09-06-05, 09:04 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 16
| | رفعة النسب
من أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم أنه دائم الفكرة ، لابتكلم في غير حاجة ، ليس بالجافي ولا المهيمن ، يعظم النعمة وإن دقت لا يذم منها شيئا ، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها ، فإذا تُعِـديِّ الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه ، لا يطوي عن أحد من الناس بِشْرَهُ ، قد وسع الناس بَسْطُهُ وخُلُقُُه ، فصار لهم أباً ، وصاروا عنده في الحق سواء ، يُحَسِنُ الحَسَنَ ويقويه ، ويُقَبِحُ القبيح ويوهيه ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول ، كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير صلى الله عليه وسلم
ليست هذه الصفات وغيرها من صفاته صلى الله عليه وسلم في معناها إلا دعوة لصنعة الإنسان صنعة جديدة تخرجه من ذات نفسه وتكسر القالب الأرضي الذي صب فيه وتفرغه في مثل قالب الكون فإذا هو غير هذا الإنسان الضيق المنحصر في جسمه ودواعي جسمه فلا تخضعه المادة ولا تغرقه الدنيا ولا يمسكه الزمان ولا تستعبده الشهوات والأهواء
هي دليل على أن الإنسان المسلم ينموا لرسالته لا لنفسه ، فهو لا ينمو بما يكون له على الناس من الحق ، ولكن بما يكون للناس عليه من الواجبات .
في هذه الصفاة المعنى التام لمكارم الأخلاق ، والعمل بها من كمال الإيمان
ايها السادة الاشراف ما أخالكم إلا تأسيتم بصفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحرصوا على العمل بها ، فحري أن تسموا بها أنفسكم مع سمو أنسابكم ، ورثوها أبنائكم ، فهم خير خلف ، لخير سلف ، أن شاء الله .
من الشريف / محمد نور الزعبي | |
| |