الموضوع
:
الشيخ /محمد متولي جبر
عرض مشاركة واحدة
09-06-10, 03:11 PM
#
1
(
permalink
)
][العلاقات العامه][
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 3,152
الشيخ /محمد متولي جبر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الشيخ /محمد متولي جبر
هذا الشيخ والعلامة الجليل لا يعرفه كثير من الناس
فهو شيخ شيخي الذي أقرأ عليه القران الكريم
الشيخ/ محمد متولي جبر
تاريخ الميلاد: 4/8/1919، بقرية أولاد وافي التابعة للشبانات مركز الزقازيق.
رحلة الشيخ في حفظ القرآن الكريم وتعلم القراءات وحفظ المتون:-
بدأ الشيخ في حفظ القرآن الكريم وهو في الخامسة، مع الشيخ عبد اللطيف الذي حفظ معه ربع القرآن، ثم أكمل الحفظ مع الشيخ محمد البغداي الذي كان يعمل إمام وخطيب ومأذون بلدته وكان يحمل الإجازة بالقراءات السبع عن شيخه أحمد إسماعيل الشهير بالزرباوي، وكان الشيخ الزرباوي أشهر من وجد بمكانه وعصره ممن يقرأون القرآن والقراءات بالسند وهو أحد تلامذة الشيخ إبراهيم مرسي بكر، ثم أتم الشيخ حفظ القرآن وهو في الثالثة عشر، وقرأ على الشيخ محمد البغداي قراءة نافع براوويه قالون وورش، ثم حفظ متون القراءات وغيرها قبل الجلوس والتلقي من الشيوخ، ويرجع الفضل في هذا إلى صداقته لشخص اسمه محمد عرفات صاحب مكتبة عرفات الذي عرَّفه بهذه الكتب وأطلعه عليها وكان الشيخ وقتها ضعيف الإبصار نتيجة حادثة تعرض لها فقد على إثرها إبصار أحد العينين كليةً، وضعف إبصار العين الأخرى بدرجة كبيرة.
وقد حفظ الشيخ متون الشاطبية والدرة والطيبة قبل التلقي والقراءة على المشايخ.
وكان الشيخ لا يقرأ ولا يكتب فكان يجلس على طريق بلدته ينتظر المارين ليسألهم، فإن وجد فيهم قارئا أعطاه أحد كتاب المتون ليقرأ عليه ويبدأ الشيخ في الحفظ بسرعة ونهم، حتى أنه قال أنه حفظ باب مقدمة متن الشاطبية في جلسة واحدة.
رحلته في طلب علوم القرآن والقراءات:-
تزوج الشيخ وهو في التاسعة عشر سنة 1938م، ومكث سبع سنوات لم يرزقه الله خلالها الولد، فاستغل هذه السنوات في التنقل وطلب العلم.
وفي العشرين من عمره سمع بالشيخ محمد عبد رب الرسول المقيم بقرية بني عامر المجاورة لبلدته فذهب إليه ليقرأ عليه القرآن الكريم بالقراءات السبع، وكان وقتها يقرأ على الشيخ محمد عبد رب الرسول الشيخان علي البرعي، والدكتور محمد حريشة الأستاذ بجامعة الأزهر، وأتم عليه سريعا قراءة متن الشاطبية وقراءة القرآن الكريم كاملا بالقراءات السبع.
يقول الشيخ: كنت لا أعرف التغيب عن لقاء شيخي ولا يحول بيني وبين لقاءه شيء وكانت المسافة بين قريتي وقريته بعيدة نسبيا فكنت أمتطي حمارا، وفي مواسم الحصاد ونحوه كنت لا أجد حمارا فارغا من العمل فكنت كثيرا ما أذهب لشيخي ماشيا.
وكان الشيخ محمد عبد رب الرسول قد تلقي القراءات من شيخه إبراهيم مرسي بكر البناسي، وفي إحدى زيارات الشيخ إبراهيم مرسي لتلميذه محمد عبد رب الرسول حدثه الشيخ محمد عبد رب الرسول عن تلميذه الجديد النجيب محمد متولي جبر فطلب الشيخ لقاءه، وفي هذا اللقاء قال له الشيخ إبراهيم مرسي ما رأيك أن تأخذ عني الطيبة في القراءات العشر قبل أن أموت، فاختبره الشيخ إبراهيم مرسي فيما قرأ على الشيخ محمد رب الرسول وأجازه بما أجازه تلميذه محمد عبد رب الرسول، واستضاف الشيخ محمد متولي جبر شيخه الشيخ إبراهيم مرسي بكر في بيته لأربعة أشهر قرأ خلالها الشيخ عليه الدرة والطيبة.
وبعدها انتقل الشيخ إبراهيم مرسي بكر من بلدته التلين مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية ليقيم بقرية كفر أيوب مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية وبها توفي.
وبدأ الشيخ محمد متولي جبر يجلس للتعليم وإقراء القرآن الكريم والقراءات (الشاطبية والدرة والطيبة) ببلدته أولاد وافي
رحلته في طلب العلم الشرعي (أصول الدين واللغة العربية والشريعة والقانون):-
بدأت رحلة الشيخ في طلب العلوم الشرعية بتعلم علم النحو والصرف على الشيخ محمد الذي كان يعمل إماما وخطيبا لأحد المساجد التي تقع على مسافة خمسة كيلو مترات من بيت الشيخ وكان يذهب إليه كل يوم ماشيا.
وكان الشيخ محبا لعلوم الشريعة وأصول الدين واللغة العربية فأخذ يبحث عن وسيلة ليتلقى بها هذه العلوم، فألهمه الله تعالى -وهو في الأربعين من عمره- صحبة نخبة من طلبة جامعة الأزهر من أهل بلدته والقرى القريبة فجالسهم يستمع إليهم وهم يتدارسون مناهج كليات الشريعة والقانون واللغة العربية وأصول الدين والدعوة عشر سنوات كاملة، فالتقى الشيخ محمد متولي جبر بالشيخ محمد عليوه، والشيخ أحمد عبد السلام، ومحمد علي سالم، وكانوا وقتها يدرسون بكلية الشريعة بجامعة الأزهر فجالسهم الشيخ فترة الأربعة سنوات مدة دراستهم بكلية الشريعة يستمع منهم ما يقرأونه من مواد ومتون وعلوم الشريعة فحفظ بهذا منهج كلية الشريعة والقانون بصحبته لهؤلاء المشايخ وقت دراستهم، ثم جالس الشيخ علي عبد السلام الذي كانت تربطه بالشيخ صلة قرابة وكان الشيخ علي عبد السلام يدرس بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر فلازمه الشيخ طوال مدة دراسته فحفظ خلالها منهج كلية الدعوة وأصول الدين، ثم عاود مدارسة وحفظ منهج كلية أصول الدين والدعوة بعد سبع سنوات من خلال صحبته للشيخ على عبد الرءوف الذي كان يدرس وقتها بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر
ثم لازم الدكتور إبراهيم قاسم الذي كان وقتها يدرس بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر فحفظ منه منهج كلية اللغة العربية وحفظ كتاب إعراب القرآن الكريم للعكبري والذي يقع في تسع مجلدات وإلى هذا الوقت يزور الدكتور إبراهيم قاسم الشيخ محمد متولي بين الحين والآخر ويتدارسا القرآن الكريم وإعرابه ومدى تأثير القراءات المختلفة التي يتقنها الشيخ على إعراب القرآن.
وقد انتهي الشيخ من حفظ هذه المناهج خلال عشرة سنوات وهو في الخمسين من عمره
رحلة الشيخ إلى المملكة العربية السعودية 1979 – 1990م:-
وكان ذلك سنة 1979 وكان الشيخ قد بلغ الستين من عمره.
وسبب ذلك أن ابنته الأستاذة/ ليلى كانت تعمل مدرسة للاقتصاد العربي بالمملكة في مدينة الرياض وقد جمعت الصداقة بينها وبين إحدى الطالبات لديها وكانت هذه الطالبة ابنة للشيخ/ عبد الرحمن آل فريان والذي كان يشغل منصب المشرف العام على جمعيات تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة، التي أخبرت والداها عن معلمتها وأن والدها أيضا من أهل القرآن وحفظته ومعلميه فطلب الشيخ عبد الرحمن آل فريان من الأستاذة ليلى أن تقنع والدها بالمجيء للمملكة، وبالفعل سافر الشيخ للمملكة والتقى بالشيخ عبد الرحمن آل فريان الذي استقبله وأخذ يسأله ويختبره بحضور لجنة شكلها الشيخ عبد الرحمن لتقييم الشيخ علميا ويذكر الشيخ أنه قرأ على اللجنة من سورة النور من قوله تعالى (الله نور السماوات والأرض ..) بالقراءات العشر مع ذكر أوجه الإعراب المختلفة ، فكان تقييم الشيخ عبد الرحمن آل فريان أن الشيخ محمد متولي جبر لا يصلح لوظيفة مدرس تحفيظ للقرآن الكريم لأن هذه الوظيفة أقل من إمكانياته، وانتدب الشيخ كإمام ومقيم شعائر لمسجد القوات المسلحة للحرس الوطني للرياض في الصلوات الجهرية وصلاة التراويح خلال شهر رمضان، مع القيام بالتدريس والإشراف على حلق القرآن الكريم للكبار بالمسجد والتي كانت تعقد بعد صلاة العصر طوال أيام الأسبوع، وكان المسجد مفتوحا للجميع من مدنين وعسكريين على حد سواء.
وارتبط الشيخ بصداقات حميمية مع العديد مع القادة العسكريين وأطباء المستشفى العسكري الذين عرضوا عليه إجراء جراحة له لإعادة الإبصار للعين الضعيفة الإبصار حيث كانت الأخرى قد تعطل إبصارها كلية، وكانت العملية ذات نفقات كبيرة وتحتاج إلى موافقة من وزير الدفاع والقائد الأعلى لقوات الدفاع بالمملكة لإجراء مثل هذه الجراحة لشخص غير عسكري وبالفعل تمت الإجراءات التي استدعت موافقة خادم الحرمين الشريفين، وبالفعل تمت الموافقة ووقت دخول الشيخ لغرفة الجراحة سأل الجراح الذي سيجري له الجراحة عن نسبة نجاحها فأخبره أنها تجرى بهذا المستشفى وبنجاح فسأله عن نسبة الفشل فأخبره بأنها ضئيلة لا تتجاوز الـ 3% فقرر الشيخ عدم المغامرة والاحتفاظ ببصيص الإبصار الذي أبقاه الله له بإحدى عينيه وخرج من المستشفة ولم يجر الجراحة وقال إنه راض بما قسمه الله له ولن يغامر بما بقي له من بصيص إبصار.
ويذكر الشيخ أنه كان يزورهم بمسجد قوات الدفاع سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- وكان يلقي الدروس بالمسجد كلما ذهب لزيارتهم، وكان الشيخ ابن باز يرفض إمامة المصلين بالمسجد ويقول للشيخ/ محمد متولي أنت إمام المسجد وأنت أولى بالإمامة، وكان يداعبه بقوله له: أنت الشيخ محمد المتولي "بأل التعريفية وضم الميم وفتح التاء، وليس المتولي بكسر الميم واسكان التاء كما تلفظ بمصر".
عودته لمصر:-
سافر الشيخ في إجازته السنوية لمصر سنة 1990م وجرى وقتها أحداث حرب الخليج فقرر الشيخ عدم العودة والبقاء بمصر رغم إلحاح محبيه من قادة عسكريين وأطباء ومحبين بالمملكة ليثنوه عن قراره بالعودة للرياض، غير أن زوجته ورفيقة سفره طلبت منه عدم السفر والبقاء بمصر مع الأولاد والأحفاد فقرر الشيخ الاستقرار والبقاء بمصر واعتذر للمسئولين والمحبين بالمملكة.
سفره للمملكة بدعوة من القوات المسلحة بالمملكة:-
في سنة تلقى الشيخ دعوة من قائد القوات المسلحة البرية بجدة للقدوم للمملكة وإمامتهم في صلاة التراويح بجامع القوات البرية بجدة.
ويروي ابن الشيخ/ الأستاذ عبد الرحيم متولي، أن إجراءات السفر والتأشيرات للشيخ وله وحجز الطائرة كل ذلك تم في غضون 24 ساعة من خلال الملحق العسكري بسفارة المملكة العربية السعودية بمصر.
وكان في انتظارهم اللواء حسين أنس الجمل في مطار الملك عبد العزيز بجدة حيث أقلهم إلى مقر القوات البرية بجدة.
ومع أول ليلة من ليالي شهر رمضان بدأ الشيخ في إمامة المصلين في صلاة التراويح ومع تقدمه في العمر غير أنه أبى إلا أن يقرأ في كل ركعة ربعا كاملا من القرآن ليختم القرآن كاملا في صلاة التراويح مع آخر ليلة من ليالي رمضان المبارك.
وأدى الشيخ نسك العمرة وولده الأستاذ عبد الرحيم ثم ودع أحبابه ومحبيه وعاد مرة أخرى لبلده والتي يقيم بها إلى الآن وقد قارب عمره التسعين وما يزال من فضل الله عليه يمضي وقته في ختم القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار.
هنيئا لك يا شيخ محمد وهنيئا لتلامذتك
__________________
هاجرت بقلبي لخالقي
أجول السماء بخاطري
أتوق لقاء الأحبة
محمدا وصحبه
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
التعديل الأخير تم بواسطة المهاجرة الى الله ; 09-06-10 الساعة
03:20 PM
.
المهاجرة الى الله
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى المهاجرة الى الله
البحث عن المشاركات التي كتبها المهاجرة الى الله