الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد ....
لقد وصل العالم إلى مرحلة لم يصلها من قبل من التكنلوجيا والسرعة والتقارب بين الدول بل بين القارات حتى أصبح العالم كالقرية الصغيرة التي لا يخفى على أهلها شيء من أمورها وكل هذه الأشياء المكتشفه والمطورة والحديثة إنما جعلت لخدمة الإنسان كي ينعم ويعيش في رغد وسعادة وراحة وسكينة .......
ولكن هل عاش الإنسان فعلاً في تلك السعادة المنشودة وهل وجد الراحة المطلوبة في ظل هذه الطفرة لمعلوماتية ...........؟
تساؤل جدير بنا أن نتأمله ولو قليلا ......!
إن العالم اليوم يعيش في مرحلة إرتفعت فيها نسبة المجاعة والوحشية حتى نسمع عن مذابح وأسلحة فتاكة وحروب وعدم استقرار كل ذلك في ظل الطفرة التكنولوجية بل صار العالم أشبه ما يكون بالغابة يأكل القوي فيها الضعيف وسادة فيها أمة الظلم والقهر بعدما غُيبت أمة العدل والرحمه ( أمة الإسلام )
إن العالم لم يجد اسعادة والسكينة في ظل الخدمات المترامية من حوله ولكنه وجدها في ظل دولة عظيمه أسمها دولة الإسلام .......
لما تولا الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الخلافة أمر رجاله بأن يدفعوا لكل فقير مال من بيت مال المسلمين ففعلوا ثم أمر بأن تقضى ديون من كان عليه دين من المسلمين ففعلوا ثم أمر أن يزوج من أراد الزواج من شبابا المسلمين ففعلوا وقالوا له : بقي من المال الكثير فقال : أشتروا بما بقي من المال حبوبا وانثروها على الجبال حتى يأكل الطير من خير المسلمين .....
هكذا كنا حينما ملكنا الدنيا وما ذاك إلا بتمسكنا بديننا اعتقادا وعملا ولما تولينا صرنا غثاء كغثاء السيل
ملكنا هـذه الدنيا قــــــرونا *** وأخظعها رجــــــال خالدونـــا
وسطرنا صحائف من ضياء *** فما نسي الزمان ولا نسينـــا
ولا حاضر لأمة نسيت ماضيها
وللحديث بقية
ولكم مني فائق الحب والإحترام