاملهن بالمعروف .
يقول تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
المودة : هي الطلب من الأدنى للأعلى
والرحمة : تكون من الأعلى للأدنى
وقد بين الله أن هذه المودة وهذه الرحمة تكون من كلا الزوجين فتارة يكون الود من الزوج وتارة من الزوجة ، وكذلك الرحمة ، لذلك يقول الإمام محمد عبده : هذه الآية دليل في المساواة والتماثل – في الأحاسيس والشعور –
و في قوله تعالى :
( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض درجات ، وللرجال عليهن درجة )
يقول محمد عبده : القوامة لا تلغي المساواة ، وإنما تزيد بالمسؤليات على الرجل .
• أساءة استخدام الطلاق – عنف –
- وللأسف – الطلاق اليوم كثير ، وسببه عدم التقيد بخطوات اختيار الزوج السابقة ( الصفات المطلوبة بالخاطب والمخطوبة )
فالطلاق حالة استثنائية ، كالعمل الجراحي – وهو آخر العلاج ، لذلك كان ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) ، ومع هذا فقد جعل الله للطلاق آدابا ، أن لا يكون تعسفيا وأن لا يكون في حالة حيض أو حمل ... كما جعل قبله خطوات كثيرات لتلافيه إن أمكن : ( وعظ وهجرة وضرب وحكمين ، وطلقة أولى وعدة وطلقة ثانية وعدة ... ) ثم مع كل هذا إن كان ولا بد من الطلاق فليكن باحسان، يقول تعالى :
( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) بقرة 229 .
ويقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ، وأحصوا العدّة، واتقوا الله ربكم ) الطلاق 1 .
وجعل للمطلقات نفقة ، ومتعة زائدة عن المهر ، فيقول تعالى :
( إن كن أولات أحمال فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) الطلاق 6
ويقول : ( ومتعوهنّ على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره ، متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) .
كما جعل للمرأة الحق أيضا في فسخ النكاح ، لعيب بالزوج ، أو لتقصير في المعاملة ، وفق ما يراه القاضي شرعا .
• الضرب – عنف –
وتركنا الحديث عنه إلى الأخير لأنه الغالب في قضية العنف ، فقد أخطأ الكثير من الناس عندما فهموا أن الضرب حٌقٌ للزوج كيفما شاء ، يقول تعالى :
( واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ ، واهجروهنّ في المضاجع ، واضربوهنّ ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، إن الله كان عليا كبيرا ، وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ، إن الله كان عليما خبيرا ) النساء 31
البعض فهم من هذه الآية مشروعية الضرب مطلقا ، وهذ خطأ فادح ، إلى درجة أن قال بعضهم : لايسأل الزوج فيما يضرب زوجته ؟ !
يقول ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية : ( أن يكون الضرب بالسواك ونحوه ) والسواك هو عودٌ من شجر الأراك( بمقدار قلم الرصاص ) يُستاك به من أجل تنظيف الأسنان وتطهيرها ،
وهذ الضرب بالسواك ونحوه لايكون اهانة ، وإنما هو اشعار للزوجة عن عدم الرضا ، وأنه قادرٌ أن يفعل شيئا ، فقط لا أكثر .
فقد ورد في الحديث عن السيدة عائشة قال ( ص ) :
( لا يجلد أحدكم زوجته جلد العبد ثم يجامعها آخر اليوم )
وفي حديث آخر :
(ألا يستحي أحدكم أن يضرب امرأته ضرب العبد، يضربها أول النهار ويجامعها آخره ) وفي حديث آخر
( إني لأكره للرجل أن يضرب زوجته عند غضبه، ولعلّه أن يضاجعها من يومه )
ولا ننسى ، أنه لمْ يردْ عن رسول الله ( ص ) أنه ضرب واحدة من زوجاته !


تفسير آخر للضرب :
البعض فسّر الضرب في هذه الآية تفسيرا آخرا ، بعد الرجوع إلى معاجم اللغة العربية ، تبين أن للضرب / 17 / سبعة عشر معنى أو أكثر ، منها ( الترك ، والإعراض ، والمفارقة ) ، ويرون أن المقصود بالضرب في هذه الآية إنما هو الترك والمفارقة ، لأن سياق الآية إلى ذلك أقرب ، فقد بدأ الله بــ الموعظة ، ثم الهجر ، ثم الضرب
( الإعراض المفارقة أو الترك ) ، ثم الحكمين ، ثم خطوات الطلاق .
- توجيهها لتكون مادةً للدعاية والإعلان والإعلام ..إلخ - عنف خطير –
ما نشاهده اليوم من استخدام لـ ( الأنثى بشكلٍ عام ) ، للدعاية والإعلان ، وبصورٍ وهيئات وحالات مبتذلة رخيصة ، من أجل ترويج سلعة ،أو دعاية لمادة معينة ومقدمة وتقديم لبرنامج ما ... إلخ ، إنما هو عنفٌ شديد وخطير ، تنعكس نتائجه السلبية على الأنثى أولاً , وعلى المجتمع بشكل عام ،وعلى الأمة بل العلم بشكل أوسع ، والحديث عن هذا النوع من العنف يحتاج إلى ورشة عمل خاصة لمناقشته بكل جرأة وشفافية وخصوصا مع مؤسسات الإعلام ، والإعلان . .

ختاما :
نخلص إلى إن الدين بشرائعه ، وخصوصا الدين الإسلامي الحنيف ، ضدّ العنف بكل اشكاله وأنواعه ، سواء كان ، عنف الشعوب على الشعوب، أوعنف النوع على النوع أو عنف الجنس على الجنس أو ... أيا كان ذلك العنف .
كيف لا , ورسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام (ر) كانوا يوصون حتى في حالات الحرب والدماء : ( ... ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة .. ولاتذبحوا شاة ولا بقرة .. إلا لمأكلة ) وأحاديث أخرى .....

لذلك ونحن نعيش ( اليوم العالمي ) لمناهضة العنف ضد المرأة نستطيع أن نقول أن رسول الله هو أول من ناهض هذا العنف ، فكان يوصي كثيرا بهن :
( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )
( ما أكرمهنّ إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم )
وصيته في حجة الوداع : ( استوصوا بالنساء خير ... )
ولا أجمل ولا أشمل من قوله :
( النساء شقائق الرجال )

فماذا علينا أيها الأخوة اليوم ؟؟؟؟
بعد كل هذه المحاضرات والندوات والكلمات ،
علينا أن نخرج من دائرة الأمل إلى دائرة العمل ،و إلى حيّز التطبيق الفعلي ،من خلال توعية المجتمع الإنثوي لمعرفة واجباتهن تجاه الرجال ( الأزواج ) ومجتمع الذكور لمعرفة واجباتهم تجاه الإناث ( الزوجات ) – ومن خلال التعاون بين الإعلام وارباب الشعائر الدينية ، لأن للإعلام اليوم صوت مسموع ، و دوره مهم جدا في ذلك .
تعالوا : لنُفعّلَ دور المنبر الديني ، ودور المعلم في صفه ، ودور المربي في بيته ،
تعالوا : لنجعل من هذا اليوم نقطة جديدة مضيئة ، لانطلاقة صحيحة ، نحو مستقبل مشرق ، لا عنف فيه ولا تعنيف ،
تعالوا : لنبدأ من حيث أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم :
( عليك بخويصة نفسك )
ابدأ بنفسك
فليبدأ كل منا بنفسه
والسلام عليكم
دير الزور : ـا 1 / 12 / 2007
إعداد
الشيخ إياد العزي النقشبندي
__________________
الإسلام فوق المذهب ، والوطن فوق الطائفة ، والأمة فوق العرق ، والمصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة , kanar
kanar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-11, 03:48 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية المعتزة بإسلامها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 3,638
افتراضي

بارك الله تعالى فيك اخي الكريم.......وثقل ميزانك بما تفعله من
مجهود في الدعوة لدين الله تعالى
تقبل مني مرورا متواضعا
وأسأل الله تعالى أن يجازيك علي عملك هذا خير الجزاء..
لك جل تقديري واحترامي
__________________

المعتزة بإسلامها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-11, 03:52 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

جزأك الله خيرا

وزادك الله علما وحرصا

وفقك الباري
__________________
إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فلا تنسى قدرة الله عليك
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-11, 10:37 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ام مريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3,900
افتراضي

بارك الله فيكم واطال الله بعمركم
ام مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-11, 12:42 AM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية عاشـ المدينــةــقة القُرافية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: طيبة الطيبة
العمر: 28
المشاركات: 798
افتراضي

جدا رائع والمجتمع والمراة بالذات يعانى من جهل بحقوقه فعلا وتشكل هذا الوعى يخلق مجتمع بعيد كل البعد عن العنف بجميع اشكاله في مجتمعات كالمجتمعات الاسلامية لها مورث انسانى راقي وعظيم جدا وهذا دور العائلة و المثقف والدولة وكما قيل الثقافة والعائلة يمثلان أحد جذور المجتمع و الدولة الأخلاقية وبارك الله فيك على هذا النقل الموفق
تحياتى لك
__________________
يارب بهم وبآلهم عجل بالنصر وبالفرج
عاشـ المدينــةــقة القُرافية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-11, 10:17 AM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية رحاب محمد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,948
افتراضي

شكرا جزيلا على النقل المتميز .... الموضوع فعلا أكثر من رائع وأحاط بجوانب عديدة من حياة المرأة العربية وكثير مما تتعرض له من ظلم ..
__________________
رحاب محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-11, 08:33 AM   #9 (permalink)
غير مسجل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي eldyrania@yahoo.com

جزاك الله عنا كل خير
كتبت فامتعت فصّلت فاوضحت
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة