15-12-09, 02:10 AM
|
#9 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 90
| إنه سعيد بن زيد -رضي الله عنه- أحدالعشرة المبشرين بالجنة، وقد نشأ سعيد في بيت لم يكن الإيمان غريبًا على أهله،فأبوه زيد بن عمرو بن نفيل الذي ترك عبادة الأصنام، وأسرع إلى عبادة الله على دينإبراهيم، وكن يسند رأسه على الكعبة، ويقول: يا معشر قريش، والله ما فيكم أحد علىدين إبراهيم غيري. [ابن هشام]. فنشأ سعيد منذ صغره مثل أبيه سليم الفطرة، وماإن سمع بالإسلام حتى أسرع بالدخول فيه، وكان ذلك قبل دخول النبي ( دار الأرقم بنأبي الأرقم، وأسلمت معه زوجته فاطمة بنت الخطاب، وقد تحمل زيد وزوجته الكثير منالإيذاء في سبيل الله، وكانا سببًا في إسلام عمر بن الخطاب، حين هجم عليهما فيالبيت وهما يقرآن القرآن مع خباب بن الأرت، فأخذ منهما الصحيفة، وقرأ ما فيها، فشرحالله صدره، وأعلن إسلامه. وهاجر سعيد إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة وآخىالرسول ( بينه وبين أبي بن كعب -رضي الله عنهما-. وبعثه الرسول ( مع طلحة بنعبيد الله؛ ليتحسَّسا أخبار عير قريش التي رجعت من التجارة، وفي أثناء قيامهما بهذهالمهمة حدثت غزوة بدر التي انتصر فيها المسلمون، ورجع سعيد وطلحة فأعطاهما الرسول ( نصيبهما من الغنائم. وعرف سعيد بالشجاعة والقوة، واشترك في الغزوات كلها. وكان -رضي الله عنه- مستجاب الدعوة، فقد روي أن أروى بنت أويس ادعت كذبًا أنه أخذ منهاأرضًا، وذهبت إلى مروان بن الحكم والى المدينة آنذاك، واشتكت له، فأرسل مروان إلىسعيد، وقال له: إن هذه المرأة تدعى أنك أخذت أرضًا، فقال سعيد: كيف أظلمها وقد سمعترسول الله ( يقول: "من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أراضين" [متفق عليه]، فقال مروان: إذن فعليك باليمين، فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها،وتجعل قبرها في بئر، ثم ترك لها الأرض التي زعمت أنها ملكها. وبعد زمن قليل،عميت أروى فكانت تقودها جارية لها، وفي ليلة قامت ولم توقظ الجارية، وأخذت تمشي فيالدار فوقعت في بئر كانت في دارها، فماتت فأصبحت هذه البئر قبرها. وكان سعيدمطاعًا بين الناس، يحبهم ويحبونه، وحينما حدثت الفتنة بين المسلمين، لم يشارك فيها،وبقي مداومًا على طاعة الله وعبادته حتى توفي سنة (51هـ) أو (52هـ) ودفن بالمدينةالمنورة. ****************************** حواري الرسول الزبير بنالعوام |
إنه الزبير بن العوام -رضي الله عنه- الذي يتلقى في نسبه مع النبي (، فأمه صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول (، وهو أحدالعشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد الستة أهل الشورى الذين اختارهم عمر؛ ليكون منهمالخليفة بعد موته، وزوج أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-. وقد أسلمالزبـير مبكرًا، فكان واحدًا من السبعة الأوائل الذين سارعوا إلى الإسلام، ولما علمعمه نوفل بن خويلد بإسلامه غضب غضبًا شديدًا، وتولى تعذيبه بنفسه، فكان يلفُّه فيحصير، ويدخن عليه بالنار، ويقول له: اكفر برب محمد، أدرأ (أكف) عنك هذا العذاب. فيرد عليه الزبير قائلاً: لا، والله لا أعود للكفر أبدًا. [الطبراني وأبونعيم]. وسمع الزبير يومًا إشاعة كاذبة تقول: إن محمدًا ( قد قتل، فخرج إلى شوارعمكة شاهرًا سيفه، يشق صفوف الناس، وراح يتأكد من هذه الشائعة معتزمًا إن كان الخبرصحيحًا أن يقتل من قتل رسول الله (، فلقي النبي ( بشمال مكة، فقال له النبي ( "مالك؟" فقال: أخبرت أنك أخذت (قُتلت). فقال له النبي ( "فكنت صانعًا ماذا؟" فقال: كنت أضرب به من أخذك. ففرح النبي ( لما سمع هذا، ودعا له بالخير ولسيفه بالنصر.[أبونعيم]. فكان -رضي الله عنه- أول من سل سيفه في سبيل الله. وقد هاجر الزبير إلىالحبشة مع من هاجر من المسلمين، وبقي بها حتى أذن لهم الرسول ( بالعودة إلىالمدينة. وقد شهد مع رسول الله ( الغزوات كلها، وفي غزوة أحد بعد أن عاد جيشقريش إلى مكة أرسل الرسول ( سبعين رجلا من المسلمين في أثرهم، كان منهم أبو بكروالزبير. [البخاري]. ويوم اليرموك، ظل الزبير -رضي الله عنه- يقاتل جيش الروموكاد جيش المسلمين أن يتقهقر، فصاح فيهم مكبرًا: الله أكبر. ثم اخترق صفوف العدوضاربًا بسيفه يمينًا ويسارًا، يقول عنه عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، كنتأدخل أصابعي فيها، ثنتين (اثنتين) يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك. وقال عنه أحدالصحابة: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره، ورأيت جسده، فقلت له: والله لقدشهدت بجسمك لم أره بأحد قط، فقال لي: أما والله ما فيها جراحة إلا مع رسول الله (،وفي سبيل الله. وقيل عنه: إنه ما ولى إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئًاإلا أن يكون في غزوة مع النبي ( أو مع أبي بكر أو عمر أو عثمان. وحين طال حصاربني قريظة دون أن يستسلموا أرسله رسول الله ( مع علي بن أبي طالب، فوقفا أمامالحصن يرددان قولهما: والله لنذوقن ما ذاق حمزة، أو لنفتحن عليهم الحصن. وقالعنه النبي (: "إن لكل نبي حواريًا وحواري الزبير" [متفق عليه]. وكان يتفاخر بأنالنبي ( قال له يوم أحد، ويوم قريظة: "ارم فداك أبي وأمي". وتقول السيدة عائشةرضي الله عنها لعروة بن الزبير: كان أبواك من الذين استجابوا لله وللرسول من بعدماأصابهم القرح (تريد أبا بكر والزبير) [ابن ماجة]. وكان الزبير بن العوام منأجود الناس وأكرمهم، ينفق كل أموال تجارته في سبيل الله، يقول عنه كعب: كان للزبيرألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما كان يدخل بيته منها درهمًا واحدًا (يعني أنهيتصدق بها كلها)، لقد تصدق بماله كله حتى مات مديونًا، ووصى ابنه عبد الله بقضاءدينه، وقال له: إذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي. فسأله عبد الله: أي مولى تقصد؟فأجابه: الله، نعم المولى ونعم النصير. يقول عبد الله فيما بعد: فوالله ما وقعت فيكربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه. [البخاري]. وعلى الرغممن طول صحبته للنبي ( فإنه لم يرو عنه إلا أحاديث قليلة، وقد سأله ابنه عبد الله عنسبب ذلك، فقال: لقد علمت ما كان بيني وبين رسول الله ( من الرحم والقرابة إلا أنيسمعته يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" [البخاري]. فكان -رضيالله عنه -يخاف أن يتحدث عن رسول الله ( بشيء لم يقله، فيزل بذلك في النار. وخرجالزبير من معركة الجمل، فتعقبه رجل من بني تميم يسمى عمرو بن جرموز وقتله غدرًابمكان يسمى وادي السباع، وذهب القاتل إلى الإمام عليّ يظن أنه يحمل إليه بشرى، فصاحعليٌّ حين علم بذلك قائلاً لخادمه: بشر قاتل ابن صفية بالنار. حدثني رسول الله ( أنقاتل الزبير في النار. [أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني]. ومات الزبير -رضيالله عنه- يوم الخميس من شهر جمادى الأولى سنة (36هـ)، وكان عمره يوم قتل (67 هـ) سنة وقيل (66) سنة
****************************************** | |
| |