| خيال الغلباء شكراً على مرورك , وفي إنتظار تعقيبك وفقك الله , أخي السراج شكراً على مرورك وتعقيبك , وهذا حال العلم لايقف على أحد , فكلاً عنده ماعنده والأنسان بيت نقص . قلت : تنوعت اقوال أهل العلم في يوم مقتله إلى عدة أقوال أشهرها : القول الأول في اليوم التاسع عشر , والقول الثاني في اليوم الحادي والعشرين , وقيل غير ذلك . فذهب جمع كبير إلى أنه ضرب في اليوم السابع عشر , ومات في اليوم التاسع عشر من رمضان , كابن سعد في الطبقات ,وابن الأثير في أُسد الغابة , والذهبي في التاريخ, وابن قتيبة في المعارف , والسيوطي في أخباره . وذهب قوم إلى القول الثاني : من أنه ضرب سحرليلة التاسع عشر , وتوفى ليلة الإحدى والعشرين , كالحاكم في المستدرك , والأصفهاني في المقاتل ,وابن أبي الحديد في الشرح , وابن دقماق في الجوهر , وعلماء النسب . وذهب أبي نعيم , وابن كثير, والمحب الطبري إلى قولين : من أنه ضرب يوم ليلة الجمعة لسبع عشر , ومات من يومه , وإلى أنه ضرب ليلة إحدي وعشرين ومات بعد يومين . قال المحب الطبري : وعن الليث بن سعد أن عبدالرحمن بن ملجم ضرب علياً في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه ومات من يومه . قلت : وسبب الخلاف في يوم مقتله قد يكون لوقوع خلط بين يوم الضربة ويوم الوفاة, حيث أنه أختلف هل بقى بعد الضربة يومين , ثم مات , أو أنه مات من يومه . واخرج الحاكم في المستدرك , عن حريث بن محشى أنه قال : أن علياً قتل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان , قال : فسمعت الحسن بن علي يقول وهو يخطب وذكر مناقب علي فقال : قتل ليلة انزل القرآن وليلة أسري بعيسى وليلة قبض موسى , قال : وصلى عليه الحسن بن علي عليهما السلام . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , وسكت عنه الذهبي . قلت : وقد تعددت الأقوال في يوم مقتله كما ذكرنا , والذي نذهب إليه هو القول الثاني لماأخرجه الحاكم في مستدركه من قول الحسن عليه السلام , وقال به الأصفهاني وابن أبي الحديد ,وعلماء النسب , والله العالم . |