20-06-09, 12:41 AM
|
#1 (permalink)
|
| مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ
تاريخ التسجيل: Apr 2007 الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
| = :: [ الشاعر الإسلامي / الصمة بن عبد الله القشيري ] :: = بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن الشاعر الإسلامي / الصمة بن عبدالله بن الطفيل القشيري العامري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته من قبيلة النبطة من الخضران من بني عمر من قبيلة سبيع بن عامر الغلباء وهو من بني قشير من بني كعب ونسبهم كالتالي نقلا عن الهجري : فصائل مالك بن سلمة الخير بن قشير : سُعَيْرٌ وهو سُعَيْرِيُّ، رهط عبّاسِ بن النُسَيُرِ، وحَزْنٌ، وعَامر ومعاوية، والحُرُّ، وصقَرْ، وضمرةٌ، ومَعزا، وعدد هؤلاء في عَامر ٍ، ثُم من عامرٍ في نُبيَطٍ، رهَطُ / الصمةِ بن عبدالله . 73 184ومن فصائل قُشَير بن كعب : بَنو سلمة الخير وفيها الشَرَفُ والعَدَد، والأعوَرُ بن لبيُنَى وهي بنْتُ الوحيد بن كلاب، وسلمةُ الشَرِ، ومعاويةُ وهما للقُشيريّةِ، ومُرّةُ . فهؤلاء بنو قُشَير .
والصمة بن عبدالله بن الطفيل القشيري شاعر إسلامي بدوي من شعراء بني أمية قيل : إنه هوى امرأة من قومه من بني عمه يقال لها / العامرية بنت عطيف، فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه إياها، وخطبها / عامر بن بشر الجعفري فزوجه إياها، فلما بنى بها زوجها وجد بها وجدا شديدا، فزوجه أهله امرأة منهم يقال لها : جبرة، فأقام معها يسيرا ثم رحل إلى الشام غضبا على قومه وقال :-
لعمري لئن كنتم على النأي والقلى
= بكم مثل ما بـي إنكـم لصديـق
إذا زفرات الحب صعدن في الحشا
= رددن وملم ينهـج لهـن طريـق
ويقال أنه خرج مع المسلمون لغزو الديلم فمات في طبرستان وهو شاعر قد تغنى بموطنه كثيراً بمرابعه وطبيعتها الربيعية الخلابة صباها جمالها فاتناتها التوجد عليها والشوق إليها والصمة القشيري انتهت حياته نهاية تراجيدية بالغربة في العراق بعيداً عن بلاده ومعشوقته أبعده العشق وقتله العشق لن أورد القصة فذلك حديث له موقع آخر لكنني أورد نماذج من شعره التي أثق في أنك عزيزي القارئ ستتفق معي على رقتها وصدقها وحرارتها ووهجها ومنها يقول :-
حننت إلى ريا ونفسك باعدت
= مزارك من ريا وشعبا كما معاً
فما حسن أن تأتي الأمر طائعاً
= وتجزع أن داعي الصبابه أوجعا
وفي حنينه إلى مواقع ما زالت تحتفظ بأسمائها إلى يومنا هذا :-
ألا يا جراد الغور هل أنت مبلغ
= سلاماً ولا تبخل غمار شعبعبا
دافئ المحاني بالشتاء وإن نصف
= ترى فيه روضاً مستكفا قد أعشبا
ويقول في مرابعه :-
يوماً بحصن الباهلي ظللته
= أكفكف عبرات تفيض غروبها
ويوماً على تبراك أيقنت بالذى
= تحاذرة نفس فشب شبوبها
إذا ما أتت الريح من نحو أرضكم
= أتتنا برياكم فطاب هبوبها
أتتنا بطيب المسك خالط عنبراً
= وريح الخزامى باكرتها جنوبها
وتجاوز حبه وحنينه على البعد إلى نجد كلها :-
أقول لصاحبي والعيس تهوى
= بنا بين المنيفة والضمار
تمتع من شميم عرار نجد
= فما بعد العشية من عرار
ألا يا حبذا نفحات نجد
= وريا روضة بعد القطار
ويقول :-
بكت عينك اليسرى فلما زجرتها
= عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
أتبكي على ريا ونفسك باعدت
= مزارك من ريا وشعبا كما معا
ويقول :-
نظرت وطرف العين يتبع الهوى
= بشرقي بصري نظرة المتطاول
لأبصر ناراً أوقدت بعد هجعة
= لريَّا بذات الرمث من بطن حايل
ويقول :-
يا صاحبي أطال الله رشدكما
= عوجا علي صدور الأبغل السنن
ثم ارفعا الطرف هل تبدو لنا ظعن
= بحائل يا عناء النفس من ضعن
ياليت شعري والأقدار غالبةُ
= والعين تذرف أحياناً من الحزن
هل أجعلن يدي للخد مرفقه
= على شعبب بين الحوض والعطن
ومما قاله ( إلى اللَه أشكو نية يوم قرقرى ) قصيدة تاريخية :-
إلى اللَه أشكو نية يوم قرقرى =مفرقة الأهواء شتى شعوبها
ويوماً بحصن الباهلي ظللته =أكفكف عبرات تفيض غروبها
ويوماً على تبراك أيقنت بالذي = تحاذره نفس فشب شبوبها
ويوماً بقاع الأخربين جرى لنا = بنحسٍ ظباء الأخربين وذيبها
ويوماً على ماء الهدية قالي لي = صحابي طب نفساً وكيف أطيبها
ويوماً بمطلوب وجدت حرارة = طويلاً بالعواذ الفؤاد نشوبها
ويوماً على ماء المحلق طيره = أحدث نفساً صبة ما يكيبها
ويوماً بقرنٍ قرن نخلة راجعت = بنفسك زفرات بنجدٍ طبيبها
ويوماً لدى البيت الحرام تجددت = لك النفس إكراهاً على ما يريبها
فيا أهل نجدٍ لاشقيتم ولُقِيّت = ركابكم رشداً وحلت ذنوبها
إذا ما أتيتم أهل نجدٍ وعريت = قلائص أدتكم وقد طال دوبها
فمنى عليهم فاقرؤن تحية = يخص بها شبان قومي وشيبها
تحيةً مشتاق إلى أن يراهم = ورجع أماثيل يفدى عريبها
ومن النص السابق :-
قرقرى : هي وادي البطين حاليا أو ما يعرف بمحافظة ضرماء قال البغدادي : قرقرى باليمامة، إذا خرج الحاج من الوشم إلى جهة الجنوب ويجعل العارض شمالاً فإنه يعلو قرقرى، وهي أرض فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة، وعليها يمر قاصد اليمامة من البصرة، وقال ياقوت الحموي : قرقرى : بتكرير القاف والراء وآخره مقصور وقد تقدم اشتقاقه : أرض باليمامة إذا خرج الخارج من وشم اليمامة يريد مهب الجنوب وجعل العارض شمالا فإنه يعلو أرضا تسمى قرقرى فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة ومن قراها الهزيمة فيها ناس من بني قرش وبني قيس بن ثعلبة وقرما والجواء والأطواء وتوضح وعلى قرقرى يمر قاصد اليمامة من البصرة يدخل مرأة قرية المرأى الشاعر ينسب إليها وفي قرقرى أربعة حصون حصن لكندة وحصن لتميم وحصنان لثقيف قال : ذلك كله / أبو عبيدالله السكوني رحمه الله تعالى فقد سرني بما أوضحه مما لم يتعرض له غيره .
حصن الباهلي : لا أعلم له مكان وإن كنت قرأت عنه أنه في نواحي القويعية تقريبا والله أعلم .
تبراك : هي الماء المعرف في الجهة الغربية لنفود الوركة أو ما يعرف بقنيفذا حاليا وهي مركز تطور مؤخر يمر عليه القاصد لمكة المكرمة عبر الطريق السريع الرياض مكة وهي تابعة إداريا لمحافظة القويعية .
قاع الأخربين : لا أعلم مكانه وأتمنى ممن يعرف عنه شيء أن يزودنا بما يعرفه عنه .
ماء الهدية : لا أعلم مكانه وأتمنى ممن يعرف عنه شيء أن يزودنا بما يعرفه عنه .
ماء المحلق طيره : لا أعلم مكانه وإن كنت أظن أنها موارد ماء على طريق الحاج هو وسابقه ماء الهدية .
قرنٍ : أتوقع أنه قرن المنازل الميقات المعروف للحاج . ومن النص السابق كان هناك استعراض لمجموعة من المواقع الجغرافية التي يمر بها الحاج قديما وهي بالأحرى عدود ماء أتمنى ممن لديه معرفة بها المساهمة في إيضاحها للفائدة .ومن أشعار / الصمة بن عبدالله القشيري مخملية نجد :-
خليلي إن قابلتما الهضب أوبدا=لكم سند الودكاء أن تبكيا جهدا
سلاعبد الأعلى حيث أوفى عشيةً=خزازي ومد الطرف هل آنس النجدا
فما من قلىً للنجد أصبحت هاهنا=إلى جبل الأوشال مستخبياً بردا
ولكن حاجات الفتى قذف به=إذا لم يجد من أن يطالبها بدا
دعانِيَ من نجدٍ فإن سنينه=لعبن بنا شيباً وشيبننا مردا
لحا اللَه نجداً كيف يترك ذا الندى=بخيلاً وحر القوم تحسبه عبدا
على أن نجداً قد كساني حلة=إذا ما رآني جاهل ظنني عبدا
سواداً وأخلاقاً من الصوف بعدما=أراني بنجدٍ ناعماً لابساً بُردا
ونجداً إذا جادت به رهم الحيا=رأيت به المكنان والنفل الجعدا
سقى اللَه نجداً من ربيعٍ وصيفٍ=وماذا ترجي من ربيعٍ سقى نجداً
ألم تر أن الليل يقصر طوله=بنجدٍ ويزداد النطاف به بردا
بلى إنه قد كان للعيش قرةً=وللبيض والفتيان منزلةً حمدا
ومن أجمل ما قاله أيضا :-
أَمِنْ أَجْلِ دارٍ بالرَّقاشَيْنِ أَعْصَفَتْ =عليها رياحُ الصَّيفِ بَدْءً ومَرْجِعا
أَرَبَّتْ بها الأَرْواحُ حتى تَنَسَّفَتْ =مَعارِفُها إلاّ الصَّفيحَ المُوَضَّعا
وغيرَ ثَلاثٍ في الدِّيارِ كأنّها =ثَلاثُ حَماماتٍ تَقابَلْنَ وُقَّعا
بَكَتْ عَينُكَ اليُسْرى فلمّا زَجَرْتَها =عَنِ الجَهلِ بعدَ الحِلْمِ أَسْبَلَتا مَعا
ولمْ أَرَ مِثلَ العامِرِيَّةِ قَبْلَها =ولا بعدَها يومَ ارْتَحَلْنا مُوَدِّعا
تُريكَ غَداةَ البَيْنِ مُقْلَةَ شادِنٍ =وجيدَ غَزالٍ في القَلائِدِ أَتْلَعا
وما أُمُّ أَحْوى الجُدَّتَيْنِ خَلا لها =أَراكٌ مِنَ الأَعْرافِ أَجْنى وأَيْنَعا
غَدَتْ مِن عليهِ تَنْفُضُ الطَّلَّ بعدما =رَأَتْ حاجِبَ الشَّمْسِ اسْتَوى وتَرَفَّعا
بأَحْسَنَ مِنْ أُمِّ المُحَيَّا فُجاءَةً=إذا جِيْدُها مِن كِفَّةِ السِّتْرِ أَطْلَعا
ولمّا تَناهَبْنا سِقاطَ حَديثِها=غِشاشاً ولانَ الطَّرْفُ منها فأَطْمَعا
فَرَشَّتْ بِقَولٍ كادَ يَشْفي مِنَ الجَوى =تَلُمُّ بهِ أَكْبادَنا أنْ تَصَدَّعا
كما رَشَفَ الصَّادي وَقائِعَ مُزْنَةٍ =رِشاشٍ تَوَلّى صَوْبُها حينَ أَقْلَعا
شَكَوْتُ إليها ضَبْثَةَ الحَيِّ بالحَشا =وخَشْيَةَ شَعْبِ الحَيِّ أن يَتَوَزَّعا
فما كَلَّمَتْني غيرَ رَجْعٍ وإنّما =تَرَقْرَقَتِ العَيْنانِ منها لِتَدْمَعا
كأنّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ البَيْنَ قَبْلَها =ولم تَكُ بالأُلاّفِ قبلُ مُفَجَّعا
فليتَ جِمالَ الحَيِّ يومَ تَرَحَّلوا =بِذي سَلَمٍ أَمْسَتْ مَزاحِيفَ ظُلَّعا
فَيُصْبِحْنَ لا يُحْسِنَّ مَشْياً بِراكِبٍ=ولا السَّيرَ في نَجْدٍ وإنْ كانَ مَهْيَعا
أَتَجْزَعُ والحَيَّـــانِ لم يَتَفَرَّقا=فكيفَ إذا داعي التَّفَرُّقِ أَسْمَعا
فَرُحْتُ ولو أَسْمَعْتُ ما بي مِنَ الجَوى=رَذِيَّ قِطارٍ حَنَّ شَوْقاً ورَجَّعا
ألا يا غُرابَيْ بيتِها لا تَرَفَّعا=وطِيرا جَميعاً بالهَوى وقَعا مَعا
أَتَبْكي على رَيّا ونَفسُكَ باعَدَتْ=مَزارَكَ مِن رَيَّا وشَعْباكُما مَعا
فما حَسَنٌ أنْ تَأْتِيَ الأمرَ طائِعاً=وتَجْزَعَ أنْ داعي الصَّبابَةِ أَسْمَعا
كأنَّكَ لم تَشْهَدْ وداعَ مُفارِقٍ=ولم تَرَ شَعْبَيْ صاحِبَيْنِ تَقَطَّعا
تَحَمَّلَ أَهْلي مِن قَنِينَ وغادَروا=بهِ أَهْلَ ليلى حِينَ جِيدَ وأَمْرَعا
ألا يا خَليلَيَّ اللّذَيْنِ تَواصَيا=بِلَوْميَ إلاّ أَن أُطيعَ وأضْرَعا
فإنّي وَجَدْتُ اللَّوْمَ لا يُذْهِبُ الهوى=ولكنْ وجَدْتُ اليأسَ أَجْدى وأنْفَعا
قِفا إنَّهُ لا بُدَّ من رَجْعِ نَظْرَةٍ=مُصَعَّدَةٍ شَتّى بها القومُ أوْ مَعا
لِمُغتَصَبٍ قد عَزَّهُ القومُ أَمْرَهُ=يُسِرُّ حَياءً عَبْرَةً أنْ تَطَلَّعا
تَهيجُ لهُ الأَحْزانُ والذِّكْرُ كلَّما=تَرَنَّمَ أوْ أَوْفى مِنَ الأرضِ مَيْفَعا
قِفا وَدِّعا نَجْداً ومَنْ حَلَّ بالحِمى=وقَلَّ لِنَجْدٍ عندنا أنْ يُوَدَّعا
بنَفْسي تِلْكَ الأرضُ ما أَطْيَبَ الرُّبى=وما أَحْسنَ المُصْطافَ والمُتَرَبَّعا
وأَذْكُرُ أيّامَ الحِمى ثمَّ أَنْثَني =على كَبِدي مِن خَشْيَةٍ أنْ تَصَدَّعا
فَلَيْسَتْ عَشِيَّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍ =عليكَ ولكنْ خَلِّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعا
مَعي كُلُّ غِرٍّ قد عَصى عاذِلاتِهِ =بِوَصْلِ الغَواني مُذ ْلَدُنْ أن تَرَعْرَعا
إذا راحَ يَمْشي في الرِّداءَيْنِ أَسْرَعَتْ =إليهِ العُيونُ النَّاظِراتُ التَّطَلُّعا
وسِرْبٍ بَدَتْ لي فيهِ بيضٌ نواهِدٌ=إذا سُمْتُهُنَّ الوَصْلَ أَمْسَيْنَ قُطَّعا
مَشَيْنَ اطِّرادَ السَّيْلِ هَوْناً كأَنَّما =تَراهُنَّ بالأَقْدامِ إذا مِسْنَ ظُلَّعا
فقلتُ سَقى اللهُ الحِمى دِيَمَ الحَيا =فَقُلْنَ سَقاكَ اللهُ بالسُّمِّ مُنْقَعا
فقلتُ عليكنّ السَّلامُ فلا أَرى =لِنَفْسي مِن دونِ الحِمى اليومَ مَقْنَعا
فَقُلنَ أَراكَ اللهُ إنْ كنتَ كاذِباً=بَنانَكَ مِن يُمْنى ذِراعَيْكَ أَقْطَعا
ولمّا رأيتُ البِشْرَ أَعْرَضَ دونَنا=وجالَتْ بَناتُ الشَّوْقِ يَحْنِنَّ نُزَّعا
تَلَفَّتُّ نحوَ الحَيِّ حتى وَجَدْتُني=وَجِعْتُ مِنَ الإصْغاءِ لِيتاً وأَخْدَعا
فإنْ كُنتمُ تَرْجونَ أن يَذْهَبَ الهوى =يَقيناً ونَرْوى بالشَّرابِ فَنَنْقَعا
فَرُدُّوا هُبوبَ الرّيحِ أو غَيِّروا الجَوى =إذا حَلَّ أَلْواذَ الحَشا فَتَمَنَّعا
أَما وجَلالِ اللهِ لو تَذْكُرِينَني =كَذِكْرِيكِ ما كَفَفْتُ للعينِ أَدْمُعا
فقالتْ بلى واللهِ ذِكْراً ! لو انَّهُ =يُصَبُّ على الصَّخْرِ الأَصَمِّ تَصَدَّعا
فما وَجْدُ عُلْويِّ الهوى حَنَّ واجْتَوى =بِوادي الشَّرى والغَوْرِ ماءً ومَرْتَعا
تَشَوَّقَ لمّا عَضَّهُ القَيْدُ واجْتَوى =مَراتِعَهُ مِن بينِ قُفٍّ وأَجْرَعا
ورامَ بِعَيْنَيْهِ جِبالاً مُنيفَةً=ومالا يَرى فيهِ أَخو القيدِ مَطْمَعا
إذا رامَ مِنها مَطْلَعاً رَدَّ شَأْوَهُ =أَمينُ القٌوى عَضَّ اليَدينِ فأَوْجَعا
بِأَكْبَرَ مِن وَجْدٍ بِرَيّا وَجَدْتُهُ=غَداةَ دَعا داعي الفِراقِ فأَسْمَعا
ولا بَكْرَةٍ بِكْرٍ رَأَتْ مِن حُوارِها =مَجَرّاً حَديثاً مُسْتَبيناً ومَصْرَعا
إذا رَجَّعَتْ في آخرِ الليلِ حَنَّةً =لِذِكْرِ حَديثٍ أَبْكَتِ البُذْلَ أَجْمَعا
لقد خِفْتُ أَن لا تَقنَعَ النَّفْسُ بعدهُ=بشْيءٍ مِنَ الدُّنْيا وإنْ كانَ مُقْنِعا
وأَعْذِلُ فيهِ النَّفْسَ إذ حِيلَ دُونَهُ =وتَأْبى إليهِ النَّفْسُ إلاّ تَطَلُّعا
سَلامٌ على الدّنيا فما هِيَ راحَةٌ =إذا لم يَكُنْ شَمْلي وشَمْلُكُمُ معا
ولا مَرْحَباً بالرَّبْعِ لستُمْ حُلولَهُ=ولو كانَ مُخْضَلَّ الجَوانِبِ مُمْرِعا
فماءٌ بلا مَرْعىً ومَرْعىً بِغَيْرِ ما =وحيثُ أَرى ماءً و مَرْعىً فَمَسْبَعا
لعَمْري لقد نادى مُنادي فِراقِنا =بِتَشْتيتِنا في كُلِّ وادٍ فأَسْمَعا
كأَنّا خُلِقْنا للنَّوى وكأنّما=حَرامٌ على الأَيّامِ أن نَتَجَمَّعا
منقول بتصرف مع خالص التحية وأطيب الأمنيات واسلم وسلم والسلام . | |
| |