عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-09, 07:53 AM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: أمريكا الشمالية
المشاركات: 1,063
افتراضي

ألاخت رحاب محمد بارك الله فيك الاخت وجزاك الله خيرا لهذا الطرح الموفق .الصديق أبو بكر الصديق له مكانة خاصة فى قلوبنا وله مكانة خاصة فى تاريخ أمتنا وكان له مكانة خاصة فى قلب النبي الامي الامين صلى الله عليه وسلم . وأنا شخصيا له مكانة خاصة فى قلبى حيث أن المشهور عندنا أنه جدنا الكبير من ناحية والدتى الله يرحمها .

تعجبنى مواقفه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرامته فى وجه المرتدين وضربهم دون تردد وكذلك فى التعامل مع بعث أسامة بن زيد رغم كل الضغوط واالاخطار المحيط به . وأنقل إليكم هنا وصيته ليزيد بن أبى سفيان الذى اختاره ليقود جيش فتح الشام ، وتؤكد لنا خطبته هذه بعد نظره وأنه لا مثيل له فى أمتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال (والله أعلم) :


" إنى قد وليتك لأبلوك وأجربك وأخرجك ، فإن أحسنت رددتك إلى عملك وزدتك . وإن أسأت عزلتك ، فعليك بتقوى الله ، فإنه يرى من باطنك مثل الذى من ظاهرك . وإن أولى الناس بالله أشدهم توليا له ، واقرب الناس من الله أشدهم تقربا إليه بعمله . وقد وليتك عمل خالد ، فإياك وعيبة الجاهلية ، فإن الله يبغضها ويبغض أهلها ، وإذا قدمت على جندك فأحسن صحبتهم وأبدأهم بالخير وعدهم إياه ، وإذا عظتهم فأوجز فإن كثير الكلام ينسى بعضه بعضا ، وأصلح نفسك يصلح لك الناس ، وصل الصلوات لأوقاتها بإتمام ركوعها وسجودها والتخشع فيها ، وإذا قدم عليك رسل عدوك فأكرمهم وأقلل لبثهم حتي يخرجوا من عسكرك وهم جاهلون به ولا ترينهم فيروا خللك ويعلموا علمك ، وأنزلهم فى ثروة عسكرك وامنع من قبلك من محادثتهم وكن أنت المتولى لكلامهم ، ولا تجعل سرك لعلانيتك فيخلط أمرك ، وإذا استشرت فاصدق الحديث تصدق المشورة ولا تخزن عن المشير خبرك فتؤتى من قبل نفسك ، واسمر فى الليل مع أصحابك تأتك الاخبار وتنكشف عندك الاستار ، وأكثر حرسك وبددهم فى عسكرك وأكثر مفاجأتهم فى محارسهم بغير علم منهم بذلك ، فمن وجدته غفل عن محرسه فأحسن أدبه وعاقبه فى غير افراط ، وأعقب بينهم بالليل واجعل النوبة الاولى أطول من الأخيرة فإنها أيسرهما لقربها من النهار ، ولا تخف من عقوبة المستحق ولا تلجن فيها ولا تسرع اليها ولا تخذلها مدفعا ، ولا تغفل عن أهل عسكرك فتفسده ولا تجسس عليهم فتفضحهم ولا تكشف الناس عن أسرارهم واكتف بعلانيتهم ، ولا تجالس العباثين وجالس أهل الصدق والوفاء ، وأصدق اللقاء ولا تجبن فيجبن الناس ، واجتنب الغلول فانه يقرب الفقر ويدفع النصر . وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم فى الصوامع فدعهم وما حبسوا أنفسهم له " - أنظر ابن الأثير (2/155).

ومن أقواله المأثورة : أربع من كن فيه كان من خيار عباد الله : من فرح بالتائب واستغفر للمذنب ودعا المدبر وأعان المحسن .
محي الدين الشيخ الاسحاقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس