23-07-09, 05:02 PM
|
#13 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Jun 2008 الدولة: السودان - الخرطوم
المشاركات: 910
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الدكتور نصرالدين
سيدي الفارس الإسلامي.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قوله تعالى (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) ليس المقصود منه استثناء المرأة بحجة أنها قد تحمل في جوفها طفلا وبذلك يكون في جوفها قلبان،وهل يكون جوف الصدر في محازاة جوف الرحم؟ وهل قلب الطفل مستقل بذاته أم يستمد غذاءه من قلب أمه؟؟ والخطاب القرآني في الآية الكريمة في معرض التكليف ( أي في معرض الأمر) لا الخلق (ألا له الخلق والأمر).وماذا عن المرأة التي لم تحمل ولم تتزوج هل تتساوى مع الرجل في الخطاب في الآية الكريمة؟؟
إن الخطاب القرآني لا يجري على النسق المعهود عند البشر بل له أسلوبه الخاص الآسر والمميز وهذا هو أحد وجوه إعجازه فهو الذي لاتنقضي عجائبه وإن نزل بلغة الضاد. فسرده ورسمه به تباين تحتار عنده العقول والألباب والأمثلة في ذلك كثيرة تضيق دونها الطروس.(يأيها في رسم ) ( ويأيه في رسم آخر) ولفظهما واحد.(وبسم الله الرحمن الرحيم) و(باسم الله مجراها ومرساها).
وليس تخصيص الرجل في الآية الكريمة يدخل المرأة في مفهوم أنه يمكن أن يكون لها قلبان كما تقدم لأن كثيرا من الآيات القرآنية تخاطب الرجل ويشمل الخطاب الرجل والمرأة معا.
يقول تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) ولم يقل على المؤمنين والمؤمنات. فهل تستثني الآية الكريمة المرأة عن الصلاة؟؟!!
ويقول تعالى( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) فهل تسقط الصدقة عن المرأة؟!!
ويقول تعالى (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر) فهل يسقط الحج والعمرة عن المرأة؟؟!!
والشواهد كثيرة والمعلوم من الدين بالضرورة أن الرجل والمرأة مكلفان .إذن لماذا الخطاب هنا بصيغة المذكر؟؟؟
الخطاب بصيغة المذكر في بعض الآيات الكريمة لأن الرجل خلق قبل المرأة والمرأة خلقت بعده بل منه -أي من ضلعه الأيسر- لذا يشمل الخطاب الرجل والمرأة لأنها منه ومندرجة فيه وهذا كله في الخطاب العام .أي يشمل الرجل والمرأة وإن أتى بصيغة التذكير.
أما في الخطاب الخاص والذي يقتضي التفصيل والبيان يخاطب كل من الرجل والمرأة في السياق كل على حده.
يقول تعالى ( المؤمنون والمؤمنات) وغيرها من الآيات.
إذن فقوله تعالى( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) يشمل الرجل والمرأة. كما أن قوله تعالى ( وعلى الأعراف رجال) يشمل الرجل والمرأة.
يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله) وهو القلب وجاء بصيغة الإفراد وهو يشمل قلب الرجل وقلب المرأة وهما أي - الرجل والمرأة -مناط التكليف.
وفي هذا بيان لا يحتاج إلى إسهاب والآية الكريمة نقطة البحث لها دلالات ومعان عميقة وإشارات لطيفة نعرض لها في وقتها.
ودمتم سادتي الأشراف في حفظ الله ورعايته. | | |
| |