عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-04, 01:31 AM   #1 (permalink)
][عضو مجلس ادارة][

 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الكويت
العمر: 46
المشاركات: 927
افتراضي الأمراء من أشراف المدينة

أول الأمراء من أشراف المدينة: حسين بن مهنا الأكبر بن داود بن أحمد بن القاسم بن أبي عبد الله عبيد الله، نقيب المدينة، بن أبي القاسم طاهر بن يحيى النسابة المؤرخ، بن الحسين جعفر، الملقب بحجة الله بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني، ثم ابنه مهنا الأعرج، ثم ابناه الحسين، والعز القاسم أبو فليتة، واحداً بعد آخر.

وكان ثانيهما أول من عرف من أمراء هذا البيت، كان أميراً بعد الستين وخمسمائة أيام الخليفة المستضيء بأمر الله بن المستنجد بالله العباسي، والسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، الذي كان زائد الحب فيه، وله من الولد: هاشم، لم يل، نعم ولي بعده أكبر بنيه العز جماز، جد الجمامزة، ثم بعد موته ابنه قاسم، فدام خمساً وعشرين سنة إلى أن قتله بنو لأم في سنة أربع وعشرين وستمائة، فملك بعده ابن عمه أبو عيسى شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا، انتزاعاً لها من الجمامزة، ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه، ولا من ذريته إلى الآن، ودام شيحة في الإمرة طويلاً، وكان يستنيب في غيبته ابنه عيسى، وقدر قتل شيحة وهو متوجه إلى العراق على يد بني لأمي أيضاً، واستقل عيسى، وأمه مريم ابنة جماز بن القاسم، ثم في حياته أخوه أبو الحسين منيف سنة خمسين، أو تسع وأربعين وستمائة، وأمه فاطمة ابنة منيف الوحاحدية، وفي أيامه كانت النار التي ظهرت بالمدينة، فأقلع وأناب، وأعتق جميع مماليكه، وكذا تاب أهل المدينة، فكشف الله كربهم، ومات سنة سبع وخمسين.

ثم بعد موته: أخوهما العز أبو سند جماز باني الحصن، الذي صار محلاً للأمراء للتحصن به، وأمه صبحا بنت فليتة بن حسين من آل كثير، ثم انتزعها منه ابن أخيه أبو هاشم مالك ابن منيف سنة ست وستين وستمائة ثم تركها اختياراً لعمه جماز بن شيحة، فلما كبر استقر ابنه أبو غانم منصور سنة سبعمائة، أو اثنتين وسبعمائة، وفي أيامه انتقل القضاء لأهل السنة، ولاطفه المستقر، وهو السراج عمر بن أحمد الدمنهوري، كما سيجيء في ترجمته، وبعد قتله: انتزعها في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة واستقر ابنه كبيش، ثم بعد قتله أخوه طفيل.

ثم انتزعها في صفر سنة سبع وعشرين وسبعمائة عمهما أبو مزروع ودي بن جماز، وتوجه لمصر طمعاً في الاستمرار به، فاعتقل بها، واستمر طفيل أميراً، أزيد من ثمان سنين بأيام، فوليها ودي في شوال سنة ست وثلاثين وسبعمائة، ثم عاد طفيل عنوة سنة ثلاث وأربعين، واستمر أميراً، حتى صرف سنة خمسين، فخرج عنها بعد نهب أصحابه لها، وقصد مصر، فاعتقل بها حتى مات معتقلاً في شوال سنة اثنتين وخمسين.

وكان الذي استقر بعد عزله سعد بن ثابت بن جماز بن شيحة، ودخل المدينة في ذي الحجة سنة خمسين، ثم مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين فاستقر ابن عمه فضل بن قاسم بن قاسم بن جماز، وأكمل الخندق الذي كان ابتدأ به سعد حول السور، ثم بعد موته تولى مانع بن علي بن مسعود بن جماز.

ثم انفصل بالجماز بن منصور بن جماز بن شيحة في ربيع الأول سنة تسع وخمسين، فلم تتم السنة حتى قتل، واستقر بعده أخوه عطية، وجيء له بالتقليد والخلعة في ربيع الآخر من التي تليها، ثم انفصل بابن أخيه هبة بن جماز بن منصور، في سنة ثلاث وسبعين، ثم أمسك بمكة، وأعيد عطية سنة اثنتين وثمانين، ثم ماتا في التي تليها، فاستقر ابنه جماز بن هبة بن جماز، ووصلها في ذي القعدة منها إلى أن أشرك معه ابن عم أبيه محمد بن عطية بن منصور في سنة خمس وثمانين، ثم تغلب جماز، بحيث انفرد بها، ثم عزل في سنة سبع وثمانين بن محمد بن عطية، شريكه قبل، فلم يلبث أن مات في أحد الجمادين من التي تليها، فأعيد جماز، ثم انفصل في أحد الربيعين سنة تسع بثابت بن نعير بن منصور بن جماز، فدام إلى صفر سنة خمس وثمانمائة، فأعيد جماز بعد اعتقاله بالإسكندرية نحو ست سنين، ودخلها في جمادي الثانية منها.

ثم انفصل في ربيع الأول سنة إحدى عشرة بثابت بن نعير بسؤال صاحب مكة، الشريف حسين بن عجلان للناصر فرج في عوده، وحينئذ أضيف إليه النظر على إمرتي المدينة وينبع وسائر الحجاز، ولم يصل التوقيع بذلك إلا بعد موت ثابت، ففوضها صاحب مكة لأخي المتوفي عجلان بن نعير، أبي زوجته موزة، بل جاء توقيعه بذلك، بشرط رضى الشريف حسن، ثم صرفه بسليمان بن هبة جماز بن منصور أخي جماز، فقبض عليه لسوء سيرته، في أواخر ذي الحجة سنة خمس عشرة وثمانمائة.

وقرر أمير الحاج حينئذ يلبغا المظفري ابن أخيه غرير - بمعجمة مضمومة وراءين - بن هيازع بن هبة جماز، وحمل سليمان وأخاه محمداً فسجنا بمصر، حتى مات سليمان في السجن سنة سبع عشرة، واستمر غرير إلى أن هرب في ذي الحجة سنة تسع عشرة، خوفاً من القبض عليه.
وعاد عجلان إلى الإمرة، ثم عزل بغرير في أواخر ذي الحجة سنة إحدى وعشرين، ثم عزل في ذي الحجة سنة أربع وعشرين بعجلان بن نعير، وحمل غرير للقاهرة، فحسن بها، ولم يلبث أن مات في أوائل التي تليها، ثم صرف بمانع بن علي بن عطية بن منصور في أثناء سنة إحدى وثلاثين، واستمر إلى أن قتل في سنة تسع وثلاثين، فاستقر ابنه أميان، فعزل في أواخر سنة اثنتين وأربعين ابن غرير إلى أن مات، فولي - باجتماع المدنيين - عمه ونائبه حيدرة بن دوغان بن هبة في ربيع الآخر سنة ست وأربعين، فقتل في رمضانها، واستقر يونس بن كبش بن جماز باتفاق من أهل المدينة وأمير الترك المقيم بها، ثم انفصل في المحرم من التي تليها بضيغم بن خشرم بن نجاد بن نعير بن منصور بن جماز، ثم أعيد في سنة خمسين أميان، فدام نحو ثلاث سنين، ثم مات، فولي زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور سنة أربع وخمسين، ثم عزل في سنة خمس وستين بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور، ثم عزل في سنة تسع وستين - تقريباً - بضيغم بن حشرم بن نجاد أخي ضيغم ثم صرف بعد أربعة أشهر، وأعيد زهير، فدام إلى سنة أربع وسبعين تقريباً، فمات، فأعيد ضيغم، واستمر إلى أن قتل الزكوي بن صالح أواخر سنة اثنتين وثمانين، فلم يواجه ضيغم أمير الحاج المصري.

وقدم الشريف محمد بن بركات المدينة في أثناء التي تليها في طلبته، فما تهيأ له فترك بالمدينة عسكراً والشريف قسيطل بن زهير بن سليمان وأقاربه من آل جماز وكاتب بذلك، فجاءت المراسم بولاية قسيطل إلى أن فوض أمر الحجاز - المدينة وغيرها - لصاحب مكة، فأعاد زبيري - بعد استشارة المدنيين - في أحد الجمادين سنة سبع وثمانين إلى أن مات في رمضان من التي تليها، فاستقر صاحب الحجاز بابن المتوفي حسن، ودام إلى أن اقتحم القبة، كما تقدم، فاستقر بفارس بن شامان بن زهير بن زيان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني، وفي جده منصور تجمع آل منصور، وآل عمار، وآل زيان، وغيرهم وهو ابن خال صاحب الحجاز، وزوج ابنته حزيمة، ووصلها في رجب سنة إحدى وتسعمائة، فأحسن السيرة، وقمع الرافضة، بعد استخلاصه من الأموال المأخوذة جملة، وتأدب مع أهل السنة، ولما قدمت - وهو بها - أكرمني، بل كنت أشهد فيه لوائح الإمرة قبل ذلك حين كنت في تلك المجاورة بها، فالله تعالى يبارك فيه ويسعده وإيانا بصاحب الحجاز وبينه، فهو الجمال حسناً ومعنى، والجمال للأثقال إحساناً وحسناً.


(التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة)

التعديل الأخير تم بواسطة العلاقات العامة 2 ; 10-12-10 الساعة 12:25 PM.
بن دهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس