أتدري يامحمد مـا أحدثوا بعــدك ..
اشتـروا بهديك ضلال الكفار ، استبدلوا بشريعتك شريعة الأغيـار،
واستبدلوا بأكل الحلال التعامل بالربا وأكل الحرام ،
وبمراعاةإخوان العقيدة موالاة أعداء العقيدة ،
وبالحض على الفضيلة والدعوه إليها الحث على الرذيلة والدعوه إليها ..
وهجروا كتاب ربهمـ الذي
وصلهمـ مضمَخابدماء الشهداء من أصحابك ، وزهدوا في سنتك التي فنيت
في حفظــها أعمــارأتباعك ..
يــارســول الله ..
لورَدَ الله عليك روحك ، وخرجت من قبرك تتفقد أحوال أمتك ، لهالك مااستشرى
فيهم من تبرج النساء ، وضلال الأدباء ، وتفشى الداء ، وتفرق الزعماء،
وفساد الشباب واتباع الهوى ، والمجاهرة بالفسق ، والإعلان بالخطيئه،
والمباهاه بالحرامـ ، والتبجج بمبارزة الرب بالمعصية .
يارسول الله ..
صــار قدواتهمـ فساقهمـ ، ونجومهمـ فجارهم، وشرارهمـ أئمتهمـ ، وتحققت فيهمـ
نبوءتك فكثرت الرويبضات ..
الرويبضه : هو الرجل التافه يتكلمـ في أمر العامه ، كما جاء في الحديث الذي
رواه أحمد وابن ماجه عن أبي هريره كما في ص ج ص رقم ( 3650 ) ..
وصاروا أصحاب الصوت والضوء ، وامتلكوا البر والبحر والجو ، فرغباتهمـ
أوامر ، وإفسادهمـ إصلاح ، وضلالهمـ إرشاد ، وظلمتهمـ نور ،
أمتـــك .. آه من أمتــك ..
تغوى فتغوى ، وتُضل فتضل ، تُساق إلى حتفها كما تساق الشاة ،لاتدري أن
السكين ينتظرها آخر الطريق ، حتى أن الكثير من الصالحين انتقلت إليهم العدوى
وسرى فيهم الوباء ، فصاروا حبيسى الصومعه ومرتع الدعه،
وأيقظوا في نفوسهم العزلة والتوارى ، وأناموا الدعوه إلى المعروف وبذل الغالي ،
فروا من البلوى زعموها تقوى ، وانسحبوا من معارك الحياة حبسوهانجاة ،
الفكر عندهم موجود ، لكن الروح ميته ، والعزائم خائرة ، والهمم في سبات عميق .
أأليس هذا حالنــا ؟ أليس هذه تهمتــنا ؟
والله . . إن قعودنا عن تغيير
هذه المنكرات لهو جريمه قتل متعمده ، نقتل فيها الأمانه التي حمَلنا الله إياها ،
واستودعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانه عندنا :
"
وتكونوا شهداء على الناس ". [ الحج : 78] ،، فإن تذرع البعض بأن الدعوة إلى الله من فروض الكفايات قلنالهمـ : وهل تحققت
الكفاية في هذا الزمان ؟ نظرة واحدة إلى مجتمعنا .. ويأتيكمـ الرد .
ياأتبــاع محمد صلى الله عليه وسلم .
أؤمروا بالمعروف وانهوا عن المنــكر .. كل شمعة تضىء تعنى ظلاما يتبدد .
كل تقدمـ بمعروف يساوى انسحابا لمنكــر ،، أقيموا الدين ياأتباع الدين ..
أحيوه في قلوبكمـ .. في بيوتكمـ .. في أعمالكمـ .. في حركاتكمـ .. في سكناتكمـ
في حياتكمـ كل حياتكمـ .. بل حتى في الممات ..