عرض مشاركة واحدة
قديم 19-08-10, 01:02 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

طلحة بن عبيدالله
أحد العشرة المبشرينبالجنة
" من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظرإلى طلحة بن عبيد الله"
حديث شريف
من هو؟
طلحة بنعبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المكي المدني ، أبو محمد ...
لقد كان فيتجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ،
وأنبأه أن النبي الذيسيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ،
ونصحه باتباعه ...
وعاد الى مكة ليسمعنبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأمين ،
والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكرفوجده الى جانب
محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا على الحق،
فصحبه أبو بكر الى الرسولحيث أسلم
وكان من المسلمين الأوائل ...
ايمانه
لقدكان طلحة - رضي الله عنه - من أثرياء قومه ...
ومع هذا نال حظه من اضطهادالمشركين ، وهاجر الى المدينة
وشهد المشاهد كلها مع الرسولالا غزوة بدر ،
فقد ندبه النبيومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ،
وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزناالا يكونا مع المسلمين ،
فطمأنهما النبيبأن لهما أجر المقاتلين تماما ،
وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها ... وقد سماهالرسول الكريم
يومأحُد ( طلحة الخير ) ...
وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض ) ...
ويوم حنين ( طلحة الجود ) ...
بطولته يوماحد
في أحد ... أبصر طلحة - رضي الله عنه - جانب المعركة
الذي يقف فيه الرسولفلقيه هدفا للمشركين ،
فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله
فرآهوالدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول
يضربالمشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول
وحملهبعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر - رضي الله عنه -
عندمايذكر أحدا ( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي
فقاللي الرسولولأبي عبيدة بن الجراح
"
دونكم أخاكم ... " ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بينطعنة وضربة
ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه ) ...
وقد نزل قوله تعالى " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللهعليه
فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا " ...

تلا رسول اللههذه الآية أمام الصحابة الكرام ،
ثم أشار الى طلحة قائلا ( من سره أن ينظر الىرجل يمشي على الأرض ،
وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة ) ...
ما أجملها منبشرى لطلحة - رضي الله عنه - ، فقد علم أن الله سيحميه
من الفتنة طوال حياتهوسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب ...
عطائهوجوده
وهكذاعاش طلحة - رضي الله عنه - وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ،
مؤديا لحقوقه ،واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ،
فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانتدوما في خدمة الدين ،
فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا،
تقول زوجته سعدى بنت عوف ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ،
فسألته ماشأنك ؟ ... فقال المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني...
وقلت له ماعليك ، اقسمه .. فقام ودعا الناس ،
وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ) ...

وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضتعيناه من الدمع
وقال ( ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر، لمغرور بالله ) ...
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها
حتى أسحر وما عنده منها درهما ...

وكان - رضي الله عنه - من أكثر الناسبرا بأهله وأقاربه ،
وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل
(
كان لا يدع أحدا من بنيتيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله ) ...
(
وكان يزوج أياماهم ، ويخدمعائلهم ، ويقضي دين غارمهم ) ...
ويقول السائب بن زيد ( صحبت طلحة بن عبيد اللهفي السفر و الحضر
فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام منطلحة ) ...
طلحةوالفتنة
عندمانشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
أيد طلحة حجة المعارضينلعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ،
ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان - رضي الله عنه - ، لا ...
لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكانكان ، أتم المبايعة
هو والزبير لعلي - رضي الله عنهم جميعا - وخرجوا الى مكةمعتمرين ،
ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ...

وكانت ( وقعة الجمل ) عام36هجري ... طلحة والزبير في فريق
وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي اللهعنه -
عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ،
وصاح بطلحة ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟) ...
ثم قالللزبير ( يا زبير نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله
ونحنبمكان كذا ، فقال لك يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ ...
فقلت ألا أحب ابن خالي ،وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ ...
فقال لك يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنتله ظالم ) ...
فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك ) ...
الشهادة
وأقلعطلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ،
ولكن دفعا حياتهماثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ،
فالزبير تعقبه رجلاسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ،
وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودىبحياته ...

وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه - من دفنهما ودعهما بكلماتأنهاها قائلا
(
اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال اللهفيهم
(
ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ...
ثم نظر الىقبريهما وقال
(
سمعت أذناي هاتان رسول اللهيقول
(
طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ) ...
قبرطلحة
لمّاقُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال
(
ألاّ تُريحونيمن هذا الماء فإني قد غرقت ) ...قالها ثلاثاً ،
فأخبر من رآه ابن عباس ،فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ،
فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منهإلا عُقْصته ،
فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة،
وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك ...

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس