21-12-09, 10:36 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 116
| شاطئ الأمان | الزواج في الإسلام سكن وراحة للروح والنفس واستقرار بين الرجل والمرأة وفيه الكثير من المعاني التي حث عليها الإسلام وجاءت الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة متضمنة لها منها : - السكن والمودة والرحمة ، لقوله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) (الروم /21) - المعروف لقوله تعالى : ( فإمساك بمعروف ) (البقرة /229)، وقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ( النساء / 19) – الميثاق : لقوله تعالى (ميثاقا غليظا ) (النساء /21) - الرعاية : لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها ). (متفق عليه) - الحب : قال الحسن بن علي رضي الله عنهما :لا تزوج ابنتك إلا لتقي إذا أحبها أكرمها وان أبغضها لم يظلمها . - اللباس: لقوله تعالى : ( هن لباس لكم وانتم لباس لهن ) (البقرة /189) فلا تظهر في الحياة الزوجية بين الرجل وزوجته المناكفات والمماحلات ولا السب والشتم ولا الضرب المبرح ولا الظلم ولا جائحة الغضب الذي لا تحمد عواقبه لأن استقرار الحياة الزوجية بين الزوجين يدفع لأواء العيش ولغوب النصب والتعب . ولقد أوصى الإسلام بالمرأة وجعل لها المكانة السامية التي لم يعرفها أي دين أو قانون من قبل ، قال عليه الصلاة والسلام : ( استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع وان أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) متفق عليه . فهذه الوصية التي يسمعها كل زوج مسلم صادق واع يرى فيها الهدي النبوي الحكيم في كيفية معاملة النساء والحنو عليهن والإحسان إليهن من غير خلابة في الأقوال والأفعال مما لا يدع مجالا للتفكير بظلم الزوجة أو الأضرار بها في بيت الزوجية وقد تضافرت وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة حتى تبلغ بالزوج إلى أن يتبوأ مكانة عالية ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا ، وخياركم خياركم لنسائهم ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . فالمسلم الصادق القارئ لكتاب الله تعالى والمتتبع لنهج النبي لا يكون أمامه إلا السمع والطاعة مصداقا لقوله تعالى على لسان المؤمنين (وقالوا سمعنا واطعنا ) ويتمخض هذا عن زوج مثالي متمتع بكثير من صفات الخير ، الذي يقبل عن زوجته وأولاده بوجه طلق جميل المحيا يبادرهم بتحية الإسلام الطيبة ، قال عليه السلام لأنس : ( بابني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك ) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ويمد يد العون لزوجته ويواسيها باللطف من القول إن رأى منها التعب والشكوى والسأم ويوفر لزوجته حاجاتها الأساسية ويعطيها جانبا من وقته ولا يكرهها قال عليه السلام (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) رواه مسلم . ومعنى يفرك : يبغض. وعلى هذه فإن المسلم الحصيف لا ينفعل ولا يتأثر لسفاسف الأسباب وتوافهها كأن يتأخر الطعام عن أوانه أو أن يأتي الطعام لغير مزاجه أو أن تطلب الزوجة مشتهية طعاما معينا ، فالإسلام أعطى الرجل حق القوامة على المرأة ليكون رجلا بحق يقود ركب الحياة الزوجية إلى شاطئ الأمان والسلامة والرشاد فالرجولة ليست الفظاظة والبطش والقوة وسلاطة اللسان والحلف بالطلاق ، بل الرجولة التي فسرها الإسلام شخصية قوية محبة متسامحة واقفة عند حدود الله مطبقة لأحكام الله في لباقة مع الشعور بالوعي والمسؤولية في الدنيا والآخرة ... نسال الله تعالى أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه نعم المولى ونعم النصير . | |
| |