15-12-09, 09:41 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 16
| حج مبرور و سعي مشكور و لكن !! | السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هـاهم ضيوف الرحمن يأتون رجالا و ركبانا من كل فج عميق من أصقاع الدنيا الشاسعة ييممون بقلوبهم قبل أجسادهم نحو البيت العتيق يلبون دعوة الحق لتطهير الخلقماذا يريدون؟ و ما يرجون ؟ و ماذا يتمنون ؟ 000 يريدون وجه الله وابتغاء مرضاته و يرجون رحمته و يخافون عذابه و يتمنون الكثير الكثير00 و أولها ان يعودوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم صفحة بيضاء نقية لا أثم فيها ولا خطيه وفي صعيد عرفات الله الطاهره تراهم شعثا غبرا رافعين أكف الضراعة للحي القيوم وقد سالت مدامعهم و أقشعرت أبدانهم و وجلت قلوبهم و خشعت أفئدتهم و هم على هذا الحال يدعون ربهم بكل ما في أنفسهم من خيري الدنيا والاخرة ثم يتجهون إلى المشعر الحرام بالمزدلفة يريحون اجسادهم ليستعدوا لمعركة الغد ثم في الصباح يلتقطون أسلحتهم وفي جعبتها سبع من الذخائر هي كافية لدحر عدو الله وعدوهم هنالك في ساحة الجمرة الكبرى امتثال لأمر ربهم كما فعل خليل الله إبراهيم عليه السلام و هنالك يحسون بنشوة الانتصار على عدوهم الذي طالما أغواهم وصدهم عن سبيل الله ,ثم يحلقون رءوسهم او يقصرون و كأنهم يقولوا ها نحن نطهر الاجساد كما طهرت قلوبنا من الذنوب ,ثم ينحروا قرابينهم لله وحده لا شريك له تقربا له فيكافئهم ربهم بكل شعرة منها مغفرة فهو الكريم .ثم يتموا ما بقي من نسكهم وفي هذه الرحلة العجيبة المهيبة تتجلى صورة من صور الدار الاخرة صورة البعث ثم الحشر ثم الموقف الذي يومه مقداره خمسين الف سنه فكأن يوم التروية بمنى مثال للدنيا يصلى بها خمس فروض ثم يوم عرفة كأنه يوم الحشر يجتمع الناس فيه قاطبة لا يتخلف منهم احد يلجئون فيه بالدعاء ليقبلهم ويخلصهم من ذنوبهم كما في يوم الموقف يتمنون الخلاص والحساب من شدة الوقوف ثم حين يستريحون بالمزدلفة كأنه يذكرنا بشفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام للخلق لكي يؤذن لهم بالحساب ثم في معركة منى مع الشيطان تذكرنا براءة الشيطان في الاخرة ممن أتبعوه والانتصار الحقيقي والنهائي للمؤمنين عليه في الاخرة ثم إزدحام الحجاج في كل مكان يذكرنا تزاحمهم في الحشر و ازدحام المؤمنين على ابوب الجنة بالرغم من وسعها و شرب ماء زمزم يذكرنا حوض الرسول عليه الصلاة والسلام الذي من شرب من لا يضمأ ابدا .والحلق والتقصير يذكرنا تطهر المؤمنين من كل دنس او مرض او أي أذى بدخولهم الجنان و نحر الاضاحي يذكر بالموت عندما يؤتى به على صورة كبش ثم يذبح بين الجنة والنار و يقال لهم جميعا خلود فلا موت والطواف بالكعبة و ملأ البصر بروحانيتها يذكرنا رؤية وجهه ربنا الكريم المنان هذه الرحلة الرائعة العجيبة لضيوف الرحمن الذين اجتمعوا من انحاء الدنيا ثم في عرفات كأنهم عند باب الملك جأروا بالدعاء ليقبل توبتهم و يضيفهم فأذن لهم ان يتقدموا الى الباب الاخر وهو مزدلفة ثم حسن رأى صدقهم و تسلحهم لرمي عدوا الله و عدوهم قربهم الى باب أدنى من ذلك فيه حصص الحق في ساحة منى ثم عندما أثبتوا شجاعتهم في المعركة كافأهم و ادخلهم الى بيته الحرام وكعبته المشرفه فطافت قلوبهم و سعت قبل أجسادهم و نهلوا من نعيم القرب من الملك الغفار ثم سقاهم الملك من زمزم المباركة لتغسل قلوبهم و تملؤها رضا و محبة و إيمانا ثم استأذنوا و ودعوا بالطواف ليعودوا لبلادهم وكان اخر عهدهم هذه الكعبة ليتذكروا ضيافة الملك الغفار ولا ينقضوا العهد ! تصوروا أيها الاحباب هذه الجبال من الحسنات و الصفحة البيضاء والخير والبر والاحسان تصوروا ان يقال لها كوني هباء منثورا !! أي حسرة تلكوأية ندامة تلك و أي خزي و بوار يشعر به ذلك الذي لم يخلص عبادته و حجه لله الواحد القهار أي خسارة تلك التي تلبسها كل من لم يكن عمله و حجه صواب على شرعة الله و سنة نبيه عليه الصلاة والسلام أتنتظر أن يتقبل منك ربك حجك يا من حججت ليقال : الحاج فلان أو أفسدت حجك برفث أو فسوق او جدال 000 قلي بالله كيف جئت لتطهر قلبك و تفتح صفحة بيضاء نقية : ثم في نفس الوقت تدنس تلك الصفحة بالسيئات و تهدم بشمالك ما بنته يمناك !! (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا )) و أقول هنيئا لكم يا من اخلصتم و صوبتم أعمالكم و حجكم , وحجا مبرورا وسعيا مشكورا و عملا متقبل مقرورا و ذنبا مغفورا هنيئا لكم ولادتكم الجديدة و صفحتكم البيضاء النقية اللهم لا تقبض أرواحنا إلا وأنت راض عنا اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا أتباعه و أرنا الباطل باطلا وأرزقنا أجتنابه و اجعل اعمالنا صالحه و لوجهك خالصه ولا تجعل لأحد فيها شيئا اللهم يا رب أصلح أحوال المسملين والمسلمات و ردنا جميعا إليك ردا جميلا و استعملنا في طاعتك و علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اشرح صدورنا بالايمان و نور قلوبنا بالقرآن واختم لنا بالرضوان في فردوس الجنان يا كريم يا منان آمييييييييين | |
| |