17-12-09, 01:13 AM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 463
| كنوزضائعة,,,, كنوز ضائعة كنوز الشكرلله تعالى إن العلاج لكثير من مشاكلنا الإيمانية كالفتوروالانتكاس والتردد والتذبذب وتخطف الفتن، يتمثل في شكر نعمة الله عز وجل .. وللشكرمقام عظيم يغفل عنه الكثير، ولا يقوم به إلا القليل .. ووالله إنه لسبب كل خير،فالنعم تزيد بالشكر وتُحفظ من الزوال بالشكر، قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَرَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِيلَشَدِيدٌ} [إبراهيم :7] والشكر واجب من الواجبات التي تأثم على تركها .. قالتعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .. عندما يُعطيك الله النعمة ولا تشكره عليها، فهذا ذنب لا ننتبه له. وهوالغاية من الخلق .. قال تعالى {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْلَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] الشكر يكون بثلاث أمور:
1)الاعترافبالنعم باطنًا .. 2) التحدث بها ظاهرًا .. 3) تصريفها فى طاعة الله. وتمامالشُكر بالعجز عن الشكر .. كما قال موسى عليه السلام "يا رب .. إن أنا صليت فمنقبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك ؟" .. فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني . فعليك أن تُعدِد نعم الله عليك حتىتستشعرها .. واجعل لذلك دفترًا تُقيد فيه النعم وسمِّه كشكول النعم .. قال تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ..} [النحل: 18] الشاكر يرىكل شىء حوله نعمة، فكم نعمة ستكتب؟؟ ومن كنوز الشكر ..
1) الدافع المتجدد فىالطريق إلى الله .. قال تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًاوَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] .. فلن تستطيع أن تسير في الطريق ولن تتوافر لديكالطاقة المتجددة إلا بـالشكر .. العبد الشاكر الذي يشعر بقيمة النِّعمة طوال الوقت،هو الذي سيكون عنده طاقة متجددة دائمًا ليسعى فى كل خير .. أما الجاحد فلا يُقدِّرنعمة الله عليه، مما يؤدي إلى إنقطاعه.
2) العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءهدون مشيئة .. فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله سبحانه وتعالى، إلاالشكر فجزاءه يكون في الحال .. قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. {.. وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .. ولم يقلالله "إن شاء"، فلو شكرت ستحصل على الجزاء فى الحال .. فسبحان الله الشكور.
3) سبب رضوان الله .. قال تعالى {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْوَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } [الزمر:7] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلةفيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها" [رواه مسلم] .. فالهج دائمًا ب"الحمدلله" ولكن من قلبك .. فالحمد يُرضي الله عز وجل عنك، ورضاه يؤدي إلي سعادتك فيالدنيا وتمتُعَك بالنعيم الذي ما بعده نعيم ورؤية الله عز وجل في الجنة.
4) يُبلِّغك درجة المحبة .. استشعارك لنِعم الله عليك وتعدديها، سيزرع حب الله في قلبك .. فالله قد جبل النفوس على حُب من أحسن إليها.
5) يحفظك من العذاب في الدنياوالآخرة .. قال الله تعالى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْوَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء:147].. فالله سبحانهوتعالى لن يُعذبك طالما قد شكرت نعمته وآمنت به، بل وسيشكرك الله عز وجل على خطواتكالتي تخطوها في طريقه ... وقد قدم الشُكر على الإيمان، لإنك لن توفق للإيمان بدونشكر.
6) يُعالجك من الانتكاس والفتور .. قال الله تعالى {.. وَمَن يَنقَلِبْعَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } [آل عمران:144] .. فلو شكرت لن تنقلب ولن تكون مترددًا.
7) أمان من كيدالشيطان ... أخبر سبحانه وتعالى أن من مقاصد إبليس أن يمنع العباد من الشكر {ثُمَّلَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْوَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17] .. فكأنهذكر الداء والدواء .. الداء: هو جحود النعمة والدواء: هو الشكر .. فالشكر يحفظك منالشيطان.
8) من أراد أن يكون من صفوة خلق الله في الأرض فعليه بمزيد الشكر .. فالله وصف الشاكرين بأنهم قليل من عباده { .. وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَالشَّكُورُ} [سبأ :13] .. فهؤلاء هم الصفوة. وهناك بعض المفاهيم الخاطئة عنالشكر .. تعالوا كي نُصححها .. المفهوم الأول: اعلم أنه لا يوجد تعارُض بين شكرالله وشكر الناس .. لأن الله أمر بشكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً ... وقال النبيصلى الله عليه وسلم "لايشكر الله من لايشكر الناس" [رواه أبو داوود وصححهالألباني]. وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب .. فشكر الرب فيه خضوع وذلوعبودية، أما شكر الناس فمجرد مكافأة مقابل ما أعطاه لك، وتدعو له وتُثنيعليه. المفهوم الثاني: التحدث بالنعم والحسد .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" [صحيح الجامع (943)] .. ولكن هناك نِعم لا يمكن أن يخفيها العبد ... وقد بين الشرع الحكيم الضوابط لهذاالأمر: الضابط الأول: لا تكتم النعمة وإن أسديتها فأظهر نعمة الله فيها .. قالرسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثرنعمته على عبده" [رواه أحمد وصححه الألباني] .. استحضر دائمًا فضل الله عليك وأنهذه النعمة لم تأتِ بحولك ولا قوتك ولا تقصد بالتحدث بها أن تتميز على الناس، حتىيحفظك الله من كل حسد وابتلاء. الضابط الثاني: عدم الخيلاء والاسراف .. قال رسولالله صلى الله عليه وسلم "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالط إسراف ولامخيلة" [رواه أحمد وحسنه الألباني] أما الحاسد .. فعلاجه في قول الله تعالى {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِنَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوااللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32] المفهوم الثالث: استمتع واشكر .. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَآَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْكُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] .. إذا منَّ الله عليك بنعمة من نعمهفتمتَّع بها وقم بشكره عليها وتصريفها في مرضاته ولا تُحرِم ما أحلّ الله. فهياتميز عند ربك وكن من القليل .. واجعل لك من الاّن حظ من هذا المقام العظيم حتىلاتُحرم من هذه الكنوز وفقنا الله لطاعته | |
| |