رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     اهداء الى الشريف عبد... [ آخر الردود : حسني الشريف - ]       »     عائلة الفاخري في شما... [ آخر الردود : الفاخررري - ]       »     آل جاد الله - شرقيه ... [ آخر الردود : هيثم فوزي مغازي جاداللة - ]       »     *الدعاء لابن اخو غنى... [ آخر الردود : غنى الاشراف - ]       »     نسب السادة من آل بري [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)       :: قريش العكلي الفهيد ( ذو فهيد ) العوضي ( ذو عواض) (آخر رد :غير مسجل)       :: ضع الكأس … وارتح قليلاً (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: تعلم بعض الاداب (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: زفاف في الجنة (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: انشودة لولا الوفا ما ينعرف قدر الاصحاب مميزة جدا (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: القســــــــــط (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: نباتات لقتل البعوض (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: أصل الكون فى القرآن الكائنات فى القرآن4 (آخر رد :الفارس الاسلامي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > شخصيات اسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-08-10, 12:41 PM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم )







إن الحمدللهنحمده ونستعينه ونستغفره

ونعوذباللهمن شرورأنفسنا وسيئات أعمالنا

والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا وقدوتنامحمد

وعلى آله وصحبهوسلم



أخوتي وأخواتي أسمحوا لي أن آخذكم برحلة
مع صحابةرسولاللهعليه أفضلالصلاة وأتم التسليم
انهمرجال ونساء عظام من صحابة رسولالله - صلى الله عليه وسلم - حملوا معه الأمانة ... و بذلوا كل غالي و نفيس من أجلإعلاء كلمة الحق ..
فما أجمل أن نتدارسسيرهم



أولا
لابد أن نتعرف على لفظصحابيأو معنى كلمةصحابي
تعريف الصُّحْبَة

الصحبة فياللغة ‏ ‏ الملازمة والمرافقة‏ والمعاشرة، يقال ‏ ‏ صحبه يصحبه صحبة ، وصحابة بالفتح وبالكسر ‏ ‏ عاشره ورافقه ولازمه ، وفيحديث قيلة ‏ ‏ خرجت أبتغي الصحابة إلىرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، هذا مطلق الصحبة لغة

الصَّاحِب المرافق ومالك الشيء و القائم على الشيء ، ويطلق علىمن اعتنق مذهباً أو رأياً فيقال أصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي
الصَّاحِبَةالزوجة ، قال تعالى (وأنَّهُ تَعَالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَصَاحِبَةً ولا وَلداً )

الصَّحَابِيّ من لقيالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على الإسلام ،وجمعها صحابة
ما تثبت بهالصُّحْبَة
ويخرج بقيد الإيمان ‏ ‏ من لقيه كافرا وإن أسلم فيما بعد ‏، إن لميجتمع به مرة أخرى بعد الإيمان
كما يخرج بقيد الموت على الإيمان ‏ ‏ من ارتد عنالإسلام بعد صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم- ومات علىالردة فلا يعد صحابيا
وهل يشترط التمييز عند الرؤية ‏؟‏

وقال بعضهم ‏ ‏لا يستحق اسم الصحبة ‏,‏ ولا يعد في الصحابة إلا من أقام معالنبي -صلى الله عليه وسلم- سنة فصاعدا ‏، أو غزا معه غزوةفصاعدا ‏، حكي هذا عن سعيد بن المسيب ‏، وقال ابن الصلاح ‏ ‏ هذا إن صح ‏ ‏ طريقةالأصوليين

وقيل ‏ ‏ يشترط في صحة الصحبة ‏ ‏ طول الاجتماع والرواية عنه معا‏، وقيل ‏ ‏ يشترط أحدهما ‏، وقيل ‏ ‏ يشترط الغزو معه ‏، أو مضي سنة على الاجتماع‏، وقال أصحاب هذا القول ‏ ‏ لأن لصحبةالنبي صلى الله عليهوسلمشرفا عظيما لا ينال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليهالشخص ‏كالغزو المشتمل على السفر الذي هو قطعة من العذاب ‏، والسنة المشتملة علىالفصول الأربعة التي يختلف فيها المزاج

***************

‏‏اختلف أهل العلم فيما تثبت به الصحبة ‏، وفي مستحقاسم الصحبة ‏، قال بعضهم ‏ ‏(‏ إن الصحابي من لقيالنبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ‏، ومات على الإسلام ) وقال ابن حجر العسقلاني ‏ (‏ هذا أصح ما وقفت عليه في ذلك ‏) ‏فيدخل فيمن لقيه ‏‏ من طالت مجالسته له ‏، ومن قصرت ‏، ومن روى عنه ‏، ومن لم يرو عنه ‏، ومن غزا معه‏، ومن لم يغز معه ‏، ومن رآه رؤية ولو من بعيد ‏، ومن لم يره لعارض كالعمى ‏ ‏منهممن اشترط ذلك ومنهم من لم يشترطالتمييز
طرق إثباتالصحبة
1-‏ منها ‏ ‏ التواتر بأنه صحابي
‏2‏ ‏‏‏-‏ ثمالاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر
‏ 3 ‏- ثم بأن يروى عن أحد من الصحابةأن فلانا له صحبة ، أو عن أحد التابعين بناء على قبول التزكية عن واحد
‏‏‏4‏‏-‏ ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة ‏ أنا صحابي
أما الشرطالأول‏ ‏ وهو العدالة فجزم به الآمدي وغيره ‏،‏ لأن قوله ‏ ‏ أنا صحابي ، قبلثبوت عدالته يلزم من قبول قوله ‏ ‏ إثباتعدالته ‏,‏ لأن الصحابة كلهم عدول فيصير بمنزلة قول القائل ‏ ‏ أنا عدلوذلك لا يقبل
وأما الشرط الثاني‏ ‏ وهو المعاصرة فيعتبر بمضي مائة سنةوعشر سنين من هجرةالنبي -صلى الله عليه وسلم-‏لقوله -صلى الله عليه وسلم- في آخر عمره لأصحابه ‏ ‏( أرأيتكمليلتكم هذه ‏؟‏ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ‏) وزاد مسلم من حديث جابر ‏ ‏( أن ذلك كان قبل موته -صلى الله عليهوسلم- بشهر )
عدالة من ثبتت صحبته ‏
قال تعالى ‏ ‏( كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍأخْرِجَت للنّاس)
قال تعالى ( وَكَذلِك جَعَلنَاكُمأمَّةً وَسَطا لِتَكُونوا شُهَدَاء عَلى النّاسِ)
وقال تعالى ‏ ‏ (‏مُحَمّدٌ رَسُولُ اللّهِ والذين مَعْهُ أشِدّاءٌ علىالكُفّارِ)
وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة ‏،
منها حديث ‏أبيسعيد المتفق على صحته ‏ ‏ أنرسول الله - صلى الله عليهوسلم-قال ‏ ‏( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي ‏بيده لو أنأحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ‏ولا نصيفه)

ونقل ابنحجر عن الخطيب في ‏"‏ الكفاية ‏"‏ أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء مماذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة ‏، والجهاد ‏، ونصرة الإسلام ‏،وبذل المهج والأموال ‏، وقتل الآباء ‏، والأبناء ‏، والمناصحة في الدين ‏، وقوةالإيمان واليقين ‏ ‏ القطع بتعديلهم ‏، والاعتقاد بنزاهتهم ‏،‏ وأنهم كافة أفضل منجميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم ‏)
ثم قال ‏ (‏ هذا مذهبكافة العلماء ‏،‏ ومن يعتمد قوله ‏،‏ وروى بسنده إلى أبي زرعة الرازي قال ‏ ‏(‏ إذارأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحابرسول الله -صلى الله عليهوسلم- فاعلم أنه زنديق ‏) ‏ذلك أنالرسول - صلى الله عليهوسلم -حق ‏،‏ والقرآن حق ‏،‏ وما جاء به حق ‏،‏ وإنما أدى إلينا ذلك كلهالصحابة ‏، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ‏، ليبطلوا الكتاب والسنة ‏، والجرح بهمأولى ‏، وهم زنادقة )
***************
‏‏‏اتفقاهل السننة ‏على أنجميع الصحابة عدول ‏، ولم يخالففي ذلك إلا شذوذ من المبتدعة وهذهالخصيصة للصحابة بأسرهم ‏، ولا يسألعن عدالة أحد منهم ‏، بل ذلك أمر مفروغ منه ‏، لكونهم على الإطلاق معدلين بتعديلالله لهم وإخباره عن طهارتهم ‏، واختياره لهم بنصوص القرآن ‏واتفق المفسرون على أن الآية واردة في أصحابرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ‏وقال - صلى الله عليه وسلم - ‏ ‏(‏الله ، الله فيأصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ‏، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ‏، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم‏، ومن آذاهم فقد أذاني ‏، ومن أذاني فقد أذى الله ‏،‏ ومن آذى الله فيوشك أنيأخذه )
‏قال ابن الصلاح ‏ ‏( ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة‏، ومن لابس الفتن منهم فكذلك ‏، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع ‏،إحسانا للظن بهم ‏،‏ ونظرا إلى ماتمهد لهم من المآثر ‏، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلةالشريعة ‏،‏ وجميع ما ذكرنا يقتضي القطع بتعديلهم ‏، ولا يحتاجون مع تعديل اللهورسوله لهم إلى تعديل أحد من الناس
إنكار صحبة من ثبتت
صحبتهبنص القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم ‏ ‏( إذْ يَقُول لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنّ اللّهَ مَعَنَا)
‏ اتفق الفقهاءعلى تكفير من أنكر صحبة أبي بكر ‏-رضي الله عنه‏-‏ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‏، لما فيه من تكذيب قوله تعالى
‏ واختلفوا في تكفير من أنكر صحبة غيره من الخلفاء الراشدين ، كعمر ‏،‏ وعثمان‏،‏ وعلي ‏-‏ رضي الله عنهم ‏- فنص الشافعية ‏على أن من أنكر صحبة سائر الصحابة غيرأبي بكر لا يكفر بهذا الإنكار‏ ، وهو مفهوم مذهب المالكية ‏، وهو مقتضى قول الحنفية‏، وقال الحنابلة ‏ ‏ يكفر لتكذيبه النبي -صلى الله عليه وسلم-‏ ولأنه يعرفها العاموالخاص وانعقد الإجماع على ذلك فنافي صحبة أحدهم أو كلهم مكذبللنبي - صلى الله عليه وسلم-
سب الصحابة
‏‏من سبالصحابة أو واحدا منهم ، فإن نسب إليهم ما لا يقدح في عدالتهم ‏أو في دينهم بأن يصفبعضهم ببخل‏ أو جبن أو قلة علم أو عدم الزهد ‏ونحو ذلك ‏، فلا يكفر باتفاق الفقهاء، ولكنه يستحق التأديب
‏أما إن رماهم بما يقدح في دينهم أو عدالتهم كقذفهم ‏ ‏فقد اتفق الفقهاء على تكفير من قذف الصديقة بنت الصديق عائشة ‏-‏رضي الله عنهما- زوجالنبي -صلى الله عليه وسلم- بما برأها الله منه ،لأنه مكذب لنص القرآن
‏أما بقية الصحابة فقد اختلفوا في تكفير من سبهم ‏، فقالالجمهور ‏ ‏ لا يكفر بسب أحد الصحابة ‏، ولو عائشة بغير ما برأها الله منه ويكفربتكفير جميع الصحابة ، أو القول بأن الصحابة ارتدوا جميعا بعدرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أنهم فسقوا ‏، لأن ذلك تكذيبلما نص عليه القرآن في غير موضع من الرضا عنهم ‏،‏ والثناء عليهم ‏،‏ وأن مضمون هذهالمقالة ‏ ‏ أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فسقة ‏، وأن هذه الأمة التي هي خير أمةأخرجت ‏، وخيرها القرن الأول كان عامتهم كفارا أو فساقا ‏، ومضمون هذا ‏ ‏ أن هذهالأمة شر الأمم ‏،‏ وأن سابقيها هم أشرارها ‏، وكفر من يقول هذا مما علم من الدينبالضرورة
‏وجاء في فتاوى قاضي خان ‏ ‏ يجب إكفار من كفر عثمان ، أو عليا ‏، أوطلحة ‏،‏ أو عائشة ‏، وكذا من يسب الشيخين أويلعنهما


وسنبتدأ رحلتنا بالعشرة المبشرونبالجنة
يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:48 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

أبوبكر الصديق
أحد العشرة المبشرين بالجنة
( ثاني اثنين اذ همافي الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )
قرآنكريم
من هو؟
هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش
ولد بعد الرسولبثلاثسنين
أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ،
كان يعملبالتجارة ومنأغنياء مكةالمعروفين
وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريش بها وبما كان فيها منخيروشر
وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونه اعتنق الاسلام دونتردد
فهوأول من أسلم منالرجال الأحرار
ثم أخذ يدعو لدين الله فاستجاب له عدد من قريش منبينهم عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام،وعبدالرحمن بن عوف ، والأرقمابن أبي الأرقم

إسلامه

لقيأبو بكر - رضياللهعنه - رسولاللهفقال :
أحقّ ماتقول قريش يامحمدمن تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟! ) ... فقالالرسول: إنيرسول اللهياأبا بكر، ونبّيه بعثنيلأبلغ رسالته ، وأدعوك الىاللهبالحق ، فواللهإنه للحق أدعوك الىاللهياأبا بكر، وحده لا شريكله ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته ) ...
وقرأ عليه القرآنفلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام
ورجعأبو بكروهو مؤمن مُصَدّق ...
يقولالرسول- صلىاللهعليه وسلم - : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلاأبا بكرما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه)...
أول خطيب
عندما بلغ عدد المسلمينتسعة وثلاثين رجلاً ، ألحأبوبكرعلىالرسولفي الظهور فقالالرسول: ياأبا بكرإنّاقليل )...
فلم يزل يلح حتى ظهرالرسولوتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل رجل معه ،وقامأبو بكرخطيباً ورسولاللهجالس ، وكان أول خطيب دعا الىاللهعزّوجل والىرسول الله
وثار المشركون علىأبيبكروعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَأبو بكرودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربهبنعلين مخصوفين ، وأثّر على وجهأبي بكرحتى لا يعرفأنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين عنأبي بكر، وحملواأبا بكرفي ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا .. واللهلئن ماتأبو بكرلنقتلنعُتبة )...
ورجعوا الىأبي بكروأخذوا يكلمونهحتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ما فعلرسول الله؟ )... فنالوه بألسنتهم وقاموا ...
أمالخير
ولمّا خلت أم الخير ( والدةأبي بكر ) به جعل يقول : ما فعلرسول الله - ؟ ) .. قالت : واللهما لي علم بصاحبك )... قال : فاذهبي الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )... فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت : إنأبا بكريسألك عنمحمدبن عبدالله؟)... قالت : ما أعرفأبا بكرو لامحمدبن عبداللهوإن تحبي أنأمضي معك الى ابنك فعلت ؟)... قالت : نعم )... فمضت معها حتى وجدتأبا بكرصريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت : إنّقوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقماللهلك )...

قال : فما فعلرسول الله؟)... قالت : هذه أمك تسمع ؟)...قال : فلا عينعليك منها )... قالت : سالم صالح )... قال : فأين هو ؟)... قالت : في دار الأرقم )... قال : فإنللهعليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أوشرابا أو آتيرسول الله)... فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناسخرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل علىرسول الله - فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسولاللهفقالأبو بكر: بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة بوالديها ، وأنتمبارك فادعها الىالله، وادعاللهلها عسى أن يستنقذها بك من النار )... فدعا لهارسول اللهثم دعاها الىاللهعزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا معرسول اللهفيالدار شهراً ، وكان حمزة يوم ضُرِبأبو بكرقد أسلم ...
جهادهبماله
انفقأبوبكرمعظم ماله في شراء من أسلممن العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم

من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركيقريش ، فأعتقبلال بن رباحوستة آخرين من بينهمعامر بن فهيرةوأمعبيس ...

فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")
منزلته منالرسول
كان - رضياللهعنه - من أقرب الناس الى قلبرسولاللهوأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :
ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته ومالهأبوبكر، و لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذتأبا بكرخليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين فيالمسجد باب إلا سُدّ إلا بابأبي بكر)
كما أخبرالرسولبأنأبا بكرأرحمالأمة للأمة ، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال لهالرسول: أما إنك ياأبابكرأول من يدخل الجنةمن أمتي )... وأنه صاحبه على الحوض فقد قال لهالرسول: أنت صاحبي على الحوض ،وصاحبي في الغار )...
كما أنأبو بكرالصديقهو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيم الإفتخار بقرابته منرسول اللهومصاهرته له وفي ذلك يقول : والذي نفسي بيدهلقرابةرسول اللهأحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي ..
الاسراء والمعراج
حينما أسريبرسولاللهمن مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الىأبي بكرفقالوا له : هل لك ياأبابكرفي صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدسوصلى فيه ورجع الى مكة !)... فقال لهمأبو بكر: إنكم تكذبون عليه )... فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقالأبو بكر : واللهلئن كان قاله لقد صدق، فما يعجّبكم من ذلك ! فواللهإنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه مناللهمنالسماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه ) ...

ثم أقبل حتى انتهى الىالرسولفقال : يا نبيالله، أحدثت هؤلاء القومأنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)... قال : نعم )... قال : يا نبياللهفاصفه لي ، فإني قدجئته )... فقالرسولالله: فرفع لي حتى نظرت إليه )... فجعلالرسولالكريم يصفه لأبيبكرويقولأبوبكر: صدقت ، أشهد أنكرسول الله)... حتى إذا انتهى قالالرسوللأبي بكر : وأنت ياأبا بكر الصديق )... فيومئذ سماه الصديق
...

يتبع

__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:50 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

الصحبه
لقد سجل له القرآن الكريمشرف الصحبة معرسول اللهأثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن انالله معنا )"
كانأبو بكررجلا ذا مال ،فاستأذنرسول اللهفي الهجرة
فقال لهالرسول: لا تعْجل لعل الله يجعل لكصاحباً )... فطمع بأن يكونرسول اللهإنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتينفاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتىالرسولبيتأبي بكربالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآهأبوبكرقال : ما جاءرسول اللههذه الساعة إلا لأمر حدث )...
فلما دخل تأخرلهأبو بكرعن سريره ، فجلسرسولاللهوليس عندأبي بكرإلا أسماء وعائشة ، فقالالرسول: أخرج عني من عندك )... فقالأبو بكر : يارسولالله، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي !)
فقال : إناللهقد أذن لي في الخروج والهجرة )...
فقالأبو بكر : الصُّحبة يارسول الله؟)... قال : الصُّحبة )... تقول السيدة عائشة : فواللهما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتىرأيتأبا بكريبكي يومئذ )... ثم قالأبو بكر : يا نبيّاللهإنهاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )... فاستأجرا عبداللهبن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانتعنده يرعاهما لميعادهما ...
أبوابالجنة
عنأبا هريرة‏قال :‏ ‏سمعترسول الله‏‏يقول :‏ ‏من أنفق زوجين من شيء من الأشياء فيسبيلاللهدعي من أبواب‏ ‏- يعني الجنة - يا عبداللههذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ،ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من بابالصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )... فقالأبو بكر‏: ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )... وقال : هل يدعى منها كلها أحد يارسول الله)... قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا ‏‏أبا بكر )...
مناقبه وكراماته
مناقبأبو بكر- رضياللهعنه - كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى قالعمر بن الخطاب : ما سبقتأبابكرالى خير إلاّ سبقني )... وكانأبو بكرالصديقيفهم إشاراتالرسول- التي تخفى على غيره كحديث : أن عبداً خيرهاللهبين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنهعليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرةالرسولوإقراره على ذلك ...
وهو أول خليفة فيالإسلام ، وأول من جمع المصحف الشريف ، وأول من أقام للناس حجّهم في حياةرسول اللهوبعده ... وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شربالخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر ... كما أنه - رضياللهعنه - لم يفته أي مشهد معالرسول... وقد قال لهالرسول: أنت عتيقاللهمنالنار ) ، فسمّيعتيقاً ...

وقد بلغبلال بن رباحأن ناساً يفضلونه علىأبي بكرفقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة منحسناته !!)...

عنأبي الدرداء - رضياللهعنه - قال : ‏كنت جالسا عندالنبي‏‏إذ أقبل ‏‏أبوبكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقالالنبي‏‏أما صاحبكمفقد ‏‏غامر ‏‏)... فسلم وقال : إني كان بيني وبين ‏‏ابنالخطاب‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلتإليك )... فقال : يغفراللهلك يا ‏أبا بكر‏)... ‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزلأبي بكر‏، ‏فسأل : أثم ‏أبو بكر‏)... فقالوا : لا )... فأتى إلىالنبي ‏‏‏فسلم ، فجعل وجهالنبي‏-‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبوبكر،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال : يارسول الله، واللهأنا كنت أظلم مرتين )... فقالالنبي ‏- : ‏إناللهبعثنيإليكم فقلتم كذبت ، وقال‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواسانيبنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي )... مرتين فما أوذي بعدها ...
خلافته
وفي أثناء مرضالرسولأمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاةالرسولالكريم بويعأبوبكربالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليهذات يومعمر بن الخطاب - رضياللهعنه - فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : ياعمرلا حاجة لي في امارتكم !!)... فرد عليهعمر: أين المفر ؟ واللهلانقيلك ولا نستقيلك) ...
جيش اسامه
وجَّهرسول اللهأسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلمّا نزلبذي خُشُب - واد على مسيرة ليلة من المدينة - قُبِضرسولاللهوارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحابرسول اللهفقالوا : ياأبابكررُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة؟!)... فقال : والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواجرسول اللهما رَدَدْت جيشاً وجَّههرسول اللهولا حللت عقدَهُرسولالله )... فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا : لولاأن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم )... فلقواالروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام ...
حروب الرده
عد وفاةالرسولارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلف رأي الصحابةفي قتالهم مع تكلمهم بالتوحيد ، قالعمر بن الخطاب : كيف تقاتل الناس وقد قالرسول الله: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاالله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلابحقها ، وحسابهم علىالله؟!)... فقالأبو بكر : الزكاة حقُّ المال )... وقال : واللهلأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، واللهلو منعوني عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الىرسول اللهلقاتلتهم على منعها )... ونصبأبو بكر الصديقوجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجعالكل الى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين ...
جيوش العراق والشام
ولمّا فرغأبو بكر- رضياللهعنه - منقتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام و خالد بن الوليد الى العراق ، وكان لايعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا منكان ثابتا على الإسلام ...
استخلاف عمر
مّا أرادأبو بكرأن يستخلفعمر بنالخطاببعث إليه وقال : إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ،فاتقاللهياعمربطاعته ، وأطعهبتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمنأمر بالحق وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأنيحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصمبطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )...
وفاته
ولدأبو بكرفيمكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعدالرسول - بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 ه )... ولمّا كان اليوم الذي قُبض فيهأبو بكررجّت المدينة بالبكاء ، ودهشالناس كيوم قُبضالرسولوجاءعلي بن أبي طالبباكيا مسرعا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة )... حتى وقف على البيت الذي فيهأبو بكرمسجّىً فقال : رحمكاللهياأبا بكر،كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهملله، وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ،وأحوطهم علىرسولالله، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم علىأصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههمبرسولاللهبه هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً ...

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:55 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

عمر بنالخطاب
أحد العشرة المبشرينبالجنة
" يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيكالشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك "
حديثشريف
من هو؟
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشدةوالقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريشرسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاعالحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين
إسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بنالأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بنالخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلوالقرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة ( دلوني على محمد )

وسمعخباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح ( يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصكبدعوة نبيهفإني سمعتهبالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بنالخطاب ) فسأله عمر من فوره ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب ( عندالصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم )

ومضى عمر الى مصيره العظيم ففي دارالأرقم خرج إليه الرسولفأخذ بمجامعثوبه وحمائل السيف فقال ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزيوالنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدينبعمر بن الخطاب ) فقال عمر ( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام فيمكة اذ قال للرسولوالمسلمون فيدار الأرقم ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) وخرج المسلمون ومعهم عمرودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ،لذلك سماه الرسول( الفاروق ) لأنالله فرق بين الحق والباطل
لسانالحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع اللهالحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب ( إنّا كنالنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسولالله( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه‏‏عمر‏) و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏( لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أنيكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضيالله عنهما- ( ‏‏من نبي ولا محدث)
قوةالحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب‏‏على رسول الله‏‏وعنده ‏‏نسوة‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بنالخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسولالله‏ ‏فدخل ‏‏عمر‏‏ورسول الله‏‏يضحك ، فقال‏‏عمر (‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله ) فقال النبي( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب) فقال ‏‏عمر (‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏( ‏يا عدوات أنفسهنأتهبنني ولا تهبن رسول الله) ‏فقلن ( نعم ،أنت أفظ وأغلظ من رسول الله) ‏فقال رسولالله‏( إيها يا‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا‏غير‏فجك )

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كانالمسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترملزوجته فليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه
عمر فى الاحاديثالنبوية
رُويَ عن الرسولالعديد منالأحاديث التي تبين فضل عمر بن الخطاب نذكر منها ( إن اللهسبحانه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
(
الحق بعدي مععمر حيث كان )
(
لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بنالخطاب )
(
إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خرَّلوجهه )
(
ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولافي الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )

قال الرسول( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاًأمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ،فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ،فذكرت غيْرتك) فقال عمر ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقالالرسول(بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّيجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب) قالوا ( فما أوّلته يارسول الله ؟) قال ( العلم)
قال الرسول( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغالثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميصيجرّه ) قالوا ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال ( الدين)
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:55 PM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

خلافةعمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية منبعده ،واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرينوأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان ( اللهم علمي به أن سريرته أفضلمن علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمينورعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبباختياره قائلا (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهمبما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعةالعامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ماآليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا لهوأطيعوا ) فرد المسلمون (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 ه )
انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابنمسعود -رضي الله عنه- فقال ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامتهرحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمرقاتلهم حتى تركونا فصلينا)
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 ه ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 ه ) ، وأولمن عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّر الأمصار ،واستقضى القضاة ، ودون الدواوين ، وفرض الأعطية ، وحج بالناس عشر حِجَجٍ متوالية ،وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول- وزاد فيه ،وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ،وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم منالسجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجدالرسول
وعمر -رضيالله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهلنجران وأنزلهم ناحية الكوفة
الفتوحاتالاسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس ومايليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربروالبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم ( كانتدرَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )
هيبتهوتواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكانالصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كانحاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولاحُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة
استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعوربه لينال شرفها ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذاتيوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بنشعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذيالحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمدالله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسولوأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي فيالمدينة المنورة

يتبع


__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:58 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

عثمان بنعفان
أحد العشرة المبشرينبالجنة

"ألا أستحي ممنتستحي منه الملائكة "
حديثشريف

من هو؟
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول اللهوهو عنه راضٍ صلى إلى القبلتين وهاجر الهجرتين وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام
إسلامه
كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله
الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )
(
إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن ثابت أخا حسّان

قال عثمان ( ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول الله
وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل )
الصلابة
لمّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطاً ، وقال ( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين ) فقال عثمان ( والله لا أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ ) فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه
ذىالنورين
لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي
رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول اللهابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله على مصاهرته فقال ( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )
سهمبدر
أثبت له رسول الله
سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله فقد قال الرسول( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه)
الحديبية
بعث الرسول
عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسولبشماله على يمينه وقال ( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس ( هنيئاً لعثمان )
جهادهبماله
قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله
في غزاةٍ ، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى الرسول ذلك قال ( والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ ) فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال ( ما هذا؟)
قالوا أُهدي إليك من عثمان .. فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله
والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبييديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده ( اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- دخل رسول الله
عليَّ فرأى لحماً فقال ( من بعث بهذا ؟) قلت عثمان فرأيت رسول الله رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان
جيشالعسرة
وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول
في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعليقلبها ويقول ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) مرتين
الحياء
قال رسول الله
( أشد أمتي حياءً عثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- استأذن أبو بكر على رسول الله
وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله وأصلح عليه ثيابه وقال ( اجمعي عليك ثيابك ) فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت ( يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !!)
فقال (
يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته ) وفي رواية أخرى ( ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة )
فضله
دخل رسول الله
على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال ( يا بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقاً ) وقال رسول الله ( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله) وقال ( اللهم ارْضَ عن عثمان ) وقال ( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )

اختَصّه رسول الله
بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ، وكان عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- ( ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله
وما مرّت بي جمعة إلا وإعتقُ فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت )
اللهماشهد
عن الأحنف بن قيس قال انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص .. فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال ( أها هنا علي ؟) قالوا نعم ..
قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله
قال ( من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟) فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسول اللهفقلت ( إني قد ابتعته ) .. فقال ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله
قال ( من يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله فقلت ( إني قد ابتعتها ) فقال ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله
نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال ( من يجهز هؤلاء غفر الله له ) فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟ قالوا نعم
قال ( اللهم اشهد اللهم اشهد ) ثم انصرف

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 12:59 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

الخلافة
كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقدبايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 ه ، فقد عيَّن عمرستة للخلافة فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوفبعد أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعواويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعهالناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هومروان بن الحكم

ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال
(
أمّا بعد ، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرتالهجرتين ، وبايعت رسول اللهوالله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى توفاه الله ، ثم أبابكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!)
الخير
انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرسبمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية
الفتوحالاسلامية
وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ثم خووفارس الآخرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثمساحل الأردن
الفتنة
ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنهكان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بنأبي السّرح فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتبلهم العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبيالسّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلتهومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على قتالهمإذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ،وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلكعلى لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل !

ولمّا حلف لهمعثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلعنفسه فأبى ، لأن النبيكان قد قال له ( عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاًفإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه )
الحصار
فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ،فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناءالمدّة ، ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليهوالشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !!
وكان يقول ( إنرسول اللهعهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه )
(
إنك ستبتلى بعديفلا تقاتلن )

وعن أبي سهلة مولى عثمان قلت لعثمان يوماً ( قاتل يا أميرالمؤمنين ) قال ( لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسولاللهأمراً فأنا صابر عليه )

واشرف عثمان على الذينحاصروه فقال ( يا قوم ! لا تقتلوني فإني والٍ وأخٌ مسلم ، فوالله إن أردتُ إلاالإصلاح ما استطعت ، أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ،ولا تغزوا جميعاً أبداً ولا يقسم فيؤكم بينكم ) فلما أبَوْا قال ( اللهم احصهمعدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً ) فقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ،وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوالمداهنتهم
مقتله
وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل، فطلبوا منه الخروج للقتال ، فكره وقال ( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها ) فدخلوا عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمهعليه ، وكان ذلك صبيحة عيد الأضحى سنة 35 ه في بيته بالمدينة

ومن حديث مسلمأبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ، ودعا بسراويلفشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال ( إني رأيتُ رسولاللهالبارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لياصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة ) فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بينيديه

كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراًوأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة
ودفِنَ -رضي اللهعنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم
يومالجمل
في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسيوجاؤوني للبيعة فقلت ( إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال لهرسول الله( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )000وإني لأستحي منالله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد

فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناسفسألوني البيعة فقلت ( اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه ) ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقدقالوا ( يا أمير المؤمنين ) فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت ( اللهم خُذْ مني لعثمان حتىترضى )

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 01:01 PM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

علىبن ابىطالب
أحد العشرة المبشرينبالجنة
"من أحبعليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله
ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومنأبغضني فقد أبغض الله "
حديث شريف
منهو ؟
هو ابن عم النبي، ولد قبل البعثة النبوية بعشر سنين
وأقام في بيتالنبوة فكان أول من أجاب الى الاسلام من الصبيان ،
هو أحد العشرة المبشرينبالجنة ، وزوجته فاطمة الزهراء ابنة النبيصلى الله عليه وسلم...
ووالد الحسن والحسين سيدي شباب الجنة ...
الرسول يضمهاليه
كان أول ذكرمن الناس آمن برسول اللهوصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن أبي طالب رضوانالله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين ، فقد أصابت قريشاً أزمة شديدة ، وكانأبو طالب ذا عيال كثير فقال الرسول الكريم للعباس عمه : يا عباس ، إن أخاك أبا طالبكثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفف عنهمن عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه ) ... فقال العباس ( نعم ) ...

فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له ( إنا نريد أن نخفف من عيالك حتىينكشف عن الناس ما هم فيه ) ... فقال لهما أبو طالب ( إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعاما شئتما ) ... فأخذ الرسولعلياً فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه ، فلميزل علي مع رسول اللهصلى الله عليه وسلمحتى بعثه الله تبارك وتعالى نبياً ، فاتبعه علي - رضي اللهعنه - وآمن به وصدقه ، وكان الرسولإذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة ، وخرج علي معهمستخفياً من أبيه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات معا ، فإذا أمسيا رجعا ...
منزلته منالرسول
لمّا آخى الرسولبين أصحابه قال لعلي ( أنت أخي ) ... وكان يكتب لرسولالله، وشهد الغزوات كلها ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه الرسولفي أهله وقال له ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون منموسى ) ...
وكان مثالا في الشجاعة و الفروسية ما بارز أحد الا صرعه ، وكانزاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة قال فيه النبي( من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ومنأبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ) ...
دعاه الرسولوزوجته فاطمة وابنيه ( الحسن والحسين ) وجلَّلهم بكساءوقال ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرْهُم تطهيراً ) ... وذلكعندما نزلت الآية الكريمة ...

قال تعالى ( إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَالبيت ) ...

كما قال( اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال ) ...
ليلةالهجرة
في ليلة الهجرة ، اجتمع رأي المشركين في دار الندوةعلى أن يقتلوا الرسولفي فراشه ، فأتى جبريل - عليه السلام - رسول اللهفقال ( لا تبيت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ) ... فلما كانت عتمة من الليل اجتمع المشركون على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله مكانهم قال لعلي ( نم على فراشي ، وتَسَجَّ ببردي هذا الحضرميالأخضر فنم فيه ، فإنه لن يَخْلُصَ إليك شيء تكرهه منهم ) ...

ونام علي - رضي الله عنه - تلك الليلة بفراش رسول الله، واستطاع الرسولمن الخروج من الدار ومن مكة ، وفي الصباح تفاجأ المشركونبعلي في فراش الرسول الكريموأقام علي - كرّم الله وجهه - بمكة ثلاث ليال وأيامها حتىأدى عن رسول اللهالودائع التي كانت عنده للناس ، حتى إذا فرغ منها لحقبرسول الله في قباء ...
ابوتراب
دخل ‏علي ‏‏على ‏فاطمة - رضي الله عنهما -‏ ‏، ثم خرجفاضطجع في المسجد ، فقال النبي‏( ‏أين ابن عمك ) ... قالت ( في المسجد ) ... فخرج إليهفوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهرهفيقول ( اجلس يا ‏‏أبا تراب ) ... ‏مرتين ...
يومخيبر
في غزوة خيبر قال الرسول( لأُعْطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويُحبهالله ورسوله ، يفتح الله عليه ، أو على يديه ) ... فكان رضي الله عنه هو المُعْطَىوفُتِحَت على يديه ... ‏
خلافته
لما استشهد عثمان - رضي الله عنه - سنة ( 35 ه ) بايعهالصحابة والمهاجرين و الأنصار وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيدكلمة المسلمين واطفاء نار الفتنة ، وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى ...

ذهبت السيدة عائشة زوجة الرسولالى مكة المكرمة لتأدية العمرة في شهر محرم عام 36 هجري ،ولما فرغت من ذلك عادت الى المدينة ، وفي الطريق علمت باستشهاد عثمان واختيار عليبن أبي طالب خليفة للمسلمين ، فعادت ثانية الى مكة حيث لحق بها طلحة بن عبيد اللهوالزبير بن العوام - رضي الله عنهما - وطالب الثلاثة الخليفة بتوقيع القصاص علىالذين شاركوا في الخروج على الخليفة عثمان - رضي الله عنه - ، وكان من رأي الخليفةالجديد عدم التسرع في ذلك ، والانتظار حتى تهدأ نفوس المسلمين ،وتستقر الأوضاع فيالدولة الاسلامية ، غير أنهم لم يوافقوا على ذلك واستقر رأيهم على التوجه الىالبصرة ، فساروا اليها مع أتباعهم ...
معركةالجمل
خرج الخليفة من المدينة المنورة على رأس قوة منالمسلمين على أمل أن يدرك السيدة عائشة - رضي الله عنها - ، ويعيدها ومن معها الىمكة المكرمة ، ولكنه لم يلحق بهم ، فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرتمحاولات للتفاهم بين الطرفين ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأتموقعة الجمل في شهر جمادي الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذيكانت تركبه السيدة عائشة - رضي الله عنها - خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قواتالخليفة ، وقد أحسن علي - رضي الله عنه - استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينةالمنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه بعد ذلك الىالكوفة في العراق ، واستقر بها ، وبذلك أصبحت عاصمة الدولة الاسلامية ...
مواجهةمعاوية
قرر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( بعد توليهالخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كماامتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب بتسليم قتلة عثمان - رضي الله عنه - ليقوممعاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل الخليفة الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقندماء المسلمين ، ولكنهم رفضوا ... فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ،وعدم الخروج على جماعة المسلمين ، والتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب منالضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر عام 37 هجري ) ...

وحينما رأى معاوية أن تطور القتال يسير لصالح علي وجنده ، أمر جيشهفرفعوا المصاحف على ألسنة الرماح ، وقد أدرك الخليفة خدعتهم وحذر جنوده منها وأمرهمبالاستمرار في القتال ، لكن فريقا من رجاله ، اضطروه للموافقة على وقف القتال وقبولالتحكيم ، بينما رفضه فريق آخر ... وفي رمضان عام 37 هجري اجتمع عمر بن العاص ممثلاعن معاوية وأهل الشام ، وأبو موسى الأشعري عن علي وأهل العراق ، واتفقا على أنيتدارسا الأمر ويعودا للاجتماع في شهر رمضان من نفس العام ، وعادت قوات الطرفين الىدمشق والكوفة ، فلما حان الموعد المتفق عليه اجتمعا ثانية ، وكانت نتيجة التحكيملصالح معاوية ...
الخوارج
أعلن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبرواعليا - رضي الله عنه - على قبوله ، وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ،وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة ( النهروان ) عام 38 هجري ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب ... وأصبحوامنذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية ...
استشهاده
لم يسلم الخليفة من شر هؤلاء الخوارج اذ اتفقوا فيمابينهم على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة ، ظنا منهم أن ذلك يحسمالخلاف ويوحد كلمة المسلمين على خليفة جديد ترتضيه كل الأمة ، وحددوا لذلك ثلاثة منبينهم لتنفيذ ما اتفقوا عليه ، ونجح عبد الرحمن بن ملجم فيما كلف به ، اذ تمكن منطعن علي - رضي الله عنه - بالسيف وهو خارج لصلاة الفجر من يوم الجمعة الثامن عشر منرمضان عام أربعين هجرية بينما أخفق الآخران ...

وعندما هجم المسلمون علىابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا ( ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان متفألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ، ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين ) ... وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في لحظاته الأخيرة قال لهم ( لا آمركمولا أنهاكم ، أنتم بأموركم أبصر ) ... واختلف في مكان قبره ... وباستشهاده - رضيالله عنه - انتهى عهد الخلفاء الراشدين ...

يتبع

__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 01:02 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

طلحة بن عبيدالله
أحد العشرة المبشرينبالجنة
" من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظرإلى طلحة بن عبيد الله"
حديث شريف
من هو؟
طلحة بنعبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المكي المدني ، أبو محمد ...
لقد كان فيتجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ،
وأنبأه أن النبي الذيسيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ،
ونصحه باتباعه ...
وعاد الى مكة ليسمعنبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأمين ،
والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكرفوجده الى جانب
محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا على الحق،
فصحبه أبو بكر الى الرسولحيث أسلم
وكان من المسلمين الأوائل ...
ايمانه
لقدكان طلحة - رضي الله عنه - من أثرياء قومه ...
ومع هذا نال حظه من اضطهادالمشركين ، وهاجر الى المدينة
وشهد المشاهد كلها مع الرسولالا غزوة بدر ،
فقد ندبه النبيومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ،
وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزناالا يكونا مع المسلمين ،
فطمأنهما النبيبأن لهما أجر المقاتلين تماما ،
وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها ... وقد سماهالرسول الكريم
يومأحُد ( طلحة الخير ) ...
وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض ) ...
ويوم حنين ( طلحة الجود ) ...
بطولته يوماحد
في أحد ... أبصر طلحة - رضي الله عنه - جانب المعركة
الذي يقف فيه الرسولفلقيه هدفا للمشركين ،
فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله
فرآهوالدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول
يضربالمشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول
وحملهبعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر - رضي الله عنه -
عندمايذكر أحدا ( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي
فقاللي الرسولولأبي عبيدة بن الجراح
"
دونكم أخاكم ... " ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بينطعنة وضربة
ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه ) ...
وقد نزل قوله تعالى " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللهعليه
فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا " ...

تلا رسول اللههذه الآية أمام الصحابة الكرام ،
ثم أشار الى طلحة قائلا ( من سره أن ينظر الىرجل يمشي على الأرض ،
وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة ) ...
ما أجملها منبشرى لطلحة - رضي الله عنه - ، فقد علم أن الله سيحميه
من الفتنة طوال حياتهوسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب ...
عطائهوجوده
وهكذاعاش طلحة - رضي الله عنه - وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ،
مؤديا لحقوقه ،واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ،
فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانتدوما في خدمة الدين ،
فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا،
تقول زوجته سعدى بنت عوف ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ،
فسألته ماشأنك ؟ ... فقال المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني...
وقلت له ماعليك ، اقسمه .. فقام ودعا الناس ،
وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ) ...

وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضتعيناه من الدمع
وقال ( ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر، لمغرور بالله ) ...
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها
حتى أسحر وما عنده منها درهما ...

وكان - رضي الله عنه - من أكثر الناسبرا بأهله وأقاربه ،
وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل
(
كان لا يدع أحدا من بنيتيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله ) ...
(
وكان يزوج أياماهم ، ويخدمعائلهم ، ويقضي دين غارمهم ) ...
ويقول السائب بن زيد ( صحبت طلحة بن عبيد اللهفي السفر و الحضر
فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام منطلحة ) ...
طلحةوالفتنة
عندمانشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
أيد طلحة حجة المعارضينلعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ،
ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان - رضي الله عنه - ، لا ...
لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكانكان ، أتم المبايعة
هو والزبير لعلي - رضي الله عنهم جميعا - وخرجوا الى مكةمعتمرين ،
ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ...

وكانت ( وقعة الجمل ) عام36هجري ... طلحة والزبير في فريق
وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي اللهعنه -
عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ،
وصاح بطلحة ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟) ...
ثم قالللزبير ( يا زبير نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله
ونحنبمكان كذا ، فقال لك يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ ...
فقلت ألا أحب ابن خالي ،وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ ...
فقال لك يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنتله ظالم ) ...
فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك ) ...
الشهادة
وأقلعطلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ،
ولكن دفعا حياتهماثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ،
فالزبير تعقبه رجلاسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ،
وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودىبحياته ...

وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه - من دفنهما ودعهما بكلماتأنهاها قائلا
(
اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال اللهفيهم
(
ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ...
ثم نظر الىقبريهما وقال
(
سمعت أذناي هاتان رسول اللهيقول
(
طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ) ...
قبرطلحة
لمّاقُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال
(
ألاّ تُريحونيمن هذا الماء فإني قد غرقت ) ...قالها ثلاثاً ،
فأخبر من رآه ابن عباس ،فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ،
فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منهإلا عُقْصته ،
فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة،
وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك ...

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-10, 01:03 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

الزبير بنالعوام
أحد العشرة المبشرينبالجنة

حواريّ رسولالله

" إن لكل نبي حواريّاً ، وحواريّ الزبيربن العوام "
حديث شريف

من هو؟
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب،
كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله

كما أن أمه ( صفية ) عمة رسول الله
،
وزوجته أسماء بنت أبي بكر" ذات النطاقين "،
كانرفيع الخصال عظيم الشمائل ، وكان من أعظم الفرسان
وأشجعهم قال عنه عمر : الزبير ركن من أركان الدين.
اشتهر بالجود والكرم، وكان يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا
وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه،
فما يدخل بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله حتى مات مدينا .
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده

الزبيروطلحة
يرتبط ذكرالزبير دوما مع طلحة بن عبيد الله ، فهما الاثنان متشابهان في النشأة
والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من
العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول
،
ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ،
وتحدث عنهما الرسول
قائلا
( طلحة والزبير جاراي في الجنة )
اول سيف شهر فىالاسلام
أسلم الزبير بن العوام وعمره خمس عشرة سنة ،
وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام ،
وقد كان فارسا مقداما ، وإن سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام ،
ففي أيام الإسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسول
قد قتل ،
فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه وامتشقه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار،
وفي أعلى مكة لقيه الرسول
فسأله ماذا به ؟ ...
فأخبره النبأ ... فصلى عليه الرسول
ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب ...
ايمانهوصبره
كان للزبير - رضي الله عنه - نصيبا من العذاب على يد عمه ،
فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ،
ويناديه ( اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب ) ...
فيجيب الفتى الغض ( لا والله ، لا أعود للكفر أبدا ) ...
ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين ، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها
مع الرسول

غزوةاحد
في غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ، ندب الرسول

الزبير وأبوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته ، فقاد أبوبكروالزبير - رضي الله عنهما -
سبعين من المسلمين قيادة ذكية ، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين ، حتى أن قريش
ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول
القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين ...
بنوقريظة
وفي يوم الخندق قال الرسول
( مَنْ رجلُ يأتينا بخبربني قريظة ؟)...
فقال الزبير ( أنا )... فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير ( أنا )... فذهب ،
ثم قالها الثالثة فقال الزبير ( أنا )... فذهب ،
فقال النبي
( لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيرحَوَاريَّ وابن عمتي )...
وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول
،
أرسل الرسول الزبير وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان
( والله لنذوقن ما ذاق حمزة ، أو لنفتحن عليهم حصنهم ) ...
ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما أحكما وأنزلا الرعب في أفئدة
المتحصنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه ...
يوم حنين
وفي يوم حنين أبصر الزبير ( مالك بن عوف ) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة ،
أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم ، فاقتحم حشدهم وحده ،
وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة ...
حبهللشهادة
كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فها هو يقول
( إن طلحة بن عبيدالله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ،
وقد علم ألا نبي بعد محمد ، وإني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون ) ...
وهكذا سمى ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش
وسمى ولده المنذر تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو
وسمى ولده عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو
وسمى ولده حمزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب
وسمى ولده جعفراً تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب
وسمى ولده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عمير
وسمى ولده خالدا تيمنا بالشهيد خالد بن سعيد

وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما ...
وصيته
كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، وحين كان يجود بروحه
أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا ( إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي ) ...
وسأله عبد الله ( أي مولى تعني ؟) ... فأجابه ( الله ، نعم المولى ونعم النصير ) ...
يقول عبدالله فيما بعد ( فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه ) ...
موقعةالجمل
بعد استشهاد عثمان بن عفان أتم المبايعة الزبير و طلحة لعلي - رضي الله عنهم جميعا -
وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأرعثمان ،
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ...
طلحة والزبير في فريق وعليفي الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي الله عنه -
عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة
( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)...
ثم قال للزبير ( يا زبير نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله

ونحن بمكان كذا ، فقال لك يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ ...
فقلت ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ ...
فقال لك يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم ) ...
فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك ) ...
وأقلع طلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ،
ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا
فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ،
وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...
الشهادة
لمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله
وسارع قاتل الزبير الى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ،
لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده قائلا
( بشر قاتل ابن صفية بالنار ) ...
وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول
( سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله
) ...
وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه - من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا
( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال الله فيهم
( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ...
ثم نظر الى قبريهما وقال ( سمعت أذناي هاتان رسول الله

يقول ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة