رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     اهداء الى الشريف عبد... [ آخر الردود : حسني الشريف - ]       »     عائلة الفاخري في شما... [ آخر الردود : الفاخررري - ]       »     آل جاد الله - شرقيه ... [ آخر الردود : هيثم فوزي مغازي جاداللة - ]       »     *الدعاء لابن اخو غنى... [ آخر الردود : غنى الاشراف - ]       »     نسب السادة من آل بري [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)       :: قريش العكلي الفهيد ( ذو فهيد ) العوضي ( ذو عواض) (آخر رد :غير مسجل)       :: ضع الكأس … وارتح قليلاً (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: تعلم بعض الاداب (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: زفاف في الجنة (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: انشودة لولا الوفا ما ينعرف قدر الاصحاب مميزة جدا (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: القســــــــــط (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: نباتات لقتل البعوض (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: أصل الكون فى القرآن الكائنات فى القرآن4 (آخر رد :الفارس الاسلامي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > شخصيات اسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-09-05, 03:05 PM   #1 (permalink)
فتى نجد
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي في رحاب آل البيت عليهم السلام

الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
نــسبه الشريف :

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب جد النبي ، فنسبه هو نسب رسول الله نفسه ، وقد كان لعبد المطلب على ما يقال -إثنا عشر إبناً - منهم أبو لهب لعنه الله ، وكانت امهاتهم مختلفة ومتعددة ، ولكن عبدالله والد النبي وأبا طالب والد الإمام علي كانا من أم واحدة ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم جد النبي فعلي يلتقي في نسبه مع النبي من جهة الأب ومن جهة الأم بل هو أول هاشمي وُلِدَ من هاشميين وكذا أخوته .

مـــــــولــــــده :

ولد في مكة المكرمة ، وسط الكعبة المشرفة على الرخامة الحمراء ، يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب الأصب ، بعد ثلاثين سنة من عام الفيل ، وللنبي ثلاثون سنة، وقبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة ، وقبل البعثة الشريفة بعشر سنوات أو اثنتي عشر سنة ، وبعد زواج النبي من خديجة بثلاث أو بخمس سنوات ، ولم يولد أحد قبله ولا بعده في هدا المكان المقدس , وهي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالاً له ، وإعلاءً لمرتبته ، وإظهاراً لكرامته .

وقد اختص بالرسول ، حيث رباه الرسول وكان يطهره عند غسله، ويوجره اللبن وقت شربه ويحرك مهده عند نومه ، ويحمله على صدره ، وكان يحمله معه دائماً حين يطوف بجبال مكة وشعابها واوديتها .

أخـلاقه وسجـيـاته :

يعجز القلم عن تسطير أخلاق وسجيات هذا العملاق كيف لا وهو ربيب الرسول ، فقد أخذ أخلاق وسيرت الرسول الذي وصفه الله تعالى بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقوله على ما رويَ " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي " . إذاَ من هذا الحديث يثبت لعلي ما ثبت لرسول الله عدا النبوة وعدد الأزواج .

حـروبه:

شارك الإمام على في جميع حروب النبي عدا غزوة تبوك ، وبعد توليه الحكم الظاهري سنة خمسة وثلاثين للهجرة ، خاض معركة البصرة أو وقعة الجمل ، ثم معركة صفين فالنهروان وكان هو المشار إليه في الحروب بلا منازع .

زوجــاته وابــنـائه :

تزوج صلوات الله وسلامه عليه فاطمة الزهراء ، ولم يتزوج مع وجودها عليها السلام عليها . ثم تزوج بعد وفاتها بزوجات عديدة .
وولد له أولاد كثيرون ، بنون وبنات ، وصل البعض بعددهم إلى ثمانية وعشرين ولداً ، وكان أفضل أولاده الحسن والحسين عليهما السلام .

حب الإمام علي عليه السلام :

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا يؤمن رجل حتى يحبُّ أهل بيتي لحبّي » فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حبّ أهل بيتك ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا » وضرب بيده على عليّ.

ومن هنا فإنّ التأكيد على محبة أمير المؤمنين علي عليه السلام هو تأكيد على محبّة أهل البيت جميعاً وعلى التمسك بهم والاقتداء بآثارهم .

فضل حبه عليه السلام :

1 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي » .

2ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « براءة من النار حبُّ علي » .

3 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي ، طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » .

لماذا نحب علي عليه السلام ؟

إنّ حبّنا لاَمير المؤمنين عليه السلام لم يكن اعتباطياً ، بل هو من صميم العقيدة الاِسلامية ومن أهم مسلماتها ، وقد وردت نصوص الحديث وهي تحمل دلالات هذا المبدأ وأبعاده وأسبابه ، ولو تأملنا هذه النصوص لتبين لنا صدق هذه المحبّة وعمق أساسها وذلك للاَسباب التالية :

أولاً : حبّه عليه السلام أمر إلهي :

أمر الله تعالى رسوله الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم بمحبة أمير المؤمنين عليه السلام ، لذلك يتوجب علينا العمل بما أمر به تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الله أمرني أن أحبُّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم » فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : «علي منهم، علي منهم » يكررها ثلاثاً « وأبو ذرّ، والمقداد، وسلمان أمرني بحبّهم » وتكرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الاَمر ، والاَمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من محبة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ذلك لاَنّ هؤلاء الصحابة رضي الله عنه كانوا المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه والسائرين على منهجه ، وسيرتهم تكشف عمق اخلاصهم وولائهم له .

ثانياً : إنّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يحبان أمير المؤمنين عليه السلام :

والنصوص الدالة على هذا المعنى كثيرة جداً نكتفي منها بحديثين :

1 ـ حديث الطائر :

وهو يثبت أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أحبُّ الخلق إلى الله ، فقد روي بالاسناد عن أنس بن مالك ، قال : كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير أُهدي إليه ، فقال : « اللهمَّ ائتني بأحبّ الخلق إليك ليأكل معي هذا الطير » فجاء علي فرددته ، ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة ، أو في الرابعة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما حبسك عني ؟ » ، قال : « والذي بعثك بالحق نبياً ، إني لاَضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس » .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لِمَ رددته ؟ » قلت : كنت أحبُّ معه رجلاً من الاَنصار ، فتبسّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

2 ـ حديث الراية :

وهو دليلنا الآخر على محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لاَمير المؤمنين والتي توجب علينا محبته والتمسك بولايته والسير على هديه ، والراية هي راية خيبر ، إذ بعث بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر ، فعاد ولم يصنع شيئاً ، فأرسل بعده عمر ، فعاد ولم يفتح ، وفي رواية الطبري : فعاد يجبّن أصحابه ويجبّنونه .

فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، فقال : « لاَعطين الراية غداً رجلاً يحبُّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، كرار غير فرار » وفي رواية : « لا يخزيه الله أبداً ، ولا يرجع حتى يفتح عليه » .

ثالثاً : حبّه حبٌ لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم :

1 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبَّ علياً فقد أحبني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني » .

2 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبني فليحبُّ علياً ، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ ، ومن أبغض الله أدخله النار» .

3 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ » .

وممّا تقدم تبين أن محبة أمير المؤمنين عليه السلام تفضي إلى محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومحبة الله سبحانه ، وذلك غاية ما يصبو إليه المؤمنون بالله ، ومنتهى أمل الآملين .

رابعاً : حبّه إيمان وبغضه نفاق :

1 ـ روي بالاسناد عن أُمّ سلمة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لايحبُّ عليّاً منافق ، ولا يبغضه مؤمن » .

2 ـ وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنّه لعهد النبي الاُمي إليَّ أنه لا يحبني إلاّ مؤمن ، ولا يبغضني إلاّ منافق » .

3 ـ وقال عليه السلام : « لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبني ماأحبني ، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : ياعلي ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق » .

4 ـ وعن أبي سعيد الخدري ، قال : (إنّا كنا نعرف المنافقين ـ نحن معاشر الاَنصار ـ ببغضهم علي بن أبي طالب) .

5 ـ وعن أبي ذر ، قال : ما كنا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلاة ، والبغض لعلي .

وعليه فان حبّ أميرالمؤمنين علي عليه السلام من علامات الايمان ، وليس أحد ممن آمن بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ ويودُّ التحلي بصفات الايمان والتي من أهم مصاديقها مودّة من أمرالله تعالى بمودته ومحبة من يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

وبغض الاِمام علي عليه السلام من علامات النفاق ، ولا يبغضه إلاّ منافق ، كما هو صريح الاحاديث المتقدمة ، وفي هذا المضمون قال أحمد بن حنبل

: (ولكن الحديث الذي ليس عليه لبس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحبك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق » ، وقال الله عزّ وجلّ ( إنَّ المنَافِقينَ في الدَّركِ الاَسفَلِ مِنَ النَّارِ )،فمن أبغض علياً فهو في الدرك الاسفل من النار).


ومن وصاياه عليه السلام للحسنين عليهما السلام:

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَأْسَفَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا وَ قُولَا بِالْحَقِّ وَ اعْمَلَا لِلْأَجْرِ وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً أُوصِيكُمَا وَ جَمِيعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ

وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ لَا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ .

ثُمَّ قَالَ‏ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هَذِهِ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ وَ لَا تُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ .

:قصص من حياته

جُعل قبر الامام (عليه السلام) حرماً آمِناً


ذكر عبدالله بن خازم قال: خرجنا يوماً مع الرشيد من الكوفة نتصيّد، فصرنا الى ناحية الغريين فرأينا ظباءً فأرسلنا عليها الصُقورة والكلاب، فجاولتها ساعة، ثم لجأت الظباء الى أكمةٍ فسقطت عليها، فسقطت الصقورة ناحية ورجعت الكلاب، فعجب الرشيد من ذلك، ثم إن الظباء هبطت من الأكمة، فهبطت الصقورة والكلاب، فرجعت الظباء الى الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقورة، ففعلت ذلك ثلاثاً.
فقال الرشيد: اركضوا، فمن لقيتموه فأتوني به، فأتيناه بشيخ من بني أسد، فقال له هارون: أخبرني ما هذه الأكمة؟
قال: إن جعلت لي الامان أخبرتك.
قال الرشيد: لك عهد الله وميثاقه ألا أهيجك ولا أؤذيك.
قال الاسدي: حدثني أبي عن آبائي انهم كانوا يقولون أن في هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، جعله الله حرماً لا يأوي إليه شيء إلا أمِن.


اسـتـشهـاده :

أُستشهد
في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان ، وكانت ليلة الجمعة ، حيث دخل الخارجي عبدالرحمن ابن ملجم الكوفة ، واستعان برجل آخر من الخوارج يقال له شبيب بن مجرة على قتل الإمام علي وحرضتهما على ذلك فطام ( بنت أحد الخوارج ) ، فدخلا الجامع الأكبر فجر ليلة التاسع عشر من شهر رمضان ، والإمام علي في صلاته إماماً ، فضربه شبيب فأخطاه ، ثم ضربه ابن ملجم في السجدة الخيرة ، فشق رأس الإمام ، وهرب اللعينان ، فقبض عليهما ، وقتيلا بعد وفاته .
وبقي يومين بعد ذلك ، وكان له من العمر ثلاث وستون سنة على قدر سني رسول الله وحُمِلت جنازته ليلاً إلى النجف الأشرف المعروف بالغري ، البعيد عن الكوفة ما يقارب مسيرة ساعة ، ودُفن هناك على يدي ولديه الحسن والحسين اللذين اخفيا قبره بوصية منه لهما ، وقد ظل مخفياً إلى زمن الإمام الصادق جعفر بم محمد فبينه وزاره سلامُ الله عليه .
  رد مع اقتباس
قديم 14-09-05, 03:16 PM   #2 (permalink)
فتى نجد
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها :

نسبها الشريف :
هي المطهرة من العيوب ، كأبيها وكبعلها ، وأولادها صلوات الله عليهم أجمعين ، بقية النبوة ، وناموس الله الأكبر ، الصديقة الطاهرة ، حبيبة قلب خاتم الأنبياء ، سيدة النساء ، وحليلة سيد الأولياء ، ومشكاة أئمة الهدى ، البتول العذراء فاطمة الزهراء بنت محمد الرسول صلوات الله وسلامه عليها .

خديجة الكبرى عليها السلام :
وأما من جهة الأم فأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، فتلتقي خديجة بالرسول في الجد الرابع وهو قصي وأم خديجة من الفواطم التسع ، وهي فاطمة بنت زائد بن الأصم ، وينتهي نسبها إلى عامر بن لؤي ، ولؤي هو جد الرسول الثامن .
وخديجة من أحسن النساء جمالاً ، واكملهن عقلاً ، وأتمهن رأياً ، واكثرهن عفة وديناً وحياءً ومروة ومالاً ، روي أن الرسول قال - كما في شجرة طوبى - [ إن الله اختار من النساء أربعة ، مريم بنت عمران وأسية بنت مزاحم ، وخديجه بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ] ، وقال على ما روى صاحب شجرة طوبى أيضاً -[ اشتاقت الجنة إلى أربع من النساء ، مريم بنت عمران ، وأسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة الزهراء بنت محمد ] وفي الخبر عن المصدر السابق عنه " ما كمل من النساء إلا أربعة ، مريم وأسية وفاطمة وخديجة زوجة النبي في الدنيا والآخرة " .
وهي المرأة الجليلة النبيلة الأصيلة ، العقيلة الكاملة العاقلة الباذلة ، العالمة الفاضلة ، العابدة الزاهدة الحازمة ، والحبيبة لله وسوله ولوليه المختار من النساء والصفية البيضاء ، حليلة الرسول وأم البتول ، صفوة النساء الطاهرات ، وسيدة العفائف المطهرات أفضل أمهات المؤمنين ، وأشرف زوجات الرسول الأمين ، وأول من أمنت من النساء ، واسبقهن بعبادة رب الأرض والسماء ، سيدة النسوان بعد ابنتها ، وخاصة الرسول وخلاصة الإيمان ، وأصل العز والمجد وشجرة الفخر والنجد ، والسابقة إلى الإسلام والدين ، في العاجلة والأخرى ، مولاتنا وسيدتنا أم المؤمنين خديجة الكبرى ، وهي أميرة عشيرتها وسيدة قومها ، ووزيرةُ صدقٍ لرسول الله

ولدت قبل عام الفيل بخمس عشر سنة على قول وقيل قبل عام الفيل بثلاث سنوات وهو ما رجحه الكثيرون ، باعتبار أن عمرها حين زواجها من الرسول ثمان وعشرون سنة ، لا كما قاله بعضهم من ان عمرها أربعين سنة انذاك ، وعمر الرسول أنذاك خمس وعشرون سنة ، إذاً فتكبره ( ص) بثلاث سنوات ، وللمزيد انظر سيرة الرسول ج2 ، ص114 ، ط4 ، 1415 هـ .

أما زواجها فعلى التحقيق ، أنها تزوجت الرسول ولم تتزوج قبله ، وإن قيل أنها تزوجت برجلين قبله وهما عتيق بن عائذ بن عبدالله المخزومي ، وأبو هالة التميمي ولها منهما بعض الأولاد .
وقد اختلفوا في اسم أبي هالة ،هو هل النباش بن زرارة أم العكس ، أوهند أو مالك ، وهل هو صحابي ؟ وهل تزوجته قبل عتيق ، أم تزوجت عتيقاً قبله .
وختلفوا في كون هند الذي ولدته خديجة هو ابن هذا الزوج أو ذاك ، فإن كان ابن عتيق ، فهو ذكر وإلا فهو انثى ، وأنه هل قتل مع الإمام علي في حرب الجمل ، أو مات بالطاعون بالبصرة .
ومما يدلل على أنها لم تتزوج قبله ما ذكره ابن شهر أشوب عن البلاذري ، وأبي القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبي جعفر في التلخيص " أن النبي تزوج بها عذراء" .
وكذلك ما ذكره في كتابي الأنوار والبدع : أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة . وكذلك ما استبعده صاحب الاستغاثه في ج1 .
وهناك الكثير من الأشكالات حول صحة زواجها من غيره قبله ، وللمزيد من الأطلاع انظر الصحيح من سيرة الرسول ج2 ، ص 121-134هـ ، وانظر كتيب بنات النبي أم ربائبة ، للسيد جعفر مرتضى العاملي أيضاً

ومن جملة شؤنها أنها كانت أول امرأة آمنت برسول الله ، وقد شيد الله دينه بمال خديجة ، كما روي عنه ( ما قام ولا استقام ديني إلا بشيئين مال خديجة وسيف علي بن ابي طالب ) ، وكان لها ثمانون ألف أبل ، كانت تؤجر وتكري ، من بلد إلى بلد ، فبذلت تلك الأموال والجواري والعبيد لرسول الله . حتى بقيت تنام هي ورسول الله في كساء واحد ، لم يكن لهما غيره . ومن جملة شؤونها أيضاً أن الله بلغها السلام عن طريق جبرائل .
توفيت سلام الله تعالى عليها يوم العاشر من شهر رمضان المبارك السنة العاشرة من البعثة الشريفة ، وبعد وفاة أبي طالب بثلاث أيام ، في عام الحزن ، ولها من العمر الشريف ثلاث وخمسون سنة ، ودفنت بمكة المكرمة ، في مقابر قريش .

أسماء الزهراء عليها السلام :
فاطمة وسميت بذلك لأنها فطمت شيعتها ومحبيها من النار ، وتتولى الشفاعة من أبيها لهم ، رزقنا الله شفاعتها ، الزهراء ، الأنسية الحوراء ، الصديقة ، المباركة ، الطاهرة ، الزاكية ، الراضية ، المرضية ، المحدثة ، البتول ، العذراء ، مشكاة الضياء ، البضعة ، سيدة النساء ، أم الأئمة ، الحَصان ، الحرة ، الصديقة الكبرى ، المنصورة ، النورية ، السماوية ، الحانية ، وغير ذلك .

ولادتها عليها السلام :
ولدت سلام الله تعالى عليها في مكة المكرمة يوم الجمعة العشرين من شهر جمادى الأخرة ، بعد بعثة أبيها بالنبوة بخمس سنوات ، وقريش تبني البيت ، فيكون بثلاث سنين بعد الأسراء على المشهور ، أي قبل الهجرة بثمان سنوات ، أي السنة الخامسة والأربعون من عام الفيل ، وهذا هو المشهور .
وقيل أنه بالحساب الواقعي بأربع سنين وعشرة شهور وخمسة وعشرين يوماً بعد البعثة ، أو ثلاثة أيام بدل الخمسة والعشرين والقول الغير المشهور كونه بسنة أو بسنتين بعد البعثة .

وبالجملة كان زمان ولا دتها أيام حكومة يزدجرد بن شهريار من ملوك العجم ، الذي كان دار سلطنته قلعة الجولاء قرب بغداد دار السلام ، وكان أمر سلطنته مستقراً في تلك الأيام إلى أن انهزم في عصر الخليفة الثاني من جيش الإسلام ، ففرّ بعد ان انهُزِم إلى بلاد العجم ، وقُتل بقلعة هرات أو بنبيشابور أو غير ذلك على اختلاف الأقوال والروايات ، وكان أخر ملوك العجم .
وقد ولدت عليها السلام يوم الجمعة وقت الصبح ، أي في أخر جزء من ليلة الجمعة ، وهي الساعة الأخيرة التي هي أفضل الساعات ومحل استجابة الدعوات ، ووجه اختصاص تولدها بتلك الساعة لعلة تكون مستورة عن عيون الأجانبة .

نقش خاتمها :
قيل أن نقش خاتمها " الله ولي عصمتي " ، وقيل كان خاتمها من الفضة ونقشه " نعم القادر الله " وقيل أمن المتوكلون " وقيل أن نقش خاتمها هو نقش خاتم سليمان بن داوود" سبحان من الجم الجن بكلماته " . وذكروا أن لنقش هذه الكلمات في فص الخاتم تأثيراً عجيباً لدفع الأعداء ، وحفظ الأموال والأولاد والبدن ، وعن شر الأنس والجن ، وجميع المكاره والأفات والأسواء والبليات .

مقامها سلام الله عليها :
هي سيدة نساء العالمين ، واحب الناس إلى رسول الله فقد كانت عنده كقلبه ومهجته وروحه التي بين جنبيه ، وكان يعظمها غاية التعظيم بأمر من الله تعالى ، حتى إذا دخلت عليه كان يقوم على قدميه احتراماً لها ، ويستقبلها ويقبل يدها وخدها ثم يضمها إلى صدره الشريف ويقول - كما روي - " إني أشم رائحة الجنة من ابنتي فاطمة ، فإنها قد تكونت من فاكهة من فواكه الجنة أطعمنيها الله تعالى ليلة المعراج ، وإنها الأنيسة الحوراء " . ثم يجلسها في مكانه ، ويجلس هو قدامها أو بجانبها ، حتى حسدتها بعض نسائه .

ولها معجزات كثيرة وآيات باهرة تدل على عصمتها وطهارتها ، وعلو شانها وسمو مقامها مما لا يتسع المقام لذكرها ، حتى أن وجهها كان يزهر لأمير المؤمنين من أول النهار ، كالشمس الضاحية ، وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند غروب الشمس كالكوكب الدري ، ولذا سميت بالزهراء، ومن أهل بيت ، أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من الرذائل تطهيرا ، وأنزل في مدحههم آيات وسوراً كثيرة في القرآن الكريم ، كآية المباهلة ، وسورة " هل أتى " .

وإن من أحبها فقد أحب الله ورسوله ومن أبغضها فقد أبغض الله ورسوله ، ومن أذاها فقد آذى رسوله ومن آذى رسول الله فقد آذى الله ، ومن آذى الله تعالى فعليه لعنة الله تعالى ، ولعنة المرسلين والملائكة والناس أجمعين ، ومن لعنه الله فقد أدخله ناره وبئس القرار ، ومن أسخطها فهو في غضب الله تعالى .

وبعد فكفاها مقاماً أنها بنت سيد المرسلين ، وكفاها جلالاً أنها زوجة سيد الوصيين ، وكفاها عزاً أنها والدة سادة الخلائق أجمعين ، وكفاها كرامة أنها بنت أم المؤمنين خديجة الكبرى بنت خويلد ،التي كانت أول من أمن بالرسول من النساء- كما ذكرنا - والتي بذلت نفسها وجميع ما تملكه ، في نصرة رسول الله ، وإعلاء كلمة الإسلام ، حتى قال على ما روي وكما تقدم " إنما قام هذا الدين بسيف علي ومال خديجة " . وهي سيدة الحجاز .
بل يكفي الزهراء فخراً أنها وأمها ، إثنتان من أربع نسوة من سيدات نساء الجنة ، أما الأُخريان فهما أسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، والدة المسيح ، وفاطمة أفضلهن مطلقاً .
وكان لها خصائص ومعجزات مفصلة في مواضعها ، مثل كونها بعد ولادتها تنشأ في اليوم كالجمعة - أي الأسبوع - وفي الجمعة كالشهر ، وفي الشهر كالسنة ، ومثل تنور جمالها ، وظهور نور وجهها كل يوم لعلي ثلاث مرات - على مامرّ .
وانها كانت أبداً بتولاً عذراء ، وكانت تدعو في أدعية صلاة الليل أولاً لجيرانها ثم لنفسها ، فسألها الحسن في ذلك فقالت : يا بني الجار ثم الدار .
وكانت ذات معجزات وكرامات مع عدم النبوة والإمامة ، وكانت من أهل العبا ، والكساء والمباهلة ، وقد عُقد عقد تزويجها في السماء ، وكانت تكلمها الملائكة وتحدثها .
ولا غرو أن يوحى للزهراء وتكلمها الملائكة ، ويُرَّد على من ينكر ذلك في حق الزهراء ، بان حشرات النحل قد أوحيَ لها وذلك في قوله تعالى (( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخدي من الجبال بيوتا )) سورة النحل اية 68 وإلى الحواريين كذلك (( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن أمنوا بي وبرسولي )) سورة المائدة اية 111 ، وأوحى الله كذلك إلى أم موسى في قوله تعالى (( وإذ أوحينا إلى أمك ما يوحى )) طه اية 38 ، وفي قوله تعالى (( وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه )) سورة القصص اية 7 ، بل أوحى الله تعالى إلى السموات في قوله تعالى (( فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها )) سورة فصلت اية 12، وإلى الأرض أيضاً في قوله تعالى (( بأن ربك أوحى لها )) سورة الزلزلة اية 5 .
ولا أدري ، لماذا تقوم قيامتهم إذا قلنا بأن الزهراء يوحي لها ، أو الأئمة ؟! . وقد أثبت الله سبحانه وتعالى ، أنه جل جلاله يوحي إلى من يشاء من خلقه ، فقد أوحى إلى أم موسى وإلى أصحاب عيسى الحواريين بل ثبت في القرآن الكريم أن مالا يعقل يوحى إليه ، كالنحل والسموات والأرض , وآل محمد بشر يعقلون ، فما وجه الغرابة في أن يوحى لهم ، والله سبحانه وتعالى قرر في كتابه المجيد ، أنه أرسل روحه إلى مريم كما أشار في الأية 17 من سورة مريم .
وقد قرر الله تعالى أن اتصاله بالبشر يكون عن ثلاث طرائق ، إما بالوحي ، أو من وراء حجاب أو ارسال رسول . فإذا كانت السماوات والأرض والحشرات يوحى لها وهي لا تعقل ، وإنما هي عبارة عن غازات وأحجار وماء لا تتكلم ولا تتحرك ، وكذلك أصحاب عيسى بشر عاديون ليسوا بانبياء ، وكذلك أم موسى ليست بنبيه بل هي امرأة ، فما وجه نفي الوحي عن أهل بيت الرسالة ، وهم بشر ، بل أفضل البشر قاضبة ؟ فإن من أوحى لاحجار وحشرات ، لقادر على أن يوحي لأفضل بريته بعد رسوله . وإذا رجعت إلى مروياتهم 0 لرأيت العجب العجاب في نزول الوحي على محبيهم ، أو أن الرسول يظن أن الوحي قد نزل على فلانة ؟! إذا تأخر عنه ، فراجع وافهم .
والزهراء أم الأئمة النقباء النجباء ، وانجب الورى من بين النساء ، ساطعاً عطر الجنة من بين ثدييها ، ورسول الله كان يمس وجهها ، ويشم صدرها كل يوم وليلة . و يلتدُ من استشمامها ، ولذا كانت تسمى ريحانة نفس النبي ومهجتها وبهجتها .
ويختص بها التسبيح المشهور بتسبيح فاطمة الزهراء ، مع فضائله المشهورة ، وهو مستحب مؤكد عند النوم ، وبعد الصلاة المفروضة اليومية ، وكانت تتكلم مع أمها في بطنها ، وامتلأت الأرض حين ولادتها من الأزهار والرياحين وغيرها ، وتنور جميع الموجودات من نورها حين ولا دتها .
وكانت إذا اشتغلت ببعض الأمور حين الحاجة إلى الرحى ، والأشتغال بها ، تتحرك الرحى التي في دارها بلا محرك ، وتُطرح الحنطة بنفسها في الرحى ، وقد كانت تدخل يدها في قدر الطعام حين الغليان وتقلبها كالمغرفة .
واُتيت إليها في محرابها بالمائدة من الجنة مراراً عديدة ، كمريم في موارد متعدده مفصلة في الأخبار المأثورة ، وكانت تجعل رغيفين مع قطعة اللحم في طرف ، وتظهر منه طعاماً معطراً ، يشبع الخلق الكثير مع بقائه على حالته .
وظهرت لها أربع جوارٍ من الجنة : سلمى لسلمان ، وذرة لأبي ذر ، ومقدودة للمقداد ، وعمارة لعمار ، - كما ورد في الأخبار - أنها أظهرت لسلمان من رطب الجنة ، ولم يكن له نواة ، وعلمته دعاء الحمى الذي أوله " بسم الله النور " وقد اشتفى به أكثر من ألف نفر بالمدينة المنورة .
وكانت تغلي القدر بلا نار ، ويتلألأ من كسائها النور الذي رهنته عند اليهودي ، حتى أشرق نوره على الحيطان والجدران ، وأسلم جماعة كثيرة من هذه الجهة ، وغير ذلك من الكرامات والمعجزات .
وما ألطف قول من قال :
مجمل حياتها وسنوات عمرها عليها السلام :
ولدت كما ذكرنا سابقاً - في العشرين من جمادى الثانية ، بعد البعثة بخمس سنوات ، أي أنها ظلت في مكة المكرمة ثمان سنوات ، ثم هاجرت مع على إلى المدينة المنورة ، مع الفواطم ، ثم زوجها رسول الله من علي بعد مقدمها المدينة بما يقرب من سنة وثلاثة أشهر .
وكان التزويج يوم الأول من شهر ذي الحجة على المشهور ، وزفافها في الليلة الحادية والعشرين من المحرم سنة ثلاث للهجرة على المشهور أيضاً .
وفي رواية أن زواجها في السماء كان في ليلة أربعة وعشرين من شهر رمضان ، وفي الأرضِ بأربعين يوماً بعد ذلك وزفافها في ذي الحجة ، أو أن زواجها في الأرض كان في النصف من رجب وزفافها في ذي الحجة ، أو أن زواجها في السماء في رجب وفي الأرض في رمضان ، وزفافها في ذي الحجة .
وقد بقيت في بيت زوجها أمير المؤمنين ، حتى قبض الرسول وكان لها من العمر ثماني عشر سنة . وقد عاشت بعد أبيها على أشهر الروايات خمسة وسبعين يوماً ، وعلى رواية أخرى مشهورة ، أربعين يوماً فقط .
وباعتبار ولادتها في العشرين من شهر جمادى الثانية السنة الثامنة قبل الهجرة ، واستشهادها في الثالث عشر من شهر جمادى الأولى سنة أحدى عشر للهجرة ، على الرواية الأشهر الخمسة والسبعين يوماً ، يكون مقدار عمرها الشريف سبع عشرة سنة ، وعشرة أشهر ، وثلاثة وعشرين يوماً .
أما الرواية المشهورة الأخرى من أنها قبضت بعد شهادة الرسول بأربيعن يوماً ، أعني اليوم الثامن من شهر ربيع الثاني سنة 11 هـ ، فيكون عمرها الشريف سبع عشرة سنة ، وتسعة أشهر وثمانية عشر يوماً .
أولادها عليها السلام :
كان للزهراء خمسة أولاد : الأول والثاني الحسن والحسين ولها أحد عشر سنة أو اثنتا عشر سنة .
والثالث : زينب الكبرى ، وكانت من الفصاحة والبلاغة والزهد والعبادة والفضل والشجاعة ، اشبه الناس بأبيها وأمها، وقد ولدت في الخامس من شهر جمادى الأولى ، في السنة الخامسة للهجرة الشريفة ، وكانت بعد شهادة الحسين أمور أهل البيت بل جميع بني هاشم قاطبة بيدها ظاهرياً ، وخطبها ومكالمتها مع يزيد وابن زياد الفاسقين، مشهورة مأثورة مذكورة في كتب الأحتجاج والخطب ، وكانت زوجة لعبدالله بن جعفر بن أبي طالب وكان لها منه ولدان استهدا في الطف بين يدي الحسين .
وتوفيت في النصف من شهر رجب من العام الخامس والستين من الهجرة على المشهور ، وهو عام المجاعة ( الذي اصاب المدينة المنورة ) ، ودفنت في أحدى قرى دمشق المعروفة برواية من غوطة دمشق على المشهور .
الرابع : زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم التي اختلف الأخبار فيها .
الخامس : المحسن وكان قريباً بالوضع ، فسقط بصدمة الباب حينما عُصرت الزهراء ، وفي هذا المقام تفصيلات لا تليق بهذا المختصر .
قصص من حياتها :
عِقـْد فاطمة (سلام الله عليها)
عن جابر بن عبدالله الانصاري، قال:
صلى بنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) صلاة العصر، فلما انفـتل جلس في قـبلته و الناس حوله، فبينماهم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب عليه سَملٌ ـ الثوب الخلق ـ قد تهلل واخلق وهو لا يكاد يتمالك كبراً وضعفاً، فأقبل على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يستحثه الخبر فقال الشيخ: يا نبيّ الله أنا جائع الكبد فأطعمني، وعاري الجسد فاكسني، وفقير فارشني ـ أحسن إليّ ـ .
فقال (صلّى الله عليه وآله وسلم): ما أجد لك شيئاً ولكن الدالّ على الخير كفاعله، انطلق الى منزل من يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، يؤثر الله على نفسه، انطلق الى حجرة فاطمة، وقال: يا بلال قم فقف به على منزل فاطمة، فانطلق الاعرابي مع بلال، فلما وقف على باب فاطمة نادى بأعلى صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ومختلف الملائكة، ومهبط جبرئيل الروح الامين بالتنزيل، من عند رب العالمين.
فقالت فاطمة: وعليك السلام، فمن أنت يا هذا؟
قال: شيخ من العرب أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجراً من شقّة وأنا يا بنت محمد عاري الجسد، جائع الكبد فواسيني يرحمك الله، وكان لفاطمة وعليّ في تلك الحال ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ثلاثاً ما طعموا فيها طعاماً، وقد علم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ذلك من شأنهما.
فعمدت فاطمة الى جلد كبش كان ينام عليه الحسن والحسين فقالت: خذ هذا أيها الطارق! فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه.
فقال الاعرابي: يا بنت محمد شكوت اليك الجوع فناولتيني جلد كبش، ما أنا صانع به مع ما أجد من الجوع.
قال: فعمدت لما سمعت هذا من قوله الى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطعته من عنقها ونبذته الى الاعرابي فقالت: خذه وبعه فعسى الله أن يعوضك به ما هو خير منه.
فأخذ الاعرابي العقد وانطلق الى مسجد رسول الله والنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) جالس بين أصحابه، فقال: يا رسول الله اعطتني فاطمة هذا العقد فقالت: بعه فعسى الله أن يصنع لك.
قال: فبكى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقال: وكيف لا يصنع الله لك وقد أعطتكه فاطمة بنت محمد سيدة بنات آدم.
فقام عمار بن ياسر (رحمة الله عليه) فقال: يا رسول الله أتأذن لي بشراء هذا العقد؟
قال: اشتره يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذّبهم الله في النار.
فقال عمار: بكم العقد يا أعرابي؟
قال: بشبعة من الخبز واللحم، وبردة يمانية استربها عورتي وأصلي فيها لربي، ودينار يبلّغني إلى أهلي، وكان عمار قد باع سهمه الذي نفله رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من خيبر… فقال: لك عشرون ديناراً ومأتا درهم وبردة يمانية وراحلتي تبلغك أهلك وشبعك من خبز البرّ واللحم.
فقال الاعرابي: ما أسخاك بالمال أيها الرجل.
فانطلق به عمار فوفّاه ما ضمن له.
وعاد الاعرابي الى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): أشبعت واكتسبت؟
قال الاعرابي: نعم واستغنيت بأبي أنت وأمي.
قال (صلّى الله عليه وآله وسلم) فاجز فاطمة بصنيعها.
فقال الاعرابي: اللهم انك اله ما استحدثناك، ولا إله لنا نعبده سواك، وأنت رازقنا على كل الجهات، اللهم اعط فاطمة مالا عين رأت ولا أذن سمعت.
فأمنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على دعائه، وأقبل على أًصحابه فقال: إن الله قد اعطى فاطمة في الدنيا ذلك: أنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي، وعليّ بعلها ولولا عليّ ما كان لفاطمة كفو أبداً، واعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الانبياء وسيدا شباب أهل الجنة ـ وكان بأزائه مقداد وعمار وسلمان ـ فقال: وأزيدكم؟
قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: أتاني جبرئيل (عليه السلام)، وقال: أنها إذا هي قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها: من ربّك؟ فتقول: الله ربي.
فيقولان: فمن نبيك؟
فتقول: أبي.
فيقولان: فمن وليك؟
فتقول: هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
ألا وأزيدكم من فضلها: إن الله قد وكّل بها رعيلاً من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها، وهم معها في حياتها وعند قبرها وعند موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي. ومن زار فاطمة فكأنما زارني، و من زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة، ومن زار الحسن والحسين فكأنما زار علياً، ومن زار ذريتهما فكأنما زارهما.
فعمد عمار الى العقـد، فطيّـبه بالمسك، ولفه في بردة يمـانية، وكان له عبد اسمه( سهم) ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر، فدفع العقد الى المملوك وقال له: خذ هذا العقد فادفعه الى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأنت له.
فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأخبره بقول عمار.
فقال النبي: انطلق الى فاطمة فادفع اليها العقد وأنت لها.
فجاء المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فأخذت فاطمة (عليها السلام) العقد واعتقت المملوك، فضحك الغلام ـ (العبد) ـ .
فقالت: ما يضحكك ياغلام؟
فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد، أشبع جائعا، وكسى عرياناً، واغنى فقيراً، واعتق عبداً، ورجع الى ربّه.
مكانة الزهراء (سلام الله عليها)
عن ابن عباس قال : ان رسول الله (صلى الله عليه واله) كان جالساً ذات يوم وعنده عليّ وفاطمه والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال : اللّهم إنك تعلم ان هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس عليّ فاحبب من احبّهم وابغض من ابغضهم, ووال من ولاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعنْ من اعانهم، و اجعلهم مطهرين من كل رجس ، معصومين من كل ذنب ، وايّدهم بروح القدس منك .
وكاني أنظر الى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامه على نجيب من نور عن يمينها سبعون الف ملك، وعن يسارها سبعون الف ملك، وبين يديها سبعون الف ملك ، وخلفها سبعون الف ملك , تقود مؤمنات أمّـتي الى الجنـّة .
فايّما امرأة صلّت في اليوم واليله خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان ، وحجت بيت الله الحرام ، وزكّت مالها ، واطاعت زوجها ، ووالت عليا بعدي دخلت الجنـّة بشفاعة ابتني فاطمة، وانها لسيدة نساء العالمين .
فقيل : يا رسول الله أهي سيده نساء عالمها ؟ فقال (صلى الله عليه و اله ) ذاك لمريم بنت عمران ، فامّا ابتني فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الاوّلين والاخرين، وإنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون الف ملك من الملاكه المقرّبين وينادونها بما نادت به الملاكه مريم فيقولون، يا فاطمة: (ان الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين)(آل عمران).
ثم التفت الى علي (عليه السلام ) فقال : يا علي إنّ فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فوادي يسوؤني ماساءها و يسرّني ماسرّها وإنها اول من يلحقني من اهل بيتي فاحسن اليها بعدي ، واماالحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيدا شباب اهل الجنّة فليكرما عليك كسمعك وبصرك.
ثم رفع (صلى الله عليه وآله) يده الى السماء فقال : اللهم إني محب لمن أحبّهم ، ومبغض لمن أبغضهم، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم.
استشهادها عليها السلام :
قبضت بعد الأحداث التي مرت بها بعد شهادة والدها وتلك الخطبة التي ألقتها في المسجد من وراء ستار ، إضافة لخطبتين أخريين ، ولعلك تدرك تلك الأحداث بمجرد تصفح تلك الخطبة .
وقد اختلف في يوم وفاتها وفي مكان دفنها ، فمن قائل أنها عاشت بعد أبيها بأربعين يوماً ، ومن قائل أربعين يوماً ، أو خمسة وتسعين ، أو مائة ، أو ثمانية أشهر .
لكن على وجه التحقيق هناك روايتان مشهورتان :
الرواية الأولى : أنها عاشت بعد أبيها أربعين يوماً ، ويوافق يوم شهادتها الثامن من شهر ربيع الثاني سنة إحدى عشرة للهجرة وهي مشهورة .
الرواية الثانية : أنها عاشت بعد أبيها خمسة وتسعين يوماً ، ويوافق اليوم الثالث عشر من شهر جمادى الأولى لسنة إحدى عشرة للهجرة الشريفة ، وهي الأشهر ، فالأفضل إقامة عزائها في هذين اليومين كما هو المعمول عندنا .
وقد قبضت ما بين المغرب والعشاء على المشهور وقيل بعد موهن من الليل ، وقيل بعد الظهرين وقت العصر ، ولها من العمر ما عرفت من قبل .
فلما قبضت غسلها الإمام علي ليلاً ، ولم يحضرها غيره والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ، وفضة جاريتها ، وخواص اصحاب أمير المؤمنين كالمقداد وعمار وأبي ذر ، ونفر من بني هاشم ، ودفنها في الروضة ، وقيل في البقيع ، وقيل في بيتها ، ولعل الروضة هي المشهورة .
وقد كانت اعتلت بما جرى عليها بعد استشهاد والدها بسبعة وعشرين يوماً .
ولما علم المسلمون بشهادتها جاؤوا للبقيع ، فوجدوا فيه أربعين قبراً ، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور ، فعزموا على نبش القبور ، فلم ياذن لهم الإمام علي بذلك وتوعدهم .


صديقة خلقت لصديق .......... شريف في المناسب
اختاره واختارها ............ طهرين من دنس المعايب
  رد مع اقتباس
قديم 14-09-05, 03:19 PM   #3 (permalink)
فتى نجد
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الإمام الحسن بن علي الزكي عليه السلام :
قال تعالى (( ويُطعِمُونَ الطَّعامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأَسِيرا ))

سورة الأحزاب اية 8

نــسـبــه الـشـريـــف :
هو الإمام الهمام ، قرة عين محمد المصطفى وثمرة فؤاد على المرتضى وفلذة كبد فاطمة الزهراء ، السبط الأول للرسول والإمام والخليفة بعد جده وأبيه وحجته الكبرى وآيته العظمى ، واحدى الريحانتين ، وأكبر السبطين ، وسيد شباب أهل الجنة كأخيه الحسين .
ابو محمد الحسن بن علي أمير المؤمنين ، وأمه الصديقة فاطمة الزهراء بنت رسول الله فسلامٌ عليه وليداً طاهراً من والدين طاهرين .

ولادتــــــــــــــه :
وُلِدَ في المدينة المنورة ، في السنة الثانية للهجرة النبوية المباركة ، وفي سنة بدر الكبرى ، فجر الثلاثاء الخامس عشر من شهر رمضان المبارك ، عاش مع جده رسول الله سبع سنين وأشهراً ، ومع أبيه أمير المؤمنين علي ثلاثين سنة ، وكانت مدة إمامته بعد شهادة أبيه عشر سنوات ، فيصبح مجموع عمره الشريف سبعاً وأربعين سنة وأشهراً .

كـنـيـتـه وألـقــابـــــه :
كنيته أبو محمد ، وله ألقاب كثيرة ، منها المجتبى ، والزكي ، والسبط الأول ، والأمين ، والحجة ، والأثير ، والزاهد، والتقي ، وكريم أهل البيت ، والسيد ، والطيب ، وغيرها .

أوصـــــافـــــــــه :
كان اشبه جده ولم يكن احد في زمانه أشبه بالنبي منه ، وكان وجهه أبيض مُشربّاً بالحمرة ، أدعج العينين (أي سوادهما مع سعتهما ) ، سهل الخدين ( بمعنى ملاستهما وعدم حلزونتها ) ، رقيق الوجه ، كث اللحية ، ذا وفرة كأن عنقه أبريق فضة ، ليس بالطويل ولا القصير ، عظيم الكراديس ( وهما عظمان التقيا في المفصل ، بعيدٌ ما بين المنكبين ) .
وكان مليحاً ، حسن البدن ، جعد الشعر ، يختضب بالسواد .

زوجــاتــه وأولاده :
لقد تعرض الإمام الحسن لهجمة شرسة ، فقالوا إنه تزوج بالعديد من النساء ، فقال بعضهم بان عدد زوجاته يتراوح بين الستين والسبعين ، وقال آخر بانه تزوج باكثر من مئتين وخمسين أو ثلاثمائة ، وأن أباه كان يتضجر من ذلك فقال يوماً على المنبر : إن الحسن مطلاق فلا تزوجوه .

كل هذه الروايات مكذوبة على سيد شباب أهل الجنة ، فإن الرواة لم يثبتوا له إلا عشر نساء على التحقيق ، وقد برر بعضهم زواج الحسن بقوله إنه كان يحلل المطلقات ثلاثاً لأزواجهن ولا يثق الأزواج بغيره في هذه المهمة ، فأساء إلى الإمام وإلى أهل البيت من حيث لا يقصد ، وفي الوقت نفسه أتاح لبعض الجهلة أن يتناولوه بالنقد والتجريح ، وأن يلصقوا به ما لا يرضاه لنفسه كرام الناس ، فضلاً عن سيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله وأشبه الناس به خَلقاً وخُلُقاً .

فما المقصود بأنه يحلل المطلقات لأزواجهن ؟ فهل يرضى أحد الناس بذلك لنفسه ؟ وهل كان الإمام الحسن همه شهواته ؟؟ ولا شئ عنده سوى الزواج والطلاق ؟ ثم إذا كان كذلك -على فرض صحته - فأين أولاده .
فالتاريخ يحدثنا أن أكثر الروايات في ذلك تنسب للإمام الحسن إثنين وعشرين ولداً ، خمسة عشر منهم من الذكور وسبعه من الإناث .
وعلى ما يبدو أن الذين الصقوا بالإمام الحسن كثرة الزواج والطلاق ثلاثة وهم : المدائني والشبلنجي وأبو طالب المكي ، وعنهم أخذ المورخون والكتاب من السنة والشيعة والمستشرقون .
اما علي بن عبدالله البصري المعروف بالمدائني والمعاصر للعباسيين فهو من المتهمين بالكذب في الحديث ، ومضعف ، كما جاء ذلك عن الذهبي وامتنع مسلمٌ عن الرواية عن المدائني في صحيحه . كما نص ابن حجر في لسان الميزان بوضعه للأخبار . كل ذلك مما يبعث على الأطمانان بان رواية السبعين التي لم يروها غيره - أي الم㷙ائني - من موضوعاته لمصلحة الحاكمين اعداء العلويين .
على أن المدائني نفسه الذي ادعى أنه ( ع) تزوج بسبعين ، قد احصى له عشر نساء لا غير وعدهن بأسمائهن كما جاء في المجلد الرابع من شرح النهج .
واما رواية التسعين فقد ارسلها الشبلنجي في كتابه نور الأبصار ولم ينسبها لأحد ، كما انه لم يتحرى الصحيح في مروياته التي رواها في كتابه المذكور كما يبدو ذلك للمتتبع .
والمرسل إذا لم يكن مدعوماً بشاهدٍ من الخارج او الداخل للأستدلال يصبحُ ساقطاً ، في حين ان الشواهد والقرائن ترجح بان من صنع الحاقدين على أهل البيت عليهم السلام .
واما رواية المكي في قوت القلوب فهي أقرب للأساطير من غيرها لأنها لم ترد على لسان احد من الرواد ، أضف إلى ذلك ان أبا طال بالمكي كان مصاب بالهستيريا كما نص على ذلك معاصروه .

إمامته ومجمل سيرته خلالها :
كانت مدة إمامته عشر سنوات ، وبويع له بالخلافة بعد شهادة أبيه وكان له من العمر سبع وثلاثون سنة .
ثم أصبحت هناك خلافات بين الإمام الحسن ومعاوية بن ابي سفيان ، انتهت بصلح الإمام الحسن مع معاوية بن ابي سفيان حفاظا على بيضة الإسلام ، وعدم رجوع الناس عنه ، بشروط شرطها على معاوية التي نقضها فيما بعد ، وإليكها :
1- أن يعمل معاوية في المسلمين بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخلفاء الصالحين .
2- أن لا يعهد معاوية الأمر بعده إلى أحد ، بل تكون للحسن ، وإن حدث له شيئ فهو للحسين .
3- أن يترك معاوية واصحابه سب أمير المؤمنين والأمور غير اللائقة به في قنوت صلواتهم ، وبقية أوقات ليلهم ونهارهم ، وان لا يذكر علي إلا بخير .
4- ان تكون شيعة علي امنين ، وكذلك بقية الناس حيث كانوا من بلاد الدنيا ، وألا يتعرض للأمام الحسن ولا لأخيه الحسين بسوء .
5- تسليم الألمر لمعاوية لا يشمل ما في بيت المال في الكوفة ، كماا ان على معاوية أن يرسل للحسن مليوني درهم يفرقها على بني هاشم و شيعة علي .

يتبادر سؤال مفاده : لماذا صالح الحسن بن علي معاوية بن ابي سفيان ؟
جواب : نفس هذا السؤال يتبادر إلى الذهن حول صلح الرسول مع مشركي مكة في الحديبية . قبل الجواب بشكلٍ مختصر عن صلح الإمام الحسن لا بد من القاء الضوء على ظروف جيش الإمام الحسن وجيش معاوية .
أولاً : جيش الإمام الحسن اقتصرعلى أهل الكوفه الذين خاضوا معاركاً طاحنة أيام أمير المؤمنين علي ، في حروب الجمل وصفين والنهروان ، مما أدى إلى سقوط الكثير من أهل الكوفة ، وبالتالي فإن الإمام الحسن استلم جيشاً منهد الأركان من ناحية العدد والعتاد . على عكس جيش معاوية من الشام باكملها ( وهي فلسطين ولبنان وسوريا والأردن حالياً ) ، وكذلك عدم خوض اهل الشام الحروب الطاحنة ، حيثً أبرم معاوية اتفاقاً مع ملك الروم بعدم الحرب ، للتفرغ للإمام الحسن ، وبالتالي فان جيشه في كامل قوته وعتاده التي يجلبها من الروم .

ثانياً : أن جيش الإمام الحسن يبلغ سبعين الف مقاتل ، لكننا نرى أن للجيش قواداً ، لكل قائذٍ عددٍ من المقاتلين فمثلاً عبيدالله بن العباس كان تحته عشرون الف مقاتل ، مما حدا بمعاوية ان يرسل مئة ألف دينار فاشتراه ، فمال بجيشه نحو معسكر معاوية ، كما اشترى بقية قواد الإمام ، ولم يبق مع الإمام الحسن سوى عشرون ألف ، وهذا يعني ان خمسين ألف مقاتل من جيش الإمام قد مال إلى معاوية فأصبح جيشه مئة وسبعون ألف مقابل عشرين ألف مع الإمام الحسن .

ثالثاً : إن معظم المقاتلين الذين مع الإمام الحسن غير مدركين صلاحيتة وصلحه ، وقد بلغ الأمر ببعظهم ان هاجمو الإمام الحسن ونهبوا امتعته ، وطعنوه في فخده بساباط المدائن ، ولعل هؤلاء هم رسل معاوية لهده الغاية ، وليس ذلك ببعيد على ابن هندٍ وزبانيته الذين بلغوا القمة في غدرهم وخيانته لكل ما جاء به الإسلام من سننٍ واخلاقٍ واداب وتشريعات .

رابعاً : عمل معاوية على تصفية قواد الإمام الحسن الأجلاء ، فقد دس السم في العسل إلى بعض اصحاب الإمام وقال معاوية قولته المشهورة : إن لله جنوداً من عسل .

في ظل هده الظروف وفي هذا الجو المحموم ، قبل الإمام الحسن الصلح لأنه أهون الضررين ، هذا بالإضافة إلى انه لو مضى بمن معه وحارب معاوية بتلك الفءة القليلة كحال غيره من العلويين الذين نهضوا خلال العصور الإسلامية يهتفون بالإصلاح ويدعون إليه ، ثم غلبوا على امرهم ولم يبقَ من ذكرهم إلا اسماؤهم في التاريخ .
اضف إلى ذلك إلى ان الحرب ستؤدي إلى قتل الإمام الحسن واهل بيته في ظل تلك الظروف إذ ما الذي يمنع معاوية الذي امتلاء قلبه ضيقاً وحقداً من فعل الموبقات والجرائم ، واستئصال أهل البيت ، ثم يصبح الإمام الحسن هو الملام بعدم قبوله للصلح .

إن صلح الإمام الحسن هو البذرة الاولى واللبنة الأساسية لنهضة سيد الشهداء ، حيثُ يعتبر الصلح القواعد الأساسية لنهضة الإمام الحسين ، واتى الإمام الحسين بالبناء على هذه القواعد ، ولهذا فإن للإمام الحسن الدور الأكبر في قيام الإمام الحسين في وجه الظلم والطغيان .

قصص من حياته
أشياء بعضها أشدّ من بعض

روي أن علياً (عليه السلام) كان في الرّحبة فقام إليه رجل، فقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك؟
قال (عليه السلام): لست من رعيتي ولا من أهل بلادي، وإن ابن الاصفر ـ يريد ملك الروم ـ بعث بمسائل الى معاوية فأقلقته وأرسلك إليّ لأحلها.
قال الرجل: صدقت يا أميرالمؤمنين إن معاوية ارسلني إليك في خفية وأنت قد اطّلعت على ذلك ولا يعلمها غير الله.
قال (عليه السلام): سل أحد ابنيّ هذين.
قال الرجل: أسأل ذا الوفرة ـ الوفرة: الشعر المتجمع على الرأس ـ يعني الحسن فأتاه فقال له الحسن: جئت تسأل كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ و كم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما المؤنث؟ وما عشر أشياء بعضها أشدّ من بعض؟
قال الرجل: نعم.
قال الحسن (عليه السلام): بين الحق والباطل أربع أصابع، ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع بأذنيك باطلاً، وبين السماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، وقزح اسم الشيطان، وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الارض من الغرق، وأما المؤنث (المخنث) فهو الذي لا يدري أذكر أم أنثى فإنه ينتظر به فإذا كان ذكراً احتلم وإن كانت انثى حاضت وبدا ثديها وإلا قيل له: بُل! فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير، فهو انثى.
وأما عشرة أشياء، بعضا أشدّ من بعض فأشد شيء خلق الله الحجر وأشدّ منه الحديد يقطع به الحجر، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشدّ من النار الماء، وأشد من الماء السحاب، وأشدّ من السحاب الريح تحمل السحاب وأشد من الريح الملك الذي يردّها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر الله الذي يدفع الموت.

حلم الحسن (عليه السلام)
رأى شامي الحسن (عليه السلام) فجعل يلعنه والحسن لا يردّ. فلما فرغ أقبل الحسن (عليه السلام) فسلّم عليه وضحك فقال: أيها الشيخ أظنك غريباً، ولعلك شبّهت؛ فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا احملناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا، وكنت ضيفنا الى وقت ارتحالك كان أعود عليك لأنّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالاً كثيراً.
فلما سمع الرجل كلامه، بكى ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، وكنت أنت وأبوك ابغض خلق الله إليّ والآن أنت وأبوك أحبّ خلق الله إليّ، وحوّل رحله إليه، وكان ضيفه الى أن ارتحل، وصار معتقداً لمحبتهم.

كرم الحسن (عليه السلام)
خرج الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر (عليهم السلام) حجاجاً، فجاعوا وعطشوا في الطريق، فمروا بعجوز في خباء لها، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت: نعم هذه شاة احلبوها، واشربوا لبنها، ففعلوا ذلك.
ثم قالوا لها: هل من طعام؟
فقالت: لا، إلا هذه الشاة، فليذبحها احدكم حتى أهيىء لكم شيئاً تأكلون.
فقام اليها أحدهم فذبحها وكشطها ثم هيأت لهم طعاماً، فأكلوا، فلما ارتحلوا قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا رجعنا سالمين، فألمّي بنا فإنا صانعون اليك خيراً، ثم ارتلحوا. وأقبل زوجها وأخبرته عن القوم والشاة فغضب الرجل، وقال: ويحك تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثم تقولين: نفر من قريش.
ثم بعد مدّة ألجأتهم الحاجة الى دخول المدينة، فدخلاها، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن (عليه السلام) على باب داره فسلمت عليه، فعرفها الامام (عليه السلام) وامر ان يشترى لها الف شاة وتعطى الف دينار وارسل معها غلامه الى أخيه الحسين (عليه السلام)؛ فقال: بكم وصلك أخي الحسن.
فقالت: بألف شاة وألف دينار.
فأمر لها بمثل ذلك. ثم بعث بها مع غلامه الى عبدالله بن جعفر (عليه السلام)، فقال: بكم وصلك الحسن والحسين (عليهما السلام)؟ فقالت: بألفي دينار والفي شاة، فأمر لها عبدالله بن جعفر بمثل ذلك، فرجعت العجوز الى زوجها بذلك!!!

استشهاده :
استُهد سلام الله عليه مسموماً ، متأثراً بالسم الذي دسته إليه زوجته جُعدة بنت محمد الأشعث الكندي ، يوم الخميس السابع من شهر صفر سنة خمسين للهجرة ، ودفنه الإمام الحسين بالبقيع بالمدينة المنورة عند قبر جدته فاطمة بنت أسد بوصيةٍ منه
  رد مع اقتباس
قديم 14-09-05, 03:21 PM   #4 (permalink)
فتى نجد
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الإمام الحسين بن علي عليهما السلام :
قال تعالى(( إنَّ الله اشتَرى مِنَ المُؤمنِينَ أنفُسَهُم ْ وأَّموالّهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ في سَبَيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعداً عَلَيهِ حَقَّاً في التَّوْراةِ والإنجِيلِ والقُرءانِ وَمَن أّوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فاستَبشِروا بِبيعِكُمُ الَّذِي بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوزُ العظِيم ))سورة التوبة ايه 111

وقال تعالى (( مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَابَدَّلُوا تَبدِيلاً)) سورة الأحزاب اية 23

وقال رسول : " حسينٌ مني وأنا من حسين احب الله من أحب حسيناً"

نســـبه الـشـريـــــف :
هو الإمام أبو عبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وأسم الحسين تصغير لأسم أخيه الحسن ، وهما إسمان خصهما الله تعالى بهما دون سواهما ، ولم يُسمَّ بهما أحد قبلهما ، إلا ابني هارون أخي كليم الله موسى بن عمران ( على نبينا وآله وعليهم السلام ) ووصيه ، غير أن الأسمين لابني هارون كانا بلسان العبرانية (شبراً - شُبيرا;ً ) وترجمتهما بالعربية الحسن والحسين .
وحيث أن علياً كان من رسول الله بمنزلة هارون من موسى لحديث المنزلة المروي عنه فكان علي لرسول الله كما كان هارون لموسى - أخاً ووصياً ووزيراً ونائباً في جميع صفاته وخصائصه وعلومه التي خصه الله تعالى بها ، عدا النبوة وعدد الأزواج .
لذا سمى الله تعالى ابني علي خليفة رسول الله ، بأسم إبني هارون ، خليفة موسى ابن عمران .

كــنـيـــتـــــــه :
أما كنيته فهي أبو عبدالله ، وألقابه كثيرة منها : سيد شباب أهل الجنه ، والسبط الثاني ، والرشيد ، والطيب ، والوفي ، والمبارك ، والتابع لمرضاة الله ، والمظلوم ، والشهيد ، وسيد الشهداء ن والغريب ، والعطشان ، وغيرها .

ولادتــــــــــــــــه :
ولد بعد أخيه الحسن بأقل من مدة الحمل وهي ستة أشهر عشية الخميس ليلة الجمعة الثالث من شهر شعبان المعظم ، عام الخندق ، في السنة الرابعة من الهجرة المباركة .
وهو ثاني السبطين لرسول الله وهو وأخيه الحسن سيدا شباب أهل الجنة ، وريحانتا المصطفى ، واحد الخمسة من آل العبا ، وامهما فاطمة الزهراء بنت سيد الكونين

زوجــــاتـــه وأولاده :
تزوج الإمام الحسين زوجات عديدة منهن أم الإمام علي بن الحسين الملقب بزين العابدين وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ، وأم علي الأكبر الذي استشهد في يوم عاشوراء هي ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، والرباب بنت أمرئ القيس بن عدي الكلبي وهي أم عبدالله الصغير وسكينة ، وأم اسحاق بنت طلحة بن عبدالله تيمية ، وهي أم فاطمة بنت الحسين ، وقد رزق سلام الله عليه على ماروي عشرة أولاد ، ستة من الذكور وأربع من الإناث .

حـــيـــــاتــــــه :
عاش ستاً وخمسين سنة وأشهراً وكان له منها مع جده رسول الله ست سنين وأشهر وأقام مع أبيه أمير المؤمنين بعد جده رسول الله ثلاثين سنه ومع أخيه الحسن بعد أبيه عشرين سنه ، وعاش بعد أخيه المجتبي عشر سنين ، فهذا تمام ست وخمسين سنة وأشهر .

قصص من حياته :
المعروف بقدر المعرفة
جاء أعرابي الي الحسين بن علي (عليهما السلام) فقال: يابن رسول الله قد ضمنت ديّة كاملة و عجزت عن أدائة، فقلت في نفسي: أسأل اكرم الناس، و ما رأيت اكرم من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فقال الحسين (عليه السلام): يا أخا العرب، أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة اعطيتك ثلث المال،وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال، وإن اجبت عن الكل اعطيتك الكل
قال الاعرابي: يابن رسول الله، أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل العلم والشرف؟
فقال الحسين(عليه السلام): بلى، سمعت جدي رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) يقول المعروف بقدر المعرفة.
قال الاعرابي: سل عما بدا لك . فإن أجبت وإلا تعلمت منك ، ولا قوّة إلا باالله .
فقال الحسين(عليه السلام): أي الاعمال افضل؟
قال الاعرابي: الايمان باالله.
فقال الحسين(عليه السلام): فما النجاة من المهلكة؟
قال الاعرابي: الثقة باالله.
فقال الحسين(عليه السلام): فما يزين الرجل؟
قال الاعرابي: علم معه حلم.
فقال (عليه السلام): فإن أخطأه؟
قال الاعرابي: مال معه مروءة
فقال (عليه السلام): فإن اخطأه ذلك؟
قال الاعرابي: فقر معه صبر.
فقال الحسين(عليه السلام): فإن اخطأه ذلك؟
قال الاعرابي: فصاعقة تنزل من السماء و تحرفه فإنه أهل لذلك .
فضحك الحسين(عليه السلام): و اعطاه الف دينار وخاتمه، وقال: يا اعرابي، اعط الذهب الى
غرمائك، و اصرف الخاتم في نفقتك، فأخذ الاعرابي

جزاء قاتلي الحسين (عليه السلام)
حكي عن السدِّيِّ ، قال: أضافني رجل في ليلة كنت أحبّ الجليس، فرحّبت به وأكرمته، و
جلسنا نتسامر وإذا به ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض، فطرقت له فانتهى في سمره
الى طفّ كربلاء، وكان قريب العهد من قتل الحسين (عليه السلام) فتأوَّهت وتزفّرت فقال: مالك ؟
قال السدي: ذكرت مصابا يهون عنده كلّ مصاب.
قال الرجل: أما كنت حاضرا يوم الطفّ؟
قال السدي: لا، والحمد لله .
قال الرجل: أراك تحمد، على أيِّ شيء؟
قال السدي: على الخلاص من دم الحسين (عليه السلام) لأنَّ جدَّه (صلى الله عليه واله وسلم)
قال: إن من طولب بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان.
قال الرجل: هكذا قال جدهُّ؟
قال السدي: نعم، وقال (صلى الله عليه واله وسلم): ولدي الحسين يقتل ظلما وعدوانا، ألا
ومن قتله يدخل في تابوت من نار، ويعذّب بعذاب نصف أهل النار، هو ومن شايع وبايع أو رضي بذلك، كلمّا نضجت جلودهم بدّلو بجلود غيرها، ليذوقوا العذاب، فالويل لهم من عذا ب جهنّم.
قال الرجل: لا تصدّق هذا الكلام يا أخي؟
قال السدي: كيف هذا وقد قال (صلى الله عليه واله وسلم): لا كذبت ولا كذبت .
قال الرجل: ترى قالوا: قال رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم): قاتل ولدي الحسين لايطول عمره، وها أنا وحقك قد تجاوزت التسعين مع أنك ما تعرفني.
قال السدي: لا ، والله.
قال الرجل: أنا الاخنس بن زيد.
قال السـدي: وما صنعت يوم الطفّ؟َ
قال الاخنس: أنا الّذي أُمّرت على الخيل الّذين أمرهم عمر بن سعد بوطئ جسم الحسين بسنابك الخيل، وهشمت أضلاعه، وجررت نطعا من تحت عليّ بن الحسين وهو عليل حتّي كببته على وجهه، وخرمت اُذني صفـيّة بنت الحسين، لقرطين كانا في اُذنيها.
قال السدي : فبكى قلبي هجوعا، وعيناي دموعا، وخرجت أُعالج على إهلا كه وإذا بالسراج قد ضعفت، فقمت أزهرها، فقال: اجلس، وهو يحكي متعجبا من نفسه وسلا مته ومدَّ إصبعه ليزهرها، فاشتعلت به ففركها في التراب فلم تنطف فصاح بي: أدركني ياأخي فكببت الشّربة عليها وأنا غير محبّ لذلك، فلما شمّت النار رائحة الماء ازدادت قوَّة، وصاح بي ماهذه النار وما يطفئها، قلت: ألق نفسك في النهر، فرمى بنفسه فكلّما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح، هذا وأنا أنظره، فوالله الّذي لا إله إلا هو، لم تطفأ حتّى صار فحما وسار على وجه الماء ألا لعنة الله على الظالمين، وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقـلبون.

عقاب عاجل
قال عبدالله بن رباح القاضي: لقيت رجلا مكفوفاً قد شهد قتل الحسين(عليه السلام) فسئل عن بصره ، فقال: كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير اني لم أطعن برمح ، ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم ، فلمّا قتل رجعت الى منزلي وصليت العشاء الاخرة ونمت، فاتاني آت في منامي فقال : أجب رسول الله! فقلت: مالي وله؟ فاخذ بتـلبيـبي وجرني اليه، فاذا النبي جالس في صحراء، حاسرٌ عن ذارعيه ، آخذ بحربة، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقـتل اصحابي التسعة، فـكـلما ضرب ضربة التهبت أنفسهم ناراً فدنوت منه وجثوت بين يديه، وقلت : السلام عليك يا رسول الله. فلم يردّ علي، ومكث طويلا، ثم رفع رأسه، وقال : ياعدوّ الله إنتكهت حرمتي ، وقتلت عترتي ، ولم ترع حقي وفعلت وفعلت. فقلت: يارسول الله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولارميت بسهم فقال : صدقت ، ولكنك كثـّرت السواد، أدن مني! فدنوت منه فاذا طست مملوء دماً، فقال لي: هذا دم ولدي الحسين فكحلني من ذلك الدّم ، فاحترقت عيناي، فانتبهت لا أبصر شيئا.

إسلام رسول ملك الروم في مجلس يزيد
كان يزيد في مجلسه ذات يوم اذ دخل عليه رسول ملك الرُّوم ، وكان من أشراف الروُّم وعظمائهم ، فقال:

يا ملك العرب هذا رأس من؟

فقال له يزيد: مالك و لهذا الرأس ؟

فقال:إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كل شيء رأيته فأحببت أن اُخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه حتي يشاركك في الفرح والسرور.

فقال له يزيد: هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب .

فقال الرومي: ومن أمه؟

فقال: فاطمة بنت رسول الله.

فقال النصراني: اُف لك ولدينك! لي دين أحسن من دينك إنَّ أبي من حوافد(احفاد) داود(عليهالسلام) وبيني و بينه آباء كثيرة والنصارى يعظموني ويأخذون من تراب قدمي تبرُّكاً بأبي من حوافد داود، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول الله وما بينه وبين نبيّكم ألا اُمُّ واحدة؟ فأيُّ دين دينكم.

ثم قال ليزيد: عندنا بلدة فيها كنائس كثيرة أعضمها كنيسة الحافر في محرابها حقة ذهب معلقة فيها حافر يقولون إن هذا حافر حمار كان يركبه عيسى، وقد زيّنوا حول الحقة بالذهب والديباج، يقصدها في كل عام عالم من النصارى، ويطفون حولها ويقبلونها ويرفعون حوائجهم إلى الله تعالى هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار يزعمون أنه حافر حمار كان يركبه عيسى نبيهم وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم؟ فلا بارك الله فيكم ولا في دينكم.

فقال يزيد: اقتلوا هذا النصرانيَّ لئلا يفضحني في بلاده فلما أحسَّ النصراني بذلك

قال له: تريد أن تقتلني؟

قال: نعم

قال النصراني: اعلم أني رأيت البارحة نبيكم في المنام يقول لي: يا نصراني أنت من أهل الجنة فتعجب من كلامه و أنا أشهد أن لا إله إلا الله محمَّد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ثم وثب إلى رأس الحسين فضمه إلى صدره وجعل يقبله ويبكي حتي قتل.

المُحْـرِمْ …وبيض النعام!!
عن إبي سلمة قال: حجت مع عمر بن الخطاب، فلمّا صرنا بالأبطح فاذا بأعرابي قد اقبل علينا فقال: يا أمير المؤمنين إني خرجت وأنا حاجّ مُحْرِمْ فأصبت بيض النعام، فاجتنيت وشويت واكلت، فما يجب علي؟

قال عمر: ما يحضرني في ذلك شيء فاجلس لعلَّ الله يفرّج عنك ببعض أصحاب محمد (صلى الله عليه واله و سلم)

فإذا أمير المؤمنين(عليه السلام) قد اقبل والحسين(عليه السلام) يتلوه، فقال عمر: يا اعرابي هذا علي بن ابي طالب (عليه السلام) فدونك ومسألتك، فقام الاعرابي وسأله.

فقال علي (عليه السلام): يا أعرابي سل هذا الغلام عندك يعني الحسين(عليه السلام).

فقال الاعرابي: إنما يحيلني كل واحد منكم على الآخر، فأشار الناس اليه: ويحك هذا ابن رسول الله فاسأله.

فقال الأعرابي: يابن رسول الله إني خرجت من بيتي حاجّاً- وقصَّ عليه القصه-

فقال له الحسين(عليه السلام): ألك إبل؟

قال الأعرابي: نعم.

قال: خذ بعدد البيض الذي أصبت نوقا فاضربها بالفحولة، فما فصلت فاهدها ألى بيت الله الحرام.

فقال عمر: يا حسين النّوق يزلقن.

فقال الحسين: يا عمر إن البيض يمرقن.

قال عمر: صدقت وبررت.

فقام علي(عليه السلام) وضمه إلى صدره وقال: (( ذرِّيّة بعضها من بعض والله سميع عليم))

شـــــهــــادتــــــــه :
استشهد يوم العاشر من محرم الحرام سنة إحدى وستين للهجرة في كربلاء بالعراق ودفن هناك.
وقد استشهد مع سبعة عشر من أهل بيته وأثنين وسبعين من أنصاره ، ليس لهم على وجه الأرض من مثيل قُتيلوا شهداء مظلومين عطاشى صابرين محتسبين ، ثائرين على الظلم والفساد ، والباطل ن وهم على مقربة من نهر الفرات ومياهه العذبة المتدفقة .

وقد بقيت أجسادهم الطاهرة ملقاة على وجه التراب بلا رؤوس ثلاثة أيام بلياليها إلى أن قدم الإمام زين العابدين ودفنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وساعده في ذلك أناس من بني أسد لم يشهدو وقعة كربلاء ، فدفنوا جثثهم الطاهرة الزكية بلا غسل ولا حنوط ولا كفن فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون .

وأيام الحسين أيام خالدة أنارت الدرب للناهضين والمجاهدين ، للمستضعفين والمحرومين ، وحياة الحسين كلها مشاعل اضاءت طريق الأحرار الذين لا يقبلون الذل والهوان ، ويرفضون العبودية إلا لله الواحد القهار .

لقد وقف الحسين بوجة يزيد بن معاوية الذي قتل النفس المؤمنة بغير حق ، واستعبد الأمةالإسلامية وأعاد الأيام الجاهلية الأولى . ويزيد هو الذي استباح المدينة المنورة في وقعة الحرة لجنوده ، فهتكت الأعراض ، وقتلت الأنفس ، وكان كل مدني بعد تلك الوقعة يزوج ابنته ولا يشترط بكارتها ، وهو الذي أمر عاملة الحجاج بضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق ، فتصدعت حيضانها واشتعلت النيران فيها ، بسبب تحصن عبدالله بن الزبير فيها ،فأي شخصِ هذا الذي يبايعه الحسين .
وكانت نهضة الإمام الحسين رفضاً للظلم وطلباً للإصلاح في الأمة الإسلامية ، وفي كربلاء الحسين انتصر الدم على السيف ، فأين ذكر يزيد بن معاوية الفاسق وأتباعه ، بينما ذكر الحسين باق في كل مكان ، وكل زمان .

وتسابق آل بيت الرسول وهم بني هاشم على نصرة الحسين والدفاع عنه ، وتقدمهم الأنصار الذين رفضو الأنصياع والأنقياد إلى زمرة الظلم والجور والعدوان ، ونالوا شرف الشهادة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، أمثال العباس بن علي بن ابي طالب والحر بن يزيد الرياحي وزهير بن القين وحبيب بن مظاهر الأسدي وأمثالهم ممن اقترنوا مع الحسين في الدنيا والأخرة .

ولم يكتفِ عمر بن سعد بقتل الحسين ، حتى اوطئ الخيل صدر الحسين سلام الله عليه ، بعد قتله بأمر من يزيد بن معاوية ( لعنه الله ) وذهبو بأل الرسول إلى الكوفه ثم أرسلوهن إلى الشام على دربٍ طويل .
ولقد غربت شمس يوم عاشوراء عن عقائل بيت النبوة وهن ثاكلات حائرات بلا محامي أو كفيل وحولهن اليتامى يتضاغون من الجوع والعطش هذه تندب أخاها والأخرى تندب ولدها وتلك تندب عمها وأباها.

فلا حول ولا قوة إلا بالله

من ملحمة الطف للشاعر الكبير آية الله الشيخ حسن الدمستاني (قد)

ألا لعنة الله على القوم الظالمين ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . والصلاة والسلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى الشهداء بين يدي الحسين جميعاً ورحمة الله وبركاته
  رد مع اقتباس
قديم 18-09-05, 08:33 AM   #5 (permalink)
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: Kuwait
العمر: 39
المشاركات: 527
افتراضي

تم التعديل على الموضوع واعادة بعد نقله لباب المشرفين لمخالفته بعض شروط المنتدى.
الوافــalwafeــي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-05, 07:50 AM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 84
افتراضي

الله يا فتى نجد نريد الان ترجمة لحياة الامام علي بن الحسين زين العابدين بارك الله بك
__________________
<span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'> اني اصيل مصلصل وجدي الحسن
اني ابن داحي الباب وارباب المحن</span>
السيد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-06-10, 01:35 AM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

سلمت يداك اخى الكريم وبارك الله فيك مجهود رائع
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-10, 09:37 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 3
افتراضي علية السلام

السلام عليكم
بارك الله فيك
والسلام على امير المؤميين وعلى اجمعين امين
ساطع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-10, 11:13 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3
افتراضي

احسنت يافتى وجزاك الله الف خير والحقك بمن تحب النبي واله يوم الحشر
محب النبي واله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-10, 07:09 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر القاهرة عين شمس
المشاركات: 44
افتراضي

اكون سعيد جدا عندما اسمع قصة من قصص رسول الله وال بيتة المكرمين والصحابة والتابعين لهم منا باحسان الى يوم الدين زادك الله نورا وايمانا وكرما
__________________
شريف ابوضيف
شريف ابوضيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة