عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-09, 12:04 AM   #1 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
Icon (12) = :: [ وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ] :: =

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : (( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون . والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )) ( سورة الأعراف : 57 - 58 )

ثم ذكر بعدها قصص الأقوام المكذبين بأنبيائهم فقال : (( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ... )) الآيات 59 وما بعدها من سورة الأعراف .

فذكرت الآيات تكذيب قوم نوح عاد وثمود ومدين .... الخ

وقال تعالى في سورة ق : (( ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد . والنخل باسقات لها طلع نضيد . رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج . كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود )) الآيات .

المتأمل في هذه الآيات يجد أن هناك علاقة بين المطر , وبين الرسل عليهم الصلاة والسلام .

وهذا يدعونا إلى النظر في أوجه الشبه بين المطر وبين ما جاءت به الرسل . ومن تأمل فإنه يستنتج ما يلي :

1- أن المطر به حياة بدن الإنسان , وما جاءت به الرسل - من الإيمان والقرآن - به حياة روح الإنسان وقلبه , وبه سعادته ولذته في الدارين .

2- أن المطر إذا نزل على الأرض فإن نباته يتنوع ( نخل , سمر , شجر .... الخ ) وكله يسقى بماء واحد , وهكذا القرآن يخرّج العلماء والدعاة والمجاهدين والمحتسبين ... الخ وكلهم يسقى بماء واحد ( القرآن ).

3- أن من الأرض أراض تغرقها الأمطار ثم لا تستفيد ولا تنبت , وعندها نقول : هذه الأرض غير صالحة للزراعة فلم تقبل الماء , ومجنون من اتهم المطر بعدم القدرة على الإنبات , بينما نجد بعض الأرض تنبت بقطرات .

وكذلك القرآن والدعوة قد تنصب على شخص من الأشخاص صبا ثم لا يستفيد , بل قد يزداد بعدا من الله فكم سجل التاريخ أخبار رجال عاشوا مع الأنبياء والمصلحين , لكنهم منافقون , مثل عبدالله بن أبي بن سلول .

وفي هذه الحالة نقول : نفس فلان لم تقبل الحق , ومجنون من اتهم القرآن أو الرسول بعدم إبلاغ الحق .

والسر العجيب في آية الأعراف أنه قال : (( والذي خبث لا يخرج إلا نكدا )) ثم ذكر أقواما كذبوا الرسل , فكأنه يقول : هذه أمثلة على من نباته لم يخرج إلا نكدا .

4- أن النبات الذي ينبت بسبب المطر ينفع غيره إذا نبت , فتجده يمتعنا بحلاوة ثمره وبرائحته الزكية , ويظلنا بظله الوارف . وكذلك من ينشأ على القرآن , فإنه ينفع غيره , ويخرج لهم أطيب ثماره .

5- أن النبات لا بد من تعاهده بالماء , وإلا فإنه سيموت , وكذلك المؤمن لا بد أن يتعاهد نفسه بالقرآن .

أسأل الله أن ينفعنا بما جاءت به الرسل .

ختاما .. أوصي الجميع ألا يتركوا يوما من أيامهم إلا وقد زينوه بــ عشر دقائق يتأملون فيها آيات الكتاب العزيز , ويتدبرونها , لتحيا بتلك الدقائق قلوبنا . وزاد الله من زاد . وما أروع دقائق التدبر !!! منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس