20-10-04, 01:44 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 44
| صدق الله إذ يقول: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة97
97 - (الأعراب) أهل البدو (أشد كفراً ونفاقاً) من أهل المدن لجفائهم وغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن (وأجدر) أولى (ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) من الأحكام والشرائع (والله عليم) بخلقه (حكيم) في صنعه بهم
اقرأ ما يلي:
المواعظ والاعتبار المقريزي الصفحة : 740
لؤلؤ الحاجب: كان أرمنيّ الأصل، ومن جملة أجناد مصر في أيام الخلفاء الفاطميين، فلما استولى صلاح الدين يوسف بن أيوب على مملكة مصر، خدم تقدمة الأسطول، وكان حيثما توجه فتح وانتصر وغنم، ثم ترك الجندية وزوّج بناته وكنّ أربعاً بجهاز كاف، وأعطى ابنيه ما يكفيهما، ثم شرع يتصدق بما بقي معه على الفقراء بترتيب لا خلل فيه، ودوماً لا سآمه معه، وكان يفرّق في كل يوم أثني عشر ألف رغيف مع قدور الطعام، وإذا دخل شهر رمضان أضعف ذلك، وتبتل للتفرقة من الظهر في كل يوم إلى نحو صلاة العشاء الآخرة، ويضع ثلاثة مراكب طول كل مركب أحد وعشرون ذراعاً مملوءة طعاماً، ويُدخل الفقراء أفواجاً وهو قائم مشدود الوسط كأنه راعي غنم، وفي يده مغرفة وفي الأخرى جرّة سمن، وهو يصلح صفوف الفقراء ويقرّب إليهم الطعام والودك، ويبدأ بالرجال ثم النساء ثم الصبيان، وكان الفقراء مع كثرتهم لا يزدحمون، لعلمهم أنّ المعروف يعمهم، فإذا انتهت حاجة الفقراء بسط سماطاً للأغنياء تعجز الملوك عن مثله، وكان له مع ذلك على الإسلام منة توجب أن يترحم عليه المسلمون كلهم، وهي أنّ فرنج الشوبك والكرك توجهوا نحو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لينبشوا قبره صلى الله عليه وسلم، وينقلوا جسده الشريف المقدّس إلى بلادهم ويدفنوه عندهم، ولا يمكنوا المسلمين من زيارته إلاّ بجعل، فأنشأ البرنس أرباط صاحب الكرك سفناً حملها على البرّ إلى بحر القلزم، وأركب فيها الرجال، وأوقف مركبين على جزيرة قلعة القلزم تمنع أهلها من استقاء الماء، فأسرت الفرنج نحن عيذاب فقتلوا وأسروا ومضوا يريدون المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، وذلك في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وكان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على حران، فلما بلغه ذلك بعث إلى سيف الدولة ابن منقذ نائبه على مصر يأمره بتجهيز الحاجب لؤلؤ خلف العدوّ، فاستعدّ لذلك وأخذ معه قيوداً وسار في طلبهم إلى القلزم، وعمّر هناك مراكب وسار إلى أيلة، فوجد مراكب للفرنج فحرقها وأسر من فيها، وسار إلى عيذاب وتبع الفرنج حتى أدركهم، ولم يبق بينهم وبين المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم إلا مسافة يوم، وكانوا ثلاثمائة ونيفاً، وقد انضم إليهم عدّة من العربان المرتدّة، فعندما لحقهم لؤلؤ فرّت العربان فرقاً من سطوته ورغبة في عطيته، فإنه كان قد بذل الأموال حتى أنه علّق أكياس الفضة على رؤس الرماح، فلما فرّت العربان التجأ الفرنج إلى راس جبل صعب المرتقى، فصعد إليهم في عشرة أنفس وضايقهم فيه، فخارت قواهم بعدما كانوا معدودين من الشجعان واستسلموا، فقبض عليهم وقيّدهم وحملهم إلى القاهرة، فكان لدخولهم يوم مشهود، وتولى قتلهم الصوفية والفقهاء وأرباب الديانة بعدما ساق رجلين من أعيان الفرنج إلى منى ونحرهما هناك كما تنحر البدن التي تساق هدياً إلى الكعبة، ولم يزل على فعل المعروف إلى أن مات رحمه الله في صميم الفلا، وقد قرب منتهاه في اليوم التاسع من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمسمائة، ودفن بتربته من القرافة، وهي التي حفر فيها البئر ووجد في قعرها عند الماء اسطام مركب، وهذه الحمّام تفتح تارة وتغلق كثيراً، وهي باقية إلى يومنا هذا من جملة أوقاف الملك، والله تعالى أعلم بالصواب. http://www.alwaraq.com/index2.htm?bookName...age=400&author= | |
| |