| بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: الحديث لا يصح؛ لمخالفته للقرآن عقلا، فالاستثناء وقع على جميع النساء في كل العصور قديما و حديثا، وكما نعلم أن كمال المرأة واقع لا محالة بدليل المماثلة لفاطمة و خديجة و أسيا ومريم، وكما نعلم القرآن لا يخالف الواقع و العلم وإلا أصبح ليس قرآنا، الذي واضع الحديث أراد إظهارهن, وتميزيهن عن غيرهن كما جاء ذلك واضحا في القرآن وأظن السبب هو إظهار مكانة أمنا فاطمة سلام الله عليها، وهي كغيرها لا تحتاج لمن يرفع من شأنها، لعلو مكانته في قلوب أولادها و أحفادها و ذريتها.
ثانيا: قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34)
فالقوامة أمر بديهي للرجل ولكن هذا لا يعني أنها على الإطلاق، وقد صرف القرآن هذه الفكر في قوله: (...بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ...) فالتفضيل في النفس والتفضيل بالمال، وهي متاحة للجميع نساء و رجالا، فالضمير في بعضهم يعود للجميع، وهو أيضا دليل آخر على إمكانية كمال المرأة في كل العصور إن توفرت الأسباب.
تحية. |
__________________
<span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>غزلت لهم غزلاً دقيقاً فلم أجـد... لغزلي نسـاجاً فكسرت مغزلي
سلاما</span>
|