- قال تعالى في سورة الذاريات : " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) ".
جاء في تفسير الطبري: " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) قال: القوم الذين كانوا يتخرّصون الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ".
- قال تعالى " وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ". [الزمر 60].
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الذي يكذب علي يُبنى له بيت فى النار ".
رواه أحمد وهو في صحيح الجامع ( 1694 ) وسلسلة الأحاديث الصحيحة ( 1618 ).
- قال حبيبكم المصطفى عليه الصلاة والسلام: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".
وهذا الحديث صحيح متواتر متفق على صحته وهو في فتح الباري 3/130 في الجنائز؛ ومسلم رقم 141 في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله.
قال الشريف جعفر الكتاني: لا يُعرَف حديث رواه أكثر من ستين صحابيا إلا هذا، ولا حديث اجتمع على روايته العشرة إلا هو. انظر: نظم المتناثر ص 23؛ وشرح السنة 1/253.
وفي شرح الحديث قال الإمام النووي: " اعلم أن هذا الحديث يشتمل على فوائد وجمل من القواعد.. قال الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين أبي المعالي من أئمة أصحابنا : يكفر بتعمد الكذب عليه. حكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب وأنه كان يقول في دروسه كثيراً : من كذب على رسول الله عمداً كفرَ وأريق دمه ".
ونقل الذهبي عن ابن الجوزي قوله: ولا ريب أن الكذب على الله وعلى رسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض، وإنما الشأن في الكذب عليه فيما سوى ذلك.
- ومن أجمل ما قال القاضي ابن العربي المالكي في كتابه أحكام القرآن: " وَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي أَدْيَانِهِمْ نَظَرَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ فِي الْبَيْعِ دِينَارًا مَعِيبًا ، وَإِنَّمَا يَخْتَارُونَ السَّالِمَ الطَّيِّبَ ؛ كَذَلِكَ فِي الدِّينِ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مَا صَحَّ سَنَدُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي خَبَرِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ إذَا بِهِ قَدْ أَصَابَ النَّقْصَ ، بَلْ رُبَّمَا أَصَابَ الْخُسْرَانَ الْمُبِينَ ".
- وقال حجة الإسلام الغزالي في الإحياء : " وقد ظن ظانون أنه يجوز وضع الأحاديث في فضائل الأعمال وفي التشديد في المعاصي وزعموا أن القصد منه صحيح وهو خطأ محض إذ قال ((من كذب على متعمداً فليتبوأ معقدة من النار)) وهذا لا يترك إلا لضرورة ولا ضرورة إذ في الصدق مندوحة عن الكذب ففيما ورد من الآيات والأخبار كفاية عن غيرها وقول القائل إن ذلك قد تكرر على الأسماع وسقط وقعه وما هو جديد فوقعه أعظم فهذا هوس إذ ليس هذا من الأعراض التي تقاوم محذور الكذب على رسول الله وعلى الله تعالى ويؤدي فتح بابه إلى أمور تشوش الشريعة فلا يقاوم خير هذا شره أصلا والكذب على رسول الله ومن الكبائر التي لا يقاومها شيء نسأل الله العفو عنه وعن جميع المسلمين ".
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد كل تلك النقول..
أخي الحبيب.. أخاطب ضميرك وأنت تنقل عن مواقع الإنترنت.. أترضى أن يؤلف أحد على لسانك قولا لم تقله؟
أترضى نقل قول اتفق أهل العلم على كذب نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
أهانَ علينا رسول الله فننقل على لسانه ما لم يقله ؟
بأي وجه سوف تقابل حبيبك وأنت تنقل قولاً مكذوباً عليه، أتحسبه يقول شكراً لك أم يقول سحقاً سحقاً؟!
ألا تخشى يوم القيامة من سؤال حبيبك المصطفى: لماذا كذبتَ على لساني يا عبدَالله؟ ولماذا تنشر ما افتراه الناس على لساني؟
فوالله لن يكون لك عذر بأنك ناقل الكذب، وقد هيأ الله لك أسباب التأكد من صحة الحديث النبوي الشريف..
انظر هنا
ألا هل بلغت ؟!