| قلتُ: خرج متأوِّلاً، وقُتل شهيداً، وليتَه لم يخرج، وكان يحيـى ولده لما قتل بخراسان، فقال يحيـى:
لكُلِّ قتيلٍ مَعْشَرٌ يَطْلُبُونَه
وَلَيْسَ لِزَيْدٍ بِالعراقينِ طَالِبُ
قلتُ: ثار يحيـى بخراسان، وكاد أن يملِكَ.
قال ابن سعد: قتله سلمُ بنُ أحوز، وأمه هي ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية. وقال الهيثم: لم يُعقب يحيـى.
وكان نصر بن سيار عامل خراسان، قد بعث سلماً إلى يحيـى، فظفر به، فقتله بعد حروب شديدة وزحوف، ثم أصاب يحيـى بن زيد سهمٌ في صُدغه فقتله، فاحتزوا رأسه، وبعثوا به إلى هشام بن عبد الملك إلى الشام، وصُلِبَتْ جثَّتُه بجُوزجان، ثم أنزلها أبو مسلم الخراساني، وواراه، وكتب بإقامة النياحة عليه ببلخ أسبوعاً، وبمرْو، وما وُلد إذ ذاك ولد بخراسان من العرب والأعيان إلا سمي يحيـى، ودعا أبو مسلم بديوان بني أمية، فجعل يتصفَّحُ أسماء قتلة يحيـى ومن سار في ذلك البعث لقتاله. فمن كان حيّاً، قتله.
وقال الليث بن سعد: قُتِلَ يحيـى سنة خمس وعشرين ومائة رحمه الله.
سير أعلام النبلاءج4 ص202
وصلى الله على محمد وعلى آل محمد
أبوعائشة بن يوسف الشافعي |
__________________
<span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Arial\'>قال أبو حيان: "لا تطلب العلم إلا بعد أن تعشق الحق عشقاً..وتموت على الحجة موتاً</span>…</span></span>
|