<div align="center">اخواني من خلال البحث التالي الذي يتناول تاريخ محكمة القطيف ويسرد سيرة احد اعلام السادة اهل الرويس وكذلك احد خدام الشرع الشريف فهو أول قاضي سعودي يتولى القضاء في ايام الملك عبدالعزيز في هذه المحكمة ، ولي الشرف اني انتمي له من جهة والدتي وهو الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح الساده واليكم البحث :
تاريخ محكمة القطيف
مدخل:
القضاء أمر ثابت في الشريعة الإسلامية، حتم وجوده ضرورة البت بين المتخاصمين وإقامة الحدود الشرعية كما جاء في القران الكريم والسنة والإجماع والقياس و الاجتهاد. ولما كان الأصل أن يمسك بزمام إقامة العدل شخص واحد يعهد له بإقامة قواعد العدل والإنصاف بين الناس، كان لزاما أن تكون السلطة القضائية بيد إمام المسلمين، وهذا ما كان في عهد الرسول [img]style_images/1/p1.gif'> فلم يعرف للمسلمين قاض سواه، لكن بعد انتشار الإسلام وتوسع دياره والبدء ببعث الولاة إلى الأصقاع الإسلامية المترامية، وتكليف بعضهم بالقضاء كجزء من مهامهم، لأنهم أصحاب قوة ونفوذ ولابد للأحكام الشرعية من سلطة تباشر تنفيذها. ثم اقتضى الأمر على إمام المسلمين إقامة نواب عنه في مختلف المصالح كان القضاة من أهمهم، وقد نص جمهور العلماء بأن من مهام الإمام تنصيب قاض في كل إقليم من أقاليم المسلمين للتأكد من إقامة الحدود الشرعية والفصل في التخاصم بين المسلمين([1]).
وقد برزت حاجة الناس للقضاء في كل الاماكن والعصور ولولا القضاء لانقلبت حياتهم الى فوضى وخلاف تقودان إلى نتائج مدمرة، إذ أن أعمار المجتمعات وازدهارها لن يتم بدون سيادة القانون والنظام و احترامهما، كما أن معرفة الأصول والقواعد القانونية لا تعد كافية لسير الحياة الاجتماعية وانتظامها في المجتمعات، خاصة في أحكام الاجتهاد وما يكثر فيه الاختلاف، ولا يمكن حل ذلك إلا بالحكم الفاصل والقضاء القاطع. مما يعني اختلاف الناس فيما بينهم على معنى القاعدة القانونية والتسليم بوجودها، كما قد يختلفون في تكييف وقائع القضية، وبالتالي فقد يختلفون في القاعدة القانونية التي تحكمها بل قد يتجاهل بعضهم تلك القاعدة إن لم ينكرها، وفي هذا تأكيد الأهمية للقاعدة القانونية وفرضها أي إعطائها صفة الإلزام. مما يوجب تنصيب قضاة مؤهلين شرعا للفصل بين الناس في خصوماتهم وإعطاء قراراتهم صفة الإلزام والتأكيد على ذلك في إقامة الحدود الشرعية وإنقاذها. مما يجعل ولاية القاضي ملزمة للناس كافة وإجبارهم على قبولها والتقييد بها، لتستقيم حياتهم وتزدهر مجتمعاتهم.
وقد عرفت القطيف القضاء الإسلامي وطبقته في ربوعها منذ دخولها طواعية في دوحة الإسلام الوارفة في السنة التاسعة للهجرة اثر الوفادة الثانية لبني عبد القيس، سكان المنطقة، على النبي [img]style_images/1/p1.gif'> في المدينة المنورة. و كبيئة حضرية وزراعية مستقرة فقد انتشر العلم و مدارسه وكثر العلماء والفقهاء والوعاظ والمشايخ والمفتون بها. كما امتازت الإحساء بوجود علماء ومشايخ ومفتين للمذاهب الإسلامية، واحترام كل منهم للأخر وعدم نقض ما يفتي به أحدهم. وكان لمشائخ القطيف وقضاتها على امتداد فترات التاريخ الحديث مواقف رائدة ومتميزة في التمسك بإقامة الحق وعدم ممالأة الحكام والمتنفذين، والثبات على مواقفهم المستندة على نصوص الشريعة الإسلامية، ولسنا هنا في مجال تبيان ذلك وتفصيله.
محكمة القطيف في العهد العثماني:
أولت الدولة العثمانية القضاء أهمية كبرى، وأولت إليه الإشراف على كل الأمور الشرعية والجزائية وفقا لمذهب الإمام أبي حنيفة في الشريعة الإسلامية رغم أن بعض القضاة لم يكونوا حنفي المذهب. أسس العثمانيون محكمة بداية في قضاء القطيف مشابهة في مهمتها لمحكمة بداية مركز اللواء في الهفوف لكنها أصغر من حيث تجهيزها الإداري. فبجانب رئيس المحكمة النائب (القاضي) كان هناك كاتب للمحكمة ومستنطق. وكان أهالي القطيف عازفين عن عرض أمورهم على القضاة العثمانيين إذ أنهم فضلوا الاعتماد على علمائهم المحلين الذين قاموا بمهمة القضاء بينهم دون أجر فسهلوا لهم توثيق وثائقهم وتصديقها. وكان مرجع سكان القطيف من الشيعة الشيخ علي بن حسن الخنيزي و أما في نواحي القطيف فقد كان ممن قصده السكان في دارين من السنة الشيخ ابن حمدان، أما في الجبيل التي أسست في سنة 1327هـ فلم يكن بها قضاء عثماني وكان أهلها يراجعون الشيخ جبر الذي قام بالمهمة احتسابا.
تعاقب على منصب القضاء في القطيف خلال الحكم العثماني ما يربو على سبعة عشرة قاضيا. ومن أشهر قضاة قضاء القطيف([2]):
اسماء قضاة القطيف:
ثلاثة لم تتح معرفتهم
من 1288هـ - 1296هـ
محمد رشيد أفندي
1297هـ - 1299هـ
3
رسول خيري
1300هـ - 1302هـ
4
عبد الله أفندي
1303هـ - 1305هـ
5
سيد طه أفندي
1306هـ - 1309هـ
6
محمد جسيم أفندي
1310هـ - 1313هـ
7
أسعد أفندي
1314هـ - 1316هـ
8
صالح صبري
1317هـ - 1317هـ
9
عبد الله أفندي
1318هـ - 1318هـ
10
محمد سعيد أفندي
1319هـ - 1320هـ
11
علي رضا أفندي
1321هـ - 1324هـ
12
أحمد مختار أفندي
1325هـ - 1328هـ
حافظ أفندي
1329هـ وحتى خروج العثمانين 1331هـ
وبعد إن أجلى الملك الراحل (الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) الأتراك من الإحساء و القطيف عام 1331هـ، أسند إلى عبد الرحمن بن عبد الله آل سويلم إمارة القطيف و امتدت فترة أمارته حتى عام 1340 هـ وفي فترة إمارة عبد الرحمن بن عبد الله أسند منصب القضاء إلى السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة([3]).
عندما تأسست المحكمة الشرعية الكبرى بالقطيف عام 1350هـ ومن فروعها المحكمة المستعجلة، كاتب العدل، مأمور بيت المال، وأقسام المحكمة([4]). اسند منصب القضاء في القطيف إلى الشيخ محمد بن أحمد آل عبد اللطيف وأصبح السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة نائب قاضي.
اولا: قاضي القطيف السيد إبراهيم
اشتهر العالم الجليل الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة - رحمه الله – في بلدان الخليج العربي مع أن ما كتب عن سيرته يكاد يكون معدوما، ولكن ما وجد من وثائق ومكاتبات كتبها المترجم له بيده وما يروى عنه كان كافيا لكتابة جزء من حياته وخلقه ودوره الذي بذله لخدمة الإسلام والمسلمين، و قد استعنت بالله وكتبت هذا البحث عن سيرة هذا العالم الجليل، وأنا على يقين أن هذه السطور ليست كل حياته، ولكن هذا اجتهاد المقل.
نسبه ونشأته:
هو القاضي الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح بن السيد محمد بن السيد خليفة بن السيد هاشم السادة، قاضي القطيف، وأحد قضاة أول محكمة شرعية سعودية تأسست في القطيف عام 1331هـ في عهد المغفور له بأذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود، وكان ذلك بعد أن اجلي أخر قاضي تركي في المنطقة
مولده:
ولد الشيخ السيد إبراهيم – رحمه الله – قرابة سنة1296 هـ في دولة البحرين بمدينة (الحد) بالكسر وهي قصبة واقعة شرقي مدينة المحرق مائلا إلى الجنوب، اشتهرت (الحد) في أيامهم بركوب أهلها البحر والغوص، وفها (13) مسجدا و جامع كبير للجمعة([5]).
أسرته:
ينحدر الشيخ السيد إبراهيم – رحمه الله – من أسرة عريقة، فوالده السيد صالح بن السيد محمد بن السيد خليفة بن السيد هاشم السادة من قبيلة السادة العلويين في البحرين وتعتبر قبيلة السادة من القبائل العربية التي تنحدر من الدوحة المباركة لآل البيت من ذرية الحسين ابن علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين (رضي)([6]).
اشتهرت قبيلته السادة في البحرين بالعناية بالعلم والأدب فكان منهم القاضي والإمام و الأديب، كما أنها عرفت بتجارة اللؤلؤ والغوص و ركوب البحر على منتون السفن الكبيرة التي كانت تبحر إلى أنحاء كثيرة من موانئ العالم مثل الهند وعمان والساحل الشرقي لأفريقيا والبصرة غيرها من البلدان.
أخلاقه وصفاته:
كان الشيخ السيد إبراهيم – رحمه الله – هادئ الطبع قوي الشخصية، حازما شجاعا في الحق لا يخاف في الله لومة لائم، وكان عابدا زاهدا قليل الكلام فيما لا يعنيه، وكان له نصيب من قراءة القرآن وقيام الليل. وكان متوكلا على الله غاية التوكل، ولا يرد يد السائل ويسرع في قضاء حوائج المحتاجين، وكان لطيف المعشر يحب الدعابة في حدود الأدب الإسلامي([7]).
الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح
تحصيله العلمي:
توفى والده وهو صغير السن وأخذته جدته لأبيه إلى العالم الشيخ عبد اللطيف بن محمود آل محمود([8]) فاعتنى به وتكفل في تعليمه العلوم الشرعية محتسبا الأجر عند الله تعالى، وبعد ذلك أخذ العلم من مشايخ عرفوا بالعلم والفضل والتقى بالبحرين، فتلقى علومه الإسلامية العالية على أيدي المعروفين يومئذ، و كان معلمه العلامة الشيخ عبد اللطيف بن محمود آل محمود الشافعي الفقيه النحوي والفرضي المتفنن([9])، قد أخذ علم الفلك عن الشيخ خليفة بن حمد بن موسى النبهاني، وهو الذي قرظ كتاب النبهاني المسمى بالوسيلة المرعية في معرفة الأوقات الشرعية بقوله:
إلى م تجـــيل الــفكر فــــي وصــل مـــية
وتــــــــنــدب أرامــا حــسنــــــا بهـــمـــة
وتــــلـهو بــــسعـــدي و الــــرباب وزينب
وعـــن حــاصلات الربع في جنح غفــــلة
فــــدع ذكــــر سعــــــدى و الرباب كـليهما
وشمر لــضبط الــــربع من ذي الــــوسيلة
رسالــــة حسن بــــرزت فـــــي فـــــــنونه
وشــــاهدها إيــــــضاحــــــــها في العبارة
بــها اتــــضحت أوقــــــات عــــــمدة ديننا
ودلــــت عـــلى ســـــمت هــــدانا لقــــــبة
ولـــم لا ومنــــشيـــها يتـــــيمة عـــــصره
ســــــلالـــــة نــــــبهان ســـــــــمي بخليفة
خـــليفـــة خــــــير مـــــا له من مــــــماثل
لـــــقد سهل الــــــفن الـــــــعسير بفــــكرة
وعـــــــند انتــــهى تكــــــميلها قل مؤرخا:
قـــــواعـــد طرق الربع منـــــشا الوســيلة
أشهر العلماء في زمانه:
تعتبر الفترة التي عاشها الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة – رحمه الله – (1296هـ - 1366هـ) العصر الذهبي لعلماء البحرين، وممن عاصرهم الشيخ السيد إبراهيم – رحمه الله –: الشيخ محمد بن راشد الحسيني المالكي، والشيخ عبد الرحمن بن جعفر المالكي، والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل مبارك المالكي، و الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد المحسن الصحاف المالكي، و الشيخ قاسم بن مهزع المالكي، و الشيخ سعيد بن أحمد بوبشيت المالكي، و الشيخ عيسى بن راشد بن عيسى المالكي، و الشيخ إبراهيم بن جامع الحنبلي، والشيخ إبراهيم بن هاشل الشافعي، و الشيخ محمد بن عبد الرزاق آل محمود الشافعي، و الشيخ عبد اللطيف بن محمد آل محمود، و الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرزاق آل محمود الشافعي([10])
مدرسة الهداية في دارين
عمل الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح على تأسيس مدرسة في دارين في "حفيز" ابراهيم بن هارون([11])، أطلق عليها الهداية أسوة بمدرسة الهداية الخليفية بالمحرق التي عمل بها معلما ثم هاجر إلى بلدة دارين عندما طلب أهلها منه ذلك. أما المواد التي كانت تدرس في المدرسة المباركة التي أنشأها في بلدة دارين فهي ( الحساب، القران الكريم، العلوم الدينية).
من تلاميذ الشيخ السيد إبراهيم بن السيد صالح
لقد أخذ العلم عنه خلق كثير وانتفعوا به إلى أن مات، وكان أهالي دارين الذين تتلمذوا على يديه وأقروا له بالفضل:
1. إبراهيم بن صباح آل بن علي.
2. علي بن خليفة الهتمي. (رئيس مجلس الشورى في قطر)
3. الأستاذ الشاعر سلطان بن راشد بن فاضل آل بن علي. ( تولى منصب التدريس).
4. حسين الجار. ( تولى منصب التدريس).
5. أحمد بن دلهان.
6. عبد الرزاق بن محمد الهارون الأنصاري. ( طواش)
سعيد مولى إبراهيم بن هارون. (تولى حسابات الغوص لدى التاجر إبراهيم بن هارون).
أحمد بن السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة. ( مدير مرفئ دارين).
صالح بن السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة. ( معلم و مدير مرفئ دارين).
هؤلاء طلبته([12]) وربما غيرهم كثير ولكن هذا ما وقع تحت يدي فانظر إلى هذه النخبة المباركة وانظر إلى عملهم إلى الله سبحانة وتعالى. فتجد فيهم المعلم والمدير والرئيس، وكل هذه الوظائف لها دورها المميز في نهضة بلادنا العزيزة.
شعره:
كان السيد إبراهيم بن السيد صالح السادة يقرض الشعر لكنه مقل، ومن قصائده مرثية في ابن عمه السيد عبد الله بن السيد إبراهيم السادة([13]) وهذا جزء منها:
بــفــقــدك قــــد صـــبت علينا الــــمصائب
و أنــت الـــذي في مـثلـــــك الناس ترغب
بـــقاؤك فـــــــينا نـــــــعمة لـــــــــــجميعنا
وفــــقدك نـــــــــارا فــي القـــــلوب تـلهب
و مـــثـــــــلك لا يـــــــــــنسى ولو بعد مدة
فــــــــأواه من خــــطب على الكل يصعب
رحـــــلت فـــــأوحشت الـــــــــمنازل كلها
كـــــــأنك بـــــــــــدر في دجى الليل غائب
وبـــــــــــنت فــــــــأورثت الجميع كــــآبه
فصيرت ذا بـــــــاك وآخــــــــــــــر يندب
وكــــل نوادي القــــــــــــــوم بعدك أظلمت
لأنك مصــــــــــــباح ونـــــــــــورك ثاقب
ســــــجاياك لا تـــــــــحصى لمن رام عدها
لـــــــــقد أعجزت بالعـــد من ظل يـــحسب
وفاته – رحمه الله:
توفي عن عمر ناهز السبعين عاما قضاها في الدعوة إلى الله والعلم، تخرج على يديه مجموعه من الرجال الأفاضل، أصابه مرض فلازم بيته مدة ثلاثة أيام حتى جاءه الأجل المحتوم وكان حوله أهل بيته، توفي رحمه الله قرابة عام 1366هـ ودفن في مقبرة دارين.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] . السبيعي، عبد الله بن ناصر، القضاء والأوقاف في الأحساء و القطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288هـ - 1331هـ، الطبعة الأولى 1420هـ، ص19.
[2] . السبيعي، عبد الله بن ناصر، القضاء والأوقاف في الأحساء و القطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288هـ - 1331هـ، الطبعة الأولى 1420هـ، ص51.
[3] . وثيقة رقم 1 مرفقة.
[4] . الشرفاء، محمد علي، المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية حضارة وتاريخ، ص 335.
[5] .النبهاني، محمد بن خليفة، التحفة النبهانيه في تاريخ الجزيرة العربية، ص44.
[6] .السادة، عبد الله بن حسين، جهد المقلين في ذرية السبطين، ص 13.
[7] .السادة، محمد بن إبراهيم، ابن المترجم له، راوي.
[8] . السادة، محمد إبراهيم، ابن المترجم له، راوي.
[9] . النبهاني، محمد بن خليفة، التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية.
[10] .النبهاني، محمد بن خليفة، التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية.
[11] .ابو حسن ، راوي.
[12] . السادة، محمد بن إبراهيم، رواية ابن المترجم له.
[13] .السيد، محمد بن حسين، رواية.
بقلم الكاتب : جلال بن خالد الهارون الأنصاري
منقول من شبكة الطواش
http://www.attawash.com/maqalh01.htm
ولكم كل تحية .
ابو خالد
</div>