15-06-09, 12:18 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: May 2008 الدولة: الرياض العمر: 40
المشاركات: 27
| شروط قبول العمل في الإسلام إن من نعم الله علينا أن شرع لنا فرائض هي عماد الدين وأساسه، فمن أداها فقد أتم الواجب، ومن فرّط بها فهو إلى سواها أضيع ، وغيرها عليه أهون، ففي صلاحها منجاة المرء يوم القيامة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك )([1]) ثم ثنى بأعمال من أجناسها، فهي ترتق الفتق وتكمل النقص، وجعل على أدائها أجوراً عظيمة وحسنات كثيرة. وأضاف إلى ذلك كله باقة من الأعمال الصالحات تزكو بها النفس وتطهر، وتزداد سمواً وشفافية. وقد رتب على تلك الأعمال الأجور الجزيلة والخيرات العميمة، على الرغم من كونها أعمالاً بسيطة خفيفة لاتلزم المرءَ مشقة ولا النفس مللاً. أخي المسلم أختي المسلمة إن لكل ما سبق من الأعمال شروطاً لكي تكون مقبولة عند الله عز وجل، ولكي تعطي أجورها تامةً غير ناقصة، ممن لا يظلم الناس مثقال الذرة. فأول تلك الشروط: النية، فعن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى )([2])، فمن صدقت نيته ابتغاء مرضات الله، وكان العمل خالصاً لوجهه تعالى، لا تشوبه السمعة ولا الرياء ولا النفاق، فإن الله يقبل عمله. وثاني تلك الشروط: أن يكون العمل وفق شرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا قبول لعمل شابه أعمال الكفار وأعمال أهل الكتاب، ولا قبول لعمل اتبعت فيه الشهوات أو طرق أصحاب البدع والضلالات والغوايات. فالمنافق عمله مردود لأن النية فاسدة وهو في الدرك الأسفل من النار قال تعالى: ( إن المنفقي في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) ([3]) والمبتدع عمله مردود عليه لأن عمله فاسد وإن كانت نيته صالحة لقول عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) ([4]) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة حتى يدعها ) ([5]). ([1]) صحيح رواه الترمذي في الصلاة (413)، النسائي فيه (465) وابن ماجه في إقامة الصلاة (1425). ([2]) رواه الستة. ([3]) سورة النساء، أية 145. ([4]) رواه البخاري في الصلح (2697)، مسلم في الأقضية (1718)، أبو داود في السنة (4606) وابن ماجه فيه (14). ([5]) أخرجه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان, والطبري في الأوسط, والبيهقي في شعب الإيمان وقال الألباني هذا إسناد صحيح. | |
| |