عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-09, 09:39 PM   #2 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
Icon (12)

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في كتاب معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار لــ / محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله عن أحد أسلاف شيخ الإسلام قال : عبدالسلام بن عبدالله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي الإمام / مجد الدين أبو البركات بن تيمية الحراني الحنبلي أحد الأعلام وجد شيخنا / تقي الدين ولد في حدود سنة تسعين وخمس مئة وحفظ القرآن وتفقه على عمه الخطيب / فخر الدين ثم رحل في صحبة / سيف الدين ابن عمه وهو مراهق فقرأ القراءات بكتاب المبهج على الشيخ / عبدالواحد بن سلطان وسمع من / عبدالوهاب بن سكينة و / عمر بن طبرزد و / ضياء بن الخريف و / يوسف بن كامل وسمع قبلها بحران من / حنبل المكبر و / عبد القادر الرهاوي وتفقه ببغداد على / أبي بكر بن غنيمة الحلاوي وانتهت إليه الإمامة في زمانه قرأ عليه القراءات / أبو عبدالله القيرواني وتخرج به في الفقه جماعة وحدث عنه ولده / شهاب الدين عبدالحليم و / شرف الدين الدمياطي و / أمين الدين بن شقير والشيخ / محمد بن محمد الكنجي و / أبو العباس أحمد بن الظاهري و / محمد بن أحمد القزاز و / عبدالغني بن منصور المؤذن والزاهد / محمد بن زباطر و / عفيف الدين اسحاق الآمدي وكان إماما كاملا معدوم النظير في زمانه رأسا في الفقه وأصوله بارعا في الحديث ومعانيه وله اليد الطولى في معرفة القراءات والتفسير صنف التصانيف واشتهر اسمه وبعد صيته وله أرجوزة في القراءات ومصنف في أصول الفقه وكتاب كبير في الأحكام معروف وشرح الهداية وغير ذلك وكان فرد زمانه في معرفة المذهب مفرط الذكاء متين الديانة كبير الشأن قال لي شيخنا / أبو العباس كان الشيخ / جمال الدين بن مالك يقول ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لــ / داود الحديد وبلغنا أن الشيخ المجد لما حج من بغداد في آخر عمره اجتمع به الصاحب العلامة / محيي الدين بن الجوزي فانبهر له وقال هذا الرجل ما عندنا ببغداد مثله ولما رجع من الحج التمسوا منه أن يقيم ببغداد فامتنع واعتل بالأهل والوطن وكان من عجائب الوجود في المناظرة وسرعة الجواب قل أن ترى مثله العيون كان الشيخ / نجم الدين بن حمدان مصنف الرعاية الكبرى يقول كنت أطالع على درس الشيخ المجد وما أبقى ممكنا فإذا حضرت الدرس يأتي الشيخ بأشياء كثيرة لا أعرفها وكان عجبا في سرد الأحاديث وحفظ مذاهب السلف وإيرادها بلا كلفة وكان قد أتقن العربية على الشيخ / أبي البقاء العكبري توفي إلى رحمة الله تعالى بحران يوم عيد الفطر سنة اثنتين وخمسين وست مئة وله نيف وستون سنة . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء متواجد حالياً   رد مع اقتباس