08-01-10, 09:32 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 116
| ولاية التأديب ولاية التأديب في الشريعة الإسلامية أمر الله تعالى المسلمين بوقاية النفس والأهل من النار، قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) وجاء في تفسير ذلك : أي أوصوا أنفسكم وأهليكم بتقوى الله وأدبوهم أما وقاية أنفسكم فتكون بأفعالكم، وطاعتكم لله تعالى، وأما وقاية أهليكم فهي بوصيتكم إياهم، وإرشادكم لهم كما يرشد الراعي الرعية، ويصلحهم ويعلمهم طاعة الله تعالى. وقد أعطي الرجل والمرأة حق التأديب لأولادهما، ويندرج ذلك تحت قوله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها و مسؤولة عن رعيتها . كما جاء هذا الحق أو الولاية للرجل خاصة في حالة خاصة عند نشوز المرأة، وهو ما دلت عليه الآية الكريمة :( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) وعند التأمل في الاستعمال القرآني للفظ النشوز،نجد أنه ورد في القرآن الكريم ليدل على أحد معنيين: أحدهما : نشوز المرأة، وهو معصيتها زوجها فيما يجب له عليها من حقوق النكاح، والأصل فيه الآية السابقة وما دلت عليه من أسلوب العلاج، والتدرج به . والنوع الثاني : نشوز الرجل عن امرأته، وهو : إعراضه عنها لرغبته عنها، لمرضها، أو كبرها، أو مرضه، أو كبره، أو منعها من نفقة أو كسوة، وقال بعض الفقهاء العدوان منه بالضرب والأذى. وهنا جعل للمرأة وسيلتين للعلاج : الوسيلة الأولى : أن تضع عنه بعض حقها تسترضيه بذلك، والأصل فيه : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها، ويتزوج عليها، تقول له : أمسكني لا تطلقني، وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، وهو ما أشير إليه بالصلح. الوسيلة الثانية : أن يكون لها واحد مما دلت عليه الآية الكريمة :( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) فإما الطلاق، وإما التفريق بعوض، وإن كره الفقهاء أن يأخذ الرجل من المرأة عوضا إن كان النشوز منه، مع جواز ذلك قضاء. مع التنبيه أنه إذا كان النشوز من الزوج بالعدوان بالضرب والأذى فيزجر عن ذلك، ويجبر على العود إلى العدل، وإلا طلقت عليه لضرره ولا تعني هاتان الوسيلتان هضم حقوق المرأة، والدليل على ذلك أمران : 1 ـ الآيات العامة والأحاديث النبوية الموجهة لحرمة الظلم، من ذلك قوله تعالى (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) . وأيضا ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ). وعن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا . 2 ـ خطاب الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم، حين أباح له التخيير بين نسائه : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك )، ثم عقب في آخر الآية الكريمة بقوله:( ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما). مما يدل على أن الله تعالى رغب النبي صلى الله عليه وسلم على طمأنة نفوس زوجاته، والإحسان إليهن، والحرص على رضاهن جميعا، حتى وإن رجح بعضهن على بعض. والرسول الكريم قدوة لأمته، وكما أمره الله تعالى بالإحسان إلى زوجاته، والمعاملة الحسنة، وإعطائهن كامل حقوقهن، فكذلك ينبغي أن يكون سائر الرجال من أمته . | |
| |