عرض مشاركة واحدة
قديم 31-07-04, 11:51 PM   #1 (permalink)
][عضو مجلس ادارة][

 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الكويت
العمر: 46
المشاركات: 927
Icon (12) ذلك هو / الأحنف بن قيس رضي الله عنه

قال الحسن البصري: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف.

وقال خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه.

وقال والد حماد بن زيد: قيل للأحنف: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك قال: إني أعده لسفر طويل.
وقال حماد بن زيد: حدثني زريق بن رديح، عن سلمة بن منصور، عن رجل قال: كان الأحنف عامة صلاته بالليل، وكان يضع إصبعه على السراج فيقول: حس. ثم يقول: يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا وكذا يوم كذا وكذا.
غيره يقول: ابن ذريح.

وقال أبو كعب صاحب الحرير: ثنا أبو الأصفر، أن الأحنف أصابته جنابة في ليلة باردة، فلم يوقظ غلمانه، وذهب يطلب الماء، فوجد ثلجاً فكسره واغتسل.

وقال مروان الأصغر: سمعت الأحنف يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل لذلك. وإن تعذبني فأنا أهل لذلك.

وقال جرير، عن مغيرة: قال الأحنف: ذهبت عيني من أربعين سنة، ما شكوتها إلى أحد.

ويروى أنه وفد على معاوية فقال: أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين والمخذل عن عائشة أم المؤمنين! فقال: لا تؤنبنا بما مضى منا، ولا ترد الأمور على أدبارها، فإن القلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا، والسيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا، في كلام غيره، فقيل: إنه لما خرج قالت أخت معاوية: من هذا الذي يتهدد? قال: هذا الذي إن غضب غضب لغضبه مائة ألف من تميم، لا يدرون فيم غضب.

وقال ابن عون، عن الحسن قال: ذكروا عند معاوية شيئاً، والأحنف ساكت: فقال معاوية: يا أبا بحر، ما لك لا تتكلم: قال: أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت.

وعن الأحنف قال: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين، كيف يتكبر.

وقال سليمان التيمي: قال الأحنف: ما أتيت باب هؤلاء إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، ولا ذكرت أحداً بعد أن يقوم من عندي إلا بخير.

وعن الأحنف قال: ما نازعني أحد فكان فوقي إلا عرفت له قدره، ولا كان دوني إلا رفعت قدري عنه، ولا كان مثلي إلا تفضلت عليه.

وقال ابن عون، عن الحسن، قال الأحنف: لست بحليم، ولكني أتحالم.

وبلغنا أن رجلاً قال للأحنف: لئن قلت واحدة لتسمعن عشراً، فقال له: لكنك لئن قلت عشراً لم تسمع واحدة.

وإن رجلاً قال له: بم سدت قومك? قال: بتركي من أمرك ما لا يعنيني كما عندك من أمري ما لا يعنيك.

وعنه قال: ما ينبغي للأمير أن يغضب، لأن الغضب في القدرة لقاح السيف والندامة.

وقال الأصمعي: قال عبد الملك بن عمير: قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب، فما رأيت خصلة تذم إلا رأيتها فيه، كان ضئيلاً، صغير الرأس، متراكب الأسنان، مائل الذقن، ناتيء الوجه، باخق العينين، خفيف العارضين، أحنف الرجل، فكان إذا تكلم جلا عن نفسه.
باخق: منخسف العين.
وقال ابن الأعرابي: الأحنف الذي يمشي على ظهر قدميه.
وقال غيره: هو أن تقبل كل رجل على صاحبتها.

<span style='color:blue'>من كتاب تاريخ الإسلام للإمام الذهبي


مع أطيب الأمنيات
</span>
__________________
<span style=\'font-family:Arial\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'color:green\'>لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
ولا سراة إذا جهّـالـهـم سـادوا
صلاح بن دهام السيف الرشدان السويط 0019173857353</span>
</span></span>
بن دهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس