اقتباس:
| تشجيع النساء على التبرج و السفور و الخروج لقيادة السيارات و كما تقول دخول أقسام الشرطة و أن يكونوا شهوداً على الجرائم |
أخي الفاضل أحمد نظمي يبدو أنك فهمت من كلام الأخت الدكتورة رنا غير ما فهمته أنا
فقد فهمت من كلامها أن مسألة التثبت من شهادة المرأة لا يعود إلى أن ذاكرة المرأة أضعف من ذاكرة الرجل ولكن لأن المرأة تعجز بطبيعتها عن مشاهدة تفاصيل الجرائم مثلا .
وأقول إن مسألة ذاكرة الرجل والمرأة إن كانت فسيولوجيا واحدة فأمر الذاكرة له اعتبارات أخرى منها كثرة المشاغل أو عدم الاكتراث بقضية ما لذلك قال تعالى <font color=#990033><font face='traditional arabic' size=4>﴿</font>وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى<font face='traditional arabic' size=4>﴾</font></font>وصراحة لقد قدم الإسلام أعظم مكانة للمرأة لاعتبار شهادة المرأة وهو الأمر المرفوض في التوراة مثلا !!
أما ما ذكرته أخي الفاضل حول قيادة المرأة للسيارات فما الذي تفضله أنت ؟؟
يتزنقوا في الأتوبيسات ، أم يخرجوا مع سائق هندي أو بنجلاديشي ؟؟؟
وحول شهادة المرأة في أقسام الشرطة فأين انت من قوله عز وجلو <font color=#990033><font face='traditional arabic' size=4>﴿</font>وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ<font face='traditional arabic' size=4>﴾</font></font> ولا يوجد فقيه واحد يسقط شهادة النساء في الجرائم ولكنها لا تكفي وحدها للاعتبارات المذكورة .
وأنقل بخصوص الموضوع كلام سماحة السيد محمد حسين فضل الله في تفسيرآية الشهادة التي ذكرته
لماذا شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل واحد؟
{فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} فإنهما تقومان مقام الرجل في الشهادة. أما السبب في ذلك، فهو ما ذكره الله سبحانه بقوله: {أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى} وقد يكون الأساس فيه هو قوّة الجانب العاطفي الذي تقتضيه طبيعة الأمومة التي تحتاج في تحمّل مسؤولياتها وأعبائها الثقيلة المرهقة إلى رصيد كبير من العاطفة، كما تقتضيه طبيعة الأنوثة التي توحي بالأجواء والمشاعر العاطفية المرهفة التي تثير في الجو الزوجي الحنان والعاطفة والطمأنينة. وربما تتغلب العاطفة فتنحرف بالمرأة عن خط العدل في الشهادة وتضلّ عن الهدى، لاسيما إذا كان جوّ القضية المشهود بها يوحي بالمأساة في جانب المشهود عليه أو المشهود له، فتتجه العاطفة إلى مراعاة مصلحته من خلال الحالة المأساوية الخاصة التي تحيط به. فكان لا بد من امرأة مثلها تصحح لها الخطأ، وتذكرها المسؤولية، وتترك للحاكم المجال لممارسة حريته في الوصول إلى الحق من خلال ذلك. وليس في القضية امتهان لكرامة المرأة، لأن العاطفة ليست شيئاً ضد القيمة في شخصيتها، بل هي قيمة إنسانية كبيرة. ولكن الله أراد لها أن تعيش الضوابط الداخلية والخارجية التي تحميها من الانحراف في الجانب الأقوى منها، على أساس الاحتياط للعدالة التي أراد الله للإنسان أن يبلغها في كل ما يحدث من قضايا وأوضاع على مستوى الفرد أو المجتمع.